فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬١٩٥تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٢١١ج ٣ ص ٢١١

وَلَمْ يُبَحْ الْإِرْضَاعُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلِلْأَبِ إجْبَارُ أَمَتِهِ عَلَى فِطَامِ وَلَدِهَا مِنْهُ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ إنْ لَمْ يَضُرَّهُ الْفِطَامُ كَمَا لَهُ إجْبَارُهَا عَلَى الْإِرْضَاعِ، وَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ مَعَ زَوْجَتِهِ الْحُرَّةِ قَبْلَهُمَا

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَمْ يُبَحْ الْإِرْضَاعُ بَعْدَ مَوْتِهِ) لِأَنَّهُ جَزْءُ آدَمِيٍّ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ حَرَامٌ عَلَى الصَّحِيحِ شَرْحُ الْوَهْبَانِيَّةِ.

١٬٥٤٨

وَفِي الْبَحْرِ: لَا يَجُوزُ التَّدَاوِي بِالْمُحَرَّمِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، أَصْلُهُ بَوْلُ الْمَأْكُولِ كَمَا مَرَّ. (وَلِلْأَبِ إجْبَارُ أَمَتِهِ عَلَى فِطَامِ وَلَدِهَا مِنْهُ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ إنْ لَمْ يَضُرَّهُ) أَيْ الْوَلَدَ (الْفِطَامُ) ، (كَمَا لَهُ) أَيْضًا (إجْبَارُهَا) أَيْ أَمَتِهِ (عَلَى الْإِرْضَاعِ، وَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ) يَعْنِي الْإِجْبَارَ بِنَوْعَيْهِ (مَعَ زَوْجَتِهِ الْحُرَّةِ) وَلَوْ (قَبْلَهُمَا) لِأَنَّ حَقَّ التَّرْبِيَةِ لَهَا جَوْهَرَةٌ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلَمْ يُبَحْ الْإِرْضَاعُ بَعْدَ مُدَّتِهِ) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الزَّيْلَعِيُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي شَرْحِ الْمَنْظُومَةِ بَحْرٌ، لَكِنْ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ الْمُحِيطِ: لَوْ اسْتَغْنَى فِي حَوْلَيْنِ حَلَّ الْإِرْضَاعُ بَعْدَهُمَا إلَى نِصْفٍ وَلَا تَأْثَمُ عِنْدَ الْعَامَّةِ خِلَافًا لِخَلَفِ بْنِ أَيُّوبَ اهـ وَنَقَلَ أَيْضًا قَبْلَهُ عَنْ إجَارَةِ الْقَاعِدِيِّ أَنَّهُ وَاجِبٌ إلَى الِاسْتِغْنَاءِ، وَمُسْتَحَبٌّ إلَى حَوْلَيْنِ، وَجَائِزٌ إلَى حَوْلَيْنِ وَنِصْفٍ اهـ.

١٤٬٥٧٢

قُلْت: قَدْ يُوَفَّقُ بِحَمْلِ الْمُدَّةِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى حَوْلَيْنِ وَنِصْفٍ بِقَرِينَةِ أَنَّ الزَّيْلَعِيَّ ذَكَرَهُ بَعْدَهَا، وَحِينَئِذٍ فَلَا يُخَالِفُ قَوْلَ الْعَامَّةِ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَفِي الْبَحْرِ) عِبَارَتُهُ: وَعَلَى هَذَا أَيْ الْفَرْعِ الْمَذْكُورِ لَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ لِلتَّدَاوِي.

١٤٬٥٧٣

قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَأَهْلُ الطِّبِّ يُثْبِتُونَ لِلَبَنِ الْبِنْتِ أَيْ الَّذِي نَزَلَ بِسَبَبِ بِنْتٍ مُرْضِعَةٍ نَفْعًا لِوَجَعِ الْعَيْنِ. وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ، قِيلَ لَا يَجُوزُ،

١٤٬٥٧٤

وَقِيلَ يَجُوزُ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ يَزُولُ بِهِ الرَّمَدُ.

وَلَا يَخْفَى أَنَّ حَقِيقَةَ الْعِلْمِ مُتَعَذِّرَةٌ، فَالْمُرَادُ إذَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ وَإِلَّا فَهُوَ مَعْنَى الْمَنْعِ اهـ. وَلَا يَخْفَى أَنَّ التَّدَاوِي بِالْمُحَرَّمِ لَا يَجُوزُ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، أَصْلُهُ بَوْلُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فَإِنَّهُ لَا يُشْرَبُ أَصْلًا. اهـ.

(قَوْلُهُ بِالْمُحَرَّمِ) أَيْ الْمُحَرَّمُ اسْتِعْمَالُهُ طَاهِرًا كَانَ أَوْ نَجَسًا ح

١٤٬٥٧٥

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ فَصْلِ الْبِئْرِ حَيْثُ قَالَ: فَرْعٌ اُخْتُلِفَ فِي التَّدَاوِي بِالْمُحَرَّمِ. وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ الْمَنْعُ كَمَا فِي إرْضَاعٍ الْبَحْرِ،

١٤٬٥٧٦

لَكِنْ نَقَلَ الْمُصَنِّفُ ثَمَّةَ وَهُنَا عَنْ الْحَاوِي: وَقِيلَ يُرَخَّصُ إذَا عَلِمَ فِيهِ الشِّفَاءَ وَلَمْ يَعْلَمْ دَوَاءً آخَرَ كَمَا خُصَّ الْخَمْرُ لِلْعَطْشَانِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. اهـ. ح

١٤٬٥٧٧

قُلْت: لَفْظُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى رَأَيْته فِي نُسْخَتَيْنِ مِنْ الْمِنَحِ بَعْدَ الْقَوْلِ الثَّانِي كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ كَمَا عَلِمْته،

١٤٬٥٧٨

وَكَذَا رَأَيْته فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ، فَعُلِمَ أَنَّ مَا فِي نُسْخَةِ ط تَحْرِيفٌ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ وَلِلْأَبِ إجْبَارُ أَمَتِهِ إلَخْ) لِأَنَّهَا لَا حَقَّ لَهَا فِي التَّرْبِيَةِ فِي حَالِ رِقِّهَا. بَلْ الْحَقُّ لَهُ لِأَنَّهَا مِلْكُهُ،

١٤٬٥٧٩

وَكَذَا الْحُكْمُ فِي وَلَدِهَا مِنْ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ مِلْكٌ لَهُ رَحْمَتِيٌّ.

١٤٬٥٨٠

قُلْت: وَالظَّاهِرُ أَنَّ لِلْمَوْلَى إجْبَارَهَا أَيْضًا وَإِنْ شَرَطَ الزَّوْجُ حُرِّيَّةَ الْأَوْلَادِ لِأَنَّ الرَّضَاعَ يُهْزِلُهَا وَيَشْغَلُهَا عَنْ خِدْمَتِهِ

(قَوْلُهُ عَلَى الْإِرْضَاعِ) الْإِطْلَاقُ شَامِلٌ لِوَلَدِهِ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا وَلِوَلَدِ أَجْنَبِيٍّ بِأُجْرَةٍ أَوْ بِدُونِهَا لِأَنَّ لَهُ اسْتِخْدَامَهَا بِمَا أَرَادَ

(قَوْلُهُ بِنَوْعَيْهِ) أَيْ الْإِجْبَارِ عَلَى الْفِطَامِ وَعَلَى الْإِرْضَاعِ

(قَوْلُهُ مَعَ زَوْجَتِهِ الْحُرَّةِ) أَمَّا زَوْجَتُهُ الْأَمَةُ فَالْحَقُّ لِسَيِّدِهَا وَإِنْ شَرَطَ الزَّوْجُ حُرِّيَّةَ الْأَوْلَادِ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ آنِفًا فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ وَلَوْ قَبْلَهُمَا) أَيْ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ، وَهَذَا التَّعْمِيمُ الْمُسْتَفَادُ مِنْ زِيَادَةِ " لَوْ " صَحِيحٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى عَدَمِ الْإِجْبَارِ عَلَى الرَّضَاعِ: أَيْ لَيْسَ لَهُ إجْبَارُهَا عَلَيْهِ فِي الْقَضَاءِ مَا لَمْ تَتَعَيَّنْ لِذَلِكَ فِي الْمُدَّةِ بِأَنْ لَمْ يَأْخُذْ ثَدْيَ غَيْرِهَا أَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْأَبِ وَلَا لِلصَّغِيرِ مَالٌ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْحَضَانَةِ وَالنَّفَقَةِ،

١٤٬٥٨١

أَمَّا بِالنِّسْبَةِ إلَى النَّوْعِ الْآخَرِ وَهُوَ عَدَمُ الْإِجْبَارِ عَلَى الْفِطَامِ فَإِنَّمَا يَصِحُّ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ،

١٤٬٥٨٢

وَأَمَّا بَعْدَهُمَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُجْبِرُهَا عَلَى الْفِطَامِ، لِمَا أَنَّ الْإِرْضَاعَ بَعْدَهُمَا حَرَامٌ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ مُدَّتَهُ الْحَوْلَانِ تَأَمَّلْ ح بِزِيَادَةٍ.

١٤٬٥٨٣

قُلْت: وَمَا اسْتَظْهَرَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ، وَقَدَّمْنَا الْكَلَامَ فِيهِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.