فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَ) فَائِدَتُهُ أَنَّهُ (لَا مِيرَاثَ لَهَا) لِأَنَّ الْعِدَّةَ تَنْقَضِي بِشَهْرَيْنِ بِثَلَاثِ حِيَضٍ (قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ يَوْمٍ) أَوْ كُلَّ جُمُعَةٍ أَوْ رَأْسَ كُلِّ شَهْرٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَفَائِدَتُهُ أَنَّهُ لَا مِيرَاثَ لَهَا إلَخْ) اعْتَرَضَهُ الشُّرُنْبُلَالِيُّ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ عَدَمَ مِيرَاثِهَا بِنَاءً عَلَى إمْكَانِ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بِشَهْرَيْنِ ضَعِيفٌ

١٥٬١٦٦

وَالصَّحِيحُ الْمُفْتَى بِهِ اقْتِصَارُ الْعِدَّةِ عِنْدَ الْإِمَامِ عَلَى وَقْتِ الْمَوْتِ فَتَرِثُهُ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ، إذْ لَا يَظْهَرُ الِاسْتِنَادُ فِي الْمِيرَاثِ كَمَا فِي الطَّلَاقِ، لِمَا فِيهِ مِنْ إبْطَالِ حَقِّهَا وَمَعَ ضَعْفِهِ فَوَجْهُهُ غَيْرُ ظَاهِرٍ لِأَنَّ عِدَّةَ زَوْجَةِ الْفَارِّ أَبْعَدُ الْأَجَلَيْنِ، وَبِمُضِيِّ ثَلَاثِ حِيَضٍ فِي شَهْرَيْنِ حَقِيقَةً لَا تَنْقَضِي عِدَّتُهَا وَيَبْقَى شَهْرَانِ وَعَشْرَةُ أَيَّامٍ لِإِتْمَامِ أَبْعَدِ الْأَجَلَيْنِ فَتَرِثُهُ، فَكَيْفَ تُمْنَعُ بِإِمْكَانِ الثَّلَاثِ فِي شَهْرَيْنِ اهـ. وَأَوْضَحَهُ الرَّحْمَتِيُّ بِأَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ عِنْدَهُ مُسْتَنِدًا لِأَوَّلِ الْمُدَّةِ.

١٥٬١٦٧

فَإِنْ كَانَ فِيهَا مَرِيضًا إلَى الْمَوْتِ فَقَدْ تَحَقَّقَ الْفِرَارُ مِنْهُ وَإِلَّا فَكَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ وُقُوعُ طَلَاقِهِ إلَّا بِمَوْتِهِ وَتَعَلَّقَ حَقُّهَا بِمَا لَهُ وَلَا يَتَأَتَّى مَوْتُهُ بَعْدَ الْعِدَّةِ لِأَنَّهَا تَجِبُ بِالْمَوْتِ عِنْدَهُ عَلَى الصَّحِيحِ لِأَنَّهَا لَا تَثْبُتُ مَعَ الشَّكِّ فِي وُجُودِ سَبَبِهَا، وَعَلَى الضَّعِيفِ مِنْ أَنَّهَا تَسْتَنِدُ إلَى حِينِ الْوُقُوعِ فَإِنَّهَا تَكُونُ بِأَبْعَدِ الْأَجَلَيْنِ لَا بِمُجَرَّدِ ثَلَاثِ حِيَضٍ فِي شَهْرَيْنِ؛

١٥٬١٦٨

وَلَوْ سَلَّمَ فَلَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِ ذَلِكَ، بِأَنْ تَعْتَرِفَ بِأَنَّهَا حَاضَتْ ثَلَاثًا لَا بِمُضِيِّ الشَّهْرَيْنِ بَلْ وَلَا بِمُضِيِّ السَّنَةِ وَالسَّنَتَيْنِ، فَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِلدُّرَرِ لَا يَنْطَبِقُ عَلَى قَوَاعِدِ الْفِقْهِ بِوَجْهٍ فَلْيُتَنَبَّهْ لَهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ بِشَهْرَيْنِ بِثَلَاثِ حِيَضٍ) الْبَاءُ الْأُولَى لَلتَّعْدِيَةِ مُتَعَلِّقَةٌ بِتَنْقَضِي وَالثَّانِيَةُ لِلْمُصَاحَبَةِ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ شَهْرَيْنِ فَافْهَمْ .

(قَوْلُهُ أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ يَوْمٍ)

١٥٬١٦٩

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَمِمَّا تَفَرَّعَ عَلَى حَذْفِ فِي وَإِثْبَاتِهَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ يَوْمٍ تَقَعُ وَاحِدَةٌ عِنْدَ أَئِمَّتِنَا الثَّلَاثِ،

١٥٬١٧٠

وَقَالَ زُفَرُ: تَقَعُ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ؛

تعليق

وَلَوْ قَالَ: فِي كُلِّ يَوْمٍ طَلُقَتْ ثَلَاثًا فِي كُلِّ يَوْمٍ وَاحِدَةٌ إجْمَاعًا؛ كَمَا لَوْ: قَالَ عِنْدَ كُلِّ يَوْمٍ أَوْ كُلَّمَا مَضَى يَوْمٌ. وَالْفَرْقُ لَنَا أَنَّ " فِي " لِلظَّرْفِ وَالزَّمَانُ إنَّمَا هُوَ ظَرْفٌ مِنْ حَيْثُ الْوُقُوعُ فَيَلْزَمُ مِنْ كُلِّ يَوْمٍ فِيهِ وُقُوعُ تَعَدُّدِ الْوَاقِعِ،

١٥٬١٧١

بِخِلَافِ كُلِّ يَوْمٍ فِيهِ الِاتِّصَافُ بِالْوَاقِعِ،

١٥٬١٧٢

فَلَوْ نَوَى نَوَى أَنْ تَطْلُقَ كُلَّ يَوْمٍ تَطْلِيقَةً أُخْرَى صَحَّتْ نِيَّتُهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ كُلَّ جُمُعَةٍ) مَحَلُّهُ مَا إذَا نَوَى كُلَّ جُمُعَةٍ تَمُرُّ بِأَيَّامِهَا عَلَى الدَّهْرِ أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ،

١٥٬١٧٣

وَإِنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ عَلَى كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ فَهِيَ طَالِقٌ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ حَتَّى تَبِينَ بِثَلَاثٍ ط عَنْ الْبَحْرِ.

١٥٬١٧٤

وَحَاصِلُهُ إنْ نَوَى بِالْجُمُعَةِ الْأُسْبُوعَ أَوْ أَطْلَقَ فَوَاحِدَةٌ،

١٥٬١٧٥

وَإِنْ نَوَى الْيَوْمَ الْمَخْصُوصَ فَثَلَاثٌ لِوُجُودِ الْفَاصِلِ بَيْنَ الْأَيَّامِ كَمَا يَتَّضِحُ قَرِيبًا

(قَوْلُهُ أَوْ رَأْسَ كُلِّ شَهْرٍ) الصَّوَابُ حَذْفُ: رَأْسَ. فَفِي الذَّخِيرَةِ وَالْهِنْطِيَّةِ وَالتَّتَارْخَانِيَّة: أَنْتِ طَالِقٌ رَأْسَ كُلِّ شَهْرٍ تَطْلُقُ ثَلَاثًا فِي رَأْسِ كُلِّ شَهْرٍ وَاحِدَةً،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ شَهْرٍ طَلُقَتْ وَاحِدَةً لِأَنَّ فِي الْأَوَّلِ بَيْنَهُمَا فَصْلٌ فِي الْوُقُوعِ وَلَا كَذَلِكَ الثَّانِي. اهـ. أَيْ لِأَنَّ رَأْسَ الشَّهْرِ أَوَّلُهُ، فَبَيْنَ رَأْسِ الشَّهْرِ وَرَأْسِ الْآخَرِ فَاصِلٌ، فَاقْتَضَى إيقَاعَ طَلْقَةٍ فِي أَوَّلِ كُلِّ شَهْرٍ؛ وَنَظِيرُهُ مَا مَرَّ عَنْ الْخَانِيَّةِ فِي أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ وَبَعْدَ غَدٍ،

١٥٬١٧٦

بِخِلَافِ قَوْلِهِ فِي كُلِّ شَهْرٍ،

١٥٬١٧٧

فَإِنَّ الْوَقْتَ الْمُضَافَ إلَيْهِ الطَّلَاقُ مُتَّصِلٌ فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ وَقْتٍ وَاحِدٍ فَكَانَ الْوَاقِعُ فِي أَوَّلِهِ وَاقِعًا فِي كُلِّهِ وَنَظِيرُهُ أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ وَغَدًا هَذَا مَا ظَهَرَ لِي

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.