وَلَا نِيَّةَ لَهُ تَقَعُ وَاحِدَةٌ قَالَ أَطْوَلُكُمَا عَمْرًا طَالِقٌ الْآنَ لَا تَطْلُقُ حَتَّى تَمُوتَ إحْدَاهُمَا فَتَطْلُقُ الْأُخْرَى قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ قُدُومِ زَيْدٍ بِشَهْرٍ فَقَدِمَ بَعْدَ شَهْرٍ وَقَعَ الطَّلَاقُ مُقْتَصِرًا أَنْتِ طَالِقٌ مَا لَمْ أُطَلِّقْك أَوْ مَتَى لَمْ أُطَلِّقْك أَوْ مَتَى مَا لَمْ أُطَلِّقْك وَسَكَتَ طَلُقَتْ
الشروح عليها
(وَلَا نِيَّةَ لَهُ تَقَعُ وَاحِدَةٌ) فَإِنَّهُ نَوَى كُلَّ يَوْمٍ - أَوْ
قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَوْ مَعَ أَوْ عِنْدَ أَوْ كُلَّمَا مَضَى يَوْمٌ يَقَعُ ثَلَاثٌ فِي أَيَّامٍ ثَلَاثَةٍ وَالْأَصْلُ أَنَّهُ مَتَى تَرَكَ كَلِمَةَ الطَّرَفِ اتَّحَدَ وَإِلَّا تَعَدَّدَ.
وَفِي الْخُلَاصَةِ أَنْتِ طَالِقٌ مَعَ كُلِّ يَوْمٍ تَطْلِيقَةً وَقَعَ ثَلَاثٌ لِلْحَالِ (قَالَ أَطْوَلُكُمَا عَمْرًا طَالِقٌ الْآنَ لَا تَطْلُقُ حَتَّى تَمُوتَ إحْدَاهُمَا فَتَطْلُقُ الْأُخْرَى) لِوُجُودِ شَرْطِهِ حِينَئِذٍ. (قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ قُدُومِ زَيْدٍ بِشَهْرٍ فَقَدِمَ بَعْدَ شَهْرٍ وَقَعَ الطَّلَاقُ مُقْتَصِرًا) . - اعْلَمْ أَنَّ طَرِيقَ ثُبُوتِ الْأَحْكَامِ أَرْبَعَةٌ: الِانْقِلَابُ، وَالِاقْتِصَارُ، وَالِاسْتِنَادُ، وَالتَّبْيِينُ فَالِانْقِلَابُ: صَيْرُورَةُ مَا لَيْسَ بِعِلَّةٍ عِلَّةً كَالتَّعْلِيقِ. وَالِاقْتِصَارُ: ثُبُوتُ الْحُكْمِ فِي الْحَالِ. وَالِاسْتِنَادُ: ثُبُوتٌ فِي الْحَالِ مُسْتَنِدًا إلَى مَا قَبْلَهُ بِشَرْطِ بَقَاءِ الْمَحَلِّ كُلَّ الْمُدَّةِ، كَلُزُومِ الزَّكَاةِ حِينَ الْحَوْلِ مُسْتَنِدًا لِوُجُودِ النِّصَابِ.
وَالتَّبْيِينُ: أَنْ يَظْهَرَ فِي الْحَالِ تَقَدُّمُ الْحُكْمِ كَقَوْلِهِ إنْ كَانَ زَيْدٌ فِي الدَّارِ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَتَبَيَّنَ فِي الْغَدِ وُجُودُهُ فِيهَا تَطْلُقُ مِنْ حِينِ الْقَوْلِ فَتَعْتَدُّ مِنْهُ (أَنْتِ طَالِقٌ مَا لَمْ أُطَلِّقْك أَوْ مَتَى لَمْ أُطَلِّقْك أَوْ مَتَى مَا لَمْ أُطَلِّقْك وَسَكَتَ طَلُقَتْ) لِلْحَالِ بِسُكُوتِهِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ نَوَى كُلَّ يَوْمٍ) أَيْ نَوَى أَنْ يَقَعَ تَطْلِيقَةٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَوْ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ أَيْ أُسْبُوعٍ،
وَكَذَا لَوْ نَوَى بِالْجُمْلَةِ يَوْمَهَا الْمَخْصُوصَ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ أَوْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ) لِأَنَّهُ جَعَلَ كُلَّ يَوْمٍ ظَرْفًا لِلْوُقُوعِ فَيَتَعَدَّدُ الْوَاقِعُ
(قَوْلُهُ وَفِي الْخُلَاصَةِ إلَخْ) كَذَا وَقَعَ فِي الْبَحْرِ، وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ، وَفِيهِ تَحْرِيفٌ بِزِيَادَةِ لَفْظَةِ يَوْمٍ،
فَإِنَّ عِبَارَةَ الْخُلَاصَةِ أَنْتِ طَالِقٌ مَعَ كُلِّ تَطْلِيقَةٍ بِدُونِ لَفْظَةِ يَوْمٍ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يُنَاقِضُ قَوْلَهُ أَوْ مَعَ فَافْهَمْ.
(قَوْلُهُ فَتَطْلُقُ الْأُخْرَى) أَيْ مُسْتَنِدًا عِنْدَهُ وَمُقْتَصِرًا عِنْدَهُمَا فَتْحٌ. قَالَ الْمَقْدِسِيَّ: قُلْت فَيَلْزَمُهُ الْعُقْرُ لَوْ وَطِئَهَا بَيْنَهُمَا لَوْ كَانَ بَائِنًا وَيُرَاجِعُ لَوْ رَجْعِيًّا،
وَلَوْ قَالَ نَظِيرُهُ لِإِحْدَى أَمَتَيْهِ فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ وَقَوْلُهُ بَيْنَهُمَا أَيْ بَيْنَ الْحَلِفِ وَالْمَوْتِ
(قَوْلُهُ لِوُجُودِ شَرْطِهِ) أَيْ الْمَعْنَوِيِّ وَهُوَ طُولُ الْعُمُرِ وَقَوْلُهُ حِينَئِذٍ أَيْ حِينَ إذَا مَاتَتْ الْأُخْرَى قَبْلَهَا ط وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِأَطْوَلِكُمَا عُمُرًا مَنْ تَأَخَّرَتْ حَيَاتُهَا عَنْ حَيَاةِ الْأُخْرَى لَا مَنْ زَادَ عُمُرُهَا مِنْ حِينِ الْمَوْلِدِ إلَى حِينِ الْوَفَاةِ عَلَى عُمُرِ الْأُخْرَى، وَإِلَّا فَقَدْ تَكُونُ الَّتِي مَاتَتْ أَوَّلًا أَطْوَلَ عُمُرًا مِنْ الْأُخْرَى، كَأَنْ مَاتَتْ الْأُولَى فِي سِنِّ السَّبْعِينَ مَثَلًا وَكَانَتْ الْأُخْرَى فِي سِنِّ الْعِشْرِينَ.
فَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ الثَّانِي لَمْ تَطْلُقْ الْبَاقِيَةُ حَتَّى يَزِيدَ سِنُّهَا عَلَى السَّبْعِينَ، وَكُلٌّ مِنْ الْمَعْنَيَيْنِ مُسْتَعْمَلٌ فِي الْعُرْفِ، وَالْأَقْرَبُ لِلْمُرَادِ هُنَا تَعْبِيرُ الْفَتْحِ وَغَيْرِهِ بِقَوْلِهِ أَطْوَلُكُمَا حَيَاةً،
فَإِنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْهُ مَنْ تَأَخَّرَتْ حَيَاتُهَا عَنْ حَيَاةِ الْأُخْرَى فَكَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ التَّعْبِيرَ بِهِ
(قَوْلُهُ وَقَعَ الطَّلَاقُ مُقْتَصِرًا) وَقَالَ زُفَرُ مُسْتَنِدًا،
وَإِنْ قَالَ قَبْلَ مَوْتِ زَيْدٍ بِشَهْرٍ وَقَعَ مُسْتَنِدًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا مُقْتَصِرًا عَلَى الْمَوْتِ، وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِي اعْتِبَارِ الْعِدَّةِ؟ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ تُعْتَبَرُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ،
فَلَوْ كَانَ وَطِئَهَا فِي الشَّهْرِ يَصِيرُ مُرَاجِعًا إنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا،
وَلَوْ كَانَ ثَلَاثًا وَوَطِئَهَا فِيهِ غُرْمُ الْعُقْرِ. وَعِنْدَهُمَا تُعْتَبَرُ الْعِدَّةُ فِي الْحَالِ وَلَا يَصِيرُ مُرَاجِعًا وَلَا يَلْزَمُهُ عُقْرٌ،
وَقِيلَ: تُعْتَبَرُ الْعِدَّةُ مِنْ وَقْتِ الْمَوْتِ اتِّفَاقًا احْتِيَاطًا وَلَوْ مَاتَ زَيْدٌ قَبْلَ تَمَامِ الشَّهْرِ لَا تَطْلُقُ لِعَدَمِ شَهْرٍ قَبْلَ الْمَوْتِ،
وَلَوْ مَاتَ بَعْدَ الْعِدَّةِ فِيمَا إذَا طَلَّقَهَا فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ ثُمَّ وَضَعَتْ حَمْلَهَا أَوْ لَمْ تَكُنْ مَدْخُولًا بِهَا فَلَمْ تَجِبْ عِدَّةٌ لَا يَقَعُ لِعَدَمِ الْمَحَلِّ إذْ الْمُسْتَقْبَلُ يَثْبُتُ لِلْحَالِ ثُمَّ يَسْتَنِدُ، كَذَا فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ وَالْأَسْرَارِ. وَالْفَرْقُ لِأَبِي حَنِيفَةَ بَيْنَ الْقُدُومِ وَالْمَوْتِ أَنَّ الْمَوْتَ مُعَرَّفٌ وَالْجَزَاءُ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى الْمُعَرَّفِ كَمَا لَوْ قَالَ إنْ كَانَ زَيْدٌ فِي الدَّارِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَخَرَجَ مِنْهَا آخِرَ النَّهَارِ طَلُقَتْ مِنْ حِينِ تَكَلَّمَ، وَهَذَا لِأَنَّ الْمَوْتَ فِي الِابْتِدَاءِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَقَعَ قَبْلَ الشَّهْرِ فَلَا يُوجَدُ الْوَقْتُ أَصْلًا، فَأَشْبَهَ سَائِرَ الشُّرُوطِ فِي احْتِمَالِ الْخَطَرِ،
فَإِذَا مَضَى شَهْرٌ فَقَدْ عَلِمْنَا بِوُجُودِ شَهْرٍ قَبْلَ الْمَوْتِ لِأَنَّ الْمَوْتَ كَائِنٌ لَا مَحَالَةَ، إلَّا أَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ فِي الْحَالِ، لِأَنَّا نَحْتَاجُ إلَى شَهْرٍ يَتَّصِلُ بِالْمَوْتِ وَأَنَّهُ غَيْرُ ثَابِتٍ وَالْمَوْتُ يُعَرِّفُهُ، فَفَارَقَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ الشَّرْطَ، وَأَشْبَهَ الْوَقْتَ فِي قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ رَمَضَانَ بِشَهْرٍ فَقُلْنَا بِأَمْرٍ بَيْنَ الظُّهُورِ وَالِاقْتِصَارِ وَهُوَ الِاسْتِنَادُ،
وَلَوْ قَالَ قَبْلَ رَمَضَانَ بِشَهْرٍ وَقَعَ فِي شَعْبَانَ اتِّفَاقًا وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ. [مَطْلَبٌ الِانْقِلَابُ وَالِاقْتِصَارُ وَالِاسْتِنَادُ وَالتَّبْيِينُ] ُ (قَوْلُهُ أَنَّ طَرِيقَ ثُبُوتِ الْحُكْمِ أَرْبَعَةٌ) الْمُرَادُ جِنْسُ الطَّرِيقِ فَصَحَّ الْإِخْبَارُ بِقَوْلِهِ أَرْبَعَةٌ ط
(قَوْلُهُ وَالتَّبْيِينُ) كَذَا عِبَارَتُهُمْ فَهُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى التَّبَيُّنِ أَيْ الظُّهُورِ
(قَوْلُهُ كَالتَّعْلِيقِ) كَمَا فِي أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ،
فَإِنَّ أَنْتِ طَالِقٌ عِلَّةٌ لِثُبُوتِ حُكْمِهِ وَهُوَ الطَّلَاقُ، مِثْلُ بِعْت عِلَّةٌ لِثُبُوتِ الْمِلْكِ وَأَعْتَقْت عِلَّةٌ لِثُبُوتِ الْحُرِّيَّةِ لَكِنَّهُ بِالتَّعْلِيقِ لَمْ يَنْعَقِدْ عِلَّةً إلَّا عِنْدَ وُجُودِ شَرْطِهِ وَهُوَ دُخُولُ الدَّارِ. وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ يَنْعَقِدُ عِلَّةً فِي الْحَالِ، وَالتَّعْلِيقُ يُؤَخِّرُ نُزُولَ حُكْمِهِ إلَى وُجُودِ الشَّرْطِ، وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ فِي قَوْلِهِ إنْ تَزَوَّجْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِنَّهُ يَصِحُّ عِنْدَنَا لِانْعِقَادِ عِلَّتِهِ فِي وَقْتِ الْمِلْكِ لَا عِنْدَهُ لِعَدَمِهِ كَمَا بُسِطَ فِي الْأُصُولِ فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ ثُبُوتُ الْحُكْمِ فِي الْحَالِ) كَإِنْشَاءِ الْبَيْعِ وَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَغَيْرِهَا ح عَنْ الْمِنَحِ
(قَوْلُهُ وَالِاسْتِنَادُ إلَخْ) قَالَ فِي الْأَشْبَاهِ: وَهُوَ دَائِرٌ بَيْنَ التَّبْيِينِ وَالِاقْتِصَارِ، وَذَلِكَ كَالْمَضْمُونَاتِ تُمْلَكُ عِنْدَ أَدَاءِ الضَّمَانِ مُسْتَنِدًا إلَى وَقْتِ وُجُودِ السَّبَبِ، وَكَالنِّصَابِ فَإِنَّهُ تَجِبُ الزَّكَاةُ عِنْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ مُسْتَنِدًا إلَى وَقْتِ وُجُودِهِ وَكَطَهَارَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ وَالْمُتَيَمِّمِ تُنْتَقَضُ عِنْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ وَرُؤْيَةِ الْمَاءِ مُسْتَنِدًا إلَى وَقْتِ الْحَدَثِ وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ لَهُمَا.
(قَوْلُهُ بِشَرْطِ بَقَاءِ الْمَحَلِّ إلَخْ) هَذَا الشَّرْطُ هُوَ الْفَارِقُ بَيْنَ الِاسْتِنَادِ وَالتَّبْيِينِ كَمَا أَوْضَحَهُ عَنْ الْمِنَحِ.
وَمِنْ فُرُوعِ الْمَسْأَلَةِ مَا قَالُوهُ: لَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ: أَنْتِ حُرَّةٌ قَبْلَ مَوْتِ فُلَانٍ بِشَهْرِ ثُمَّ وَلَدَتْ وَلَدًا ثُمَّ بَاعَهُمَا أَوْ لَمْ يَبِعْهُمَا أَوْ بَاعَ الْأُمَّ فَقَطْ أَوْ بِالْعَكْسِ عَتَقَ الْوَلَدُ عِنْدَهُ لَا عِنْدَهُمَا، وَعَتَقَتْ الْأُمُّ بِالْإِجْمَاعِ لَوْ لَمْ يَبِعْهَا، وَهَذَا لِأَنَّ عِنْدَهُ لَمَّا اسْتَنَدَ الْعِتْقُ سَرَى إلَى الْوَلَدِ، وَعِنْدَهُمَا لَا يَسْرِي لِعَدَمِ الِاسْتِنَادِ،
وَلَوْ بَاعَهَا فِي وَسَطِ الشَّهْرِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا ثُمَّ مَاتَ فُلَانٌ لِتَمَامِ الشَّهْرِ؛ فَعِنْدَهُ لَا تَعْتِقُ لِعَدَمِ إمْكَانِ الِاسْتِنَادِ إلَى أَوَّلِ الشَّهْرِ لِزَوَالِ الْمِلْكِ فِي أَثْنَائِهِ وَعِنْدَهُمَا تَعْتِقُ لِأَنَّهُ مُقْتَصِرٌ وَتَمَامُ الْفُرُوعِ فِي حَوَاشِي الْأَشْبَاهِ
(قَوْلُهُ حِينَ الْحَوْلِ) أَيْ حِينَ تَمَامِهِ
(قَوْلُهُ مُسْتَنِدًا لِوُجُودِ النِّصَابِ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْحَوْلِ بِشَرْطِ وُجُودِ النِّصَابِ كُلَّ الْمُدَّةِ. قَالَ ط: الْمُرَادُ أَنْ لَا يُعْدَمَ كُلُّهُ فِي الْأَثْنَاءِ لِأَنَّهُ إذَا عُدِمَ جَمِيعُهُ ثُمَّ مَلَكَ نِصَابًا آخَرَ وَلَوْ بَعْدَ الْأَوَّلِ بِسَاعَةٍ اُعْتُبِرَ حَوْلٌ مُسْتَأْنَفٌ.
(قَوْلُهُ تَطْلُقُ مِنْ حِينِ الْقَوْلِ) أَيْ بِلَا اشْتِرَاطِ بَقَاءِ الْمَحَلِّ، حَتَّى لَوْ حَاضَتْ بَعْدَ الْقَوْلِ ثَلَاثًا ثُمَّ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ كَانَ فِي الدَّارِ لَا تَقَعُ الثَّلَاثُ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ وُقُوعُ الْأَوَّلِ،
وَأَنَّ إيقَاعَ الثَّانِي كَانَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ كَمَا فِي الْمِنَحِ عَنْ الْأَكْمَلِ
(قَوْلُهُ فَتَعْتَدُّ مِنْهُ) أَيْ مِنْ حِينِ الْقَوْلِ
(قَوْلُهُ وَسَكَتَ) مُحْتَرَزُهُ قَوْلُهُ الْآتِي وَفِي قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ مَا لَمْ أُطَلِّقْك أَنْتِ طَالِقٌ
(قَوْلُهُ طَلُقَتْ لِلْحَالِ) وَكَذَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ زَمَانَ لَمْ أُطَلِّقْك أَوْ حَيْثُ لَمْ أُطَلِّقْك أَوْ يَوْمَ لَمْ أُطَلِّقْك لِأَنَّهُ أَضَافَ الطَّلَاقَ إلَى زَمَانٍ أَوْ مَكَان خَالٍ عَنْ طَلَاقِهَا، وَبِمُجَرَّدِ سُكُوتِهِ وُجِدَ الْمُضَافُ إلَيْهِ فَيَقَعُ " وَمَا " وَإِنْ كَانَتْ مَصْدَرِيَّةً إلَّا أَنَّهَا تَأْتِي نَائِبَةً عَنْ ظَرْفِ الزَّمَانِ، وَمِنْهُ {مَا دُمْتُ حَيًّا} وَهِيَ وَإِنْ اُسْتُعْمِلَتْ لِلشَّرْطِ إلَّا أَنَّ الْوَضْعَ لِلْوَقْتِ لِأَنَّ التَّطْلِيقَ اسْتَدْعَى الْوَقْتَ لَا مَحَالَةَ فَرُجِّحَتْ جِهَةُ الْوَقْتِ، وَتَمَامُهُ فِي النَّهْرِ.
وَفِيهِ: ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْبِرِّ وَالْحِنْثِ لَا يَظْهَرُ لَهُ أَثَرٌ فِي أَنْتِ طَالِقٌ مَا لَمْ أُطَلِّقْك وَنَحْوِهِ.
وَمِنْ ثُمَّ قَيَّدَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مَوْضُوعَ الْمَسْأَلَةِ بِقَوْلِهِ ثَلَاثًا وَهُوَ الْأَوْلَى، نَعَمْ لَوْ قَالَ كُلَّمَا لَمْ أُطَلِّقْك فَأَنْتِ طَالِقٌ وَقَعَ الثَّلَاثُ مُتَتَابِعَاتٍ وَلِذَا لَوْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ لَا غَيْرَ اهـ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.