فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٢٧٤تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٣٢٤ج ٣ ص ٣٢٤

إذَا قَالَ لَهَا أَمْرُك بِيَدِك يَنْوِي ثَلَاثًا فَقَالَتْ اخْتَرْت نَفْسِي بِوَاحِدَةٍ وَقَعْنَ وَأَعَرْتُكِ طَلَاقَكِ كَأَمْرُك بِيَدِك وَاتِّحَادُ الْمَجْلِسِ وَعِلْمُهَا شَرْطٌ،

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

بَابُ الْأَمْرِ بِالْيَدِ هُوَ كَالِاخْتِيَارِ إلَّا فِي نِيَّةِ الثَّلَاثِ لَا غَيْرُ (إذَا قَالَ لَهَا) وَلَوْ صَغِيرَةً لِأَنَّهُ كَالتَّعْلِيقِ بَزَّازِيَّةٌ (أَمْرُك بِيَدِك) أَوْ بِشِمَالِك أَوْ أَنْفِك أَوْ لِسَانِك (يَنْوِي ثَلَاثًا) أَيْ تَفْوِيضَهَا (فَقَالَتْ) فِي مَجْلِسِهَا (اخْتَرْت نَفْسِي بِوَاحِدَةٍ) أَوْ قَبِلْت نَفْسِي، أَوْ اخْتَرْت أَمْرِي، أَوْ أَنْتَ عَلَيَّ حَرَامٌ، أَوْ مِنِّي بَائِنٌ، أَوْ أَنَا مِنْك بَائِنٌ أَوْ طَالِقٌ (وَقَعْنَ)

١٬٦٩١

وَكَذَا لَوْ قَالَ أَبُوهَا قَبِلْتُهَا خُلَاصَةٌ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيِّدَ بِالصَّغِيرَةِ (وَأَعَرْتُكِ طَلَاقَكِ) وَأَمْرُك بِيَدِ اللَّهِ وَيَدِك وَأَمْرِي بِيَدِك عَلَى الْمُخْتَارِ خُلَاصَةٌ (كَأَمْرُك بِيَدِك) وَذِكْرُ اسْمِهِ تَعَالَى لِلتَّبَرُّكِ،

١٬٦٩٢

وَإِنْ لَمْ يَنْوِ ثَلَاثًا فَوَاحِدَةٌ؛

١٬٦٩٣

وَلَوْ طَلَّقَتْ ثَلَاثًا فَقَالَ نَوَيْتُ وَاحِدَةً وَلَا دَلَالَةَ حَلَفَ وَتُقْبَلُ بَيِّنَتُهَا عَلَى الدَّلَالَةِ كَمَا مَرَّ (وَاتِّحَادُ الْمَجْلِسِ وَعِلْمُهَا) وَذِكْرُ النَّفْسِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا (شَرْطٌ، فَلَوْ جَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِهَا وَلَمْ تَعْلَمْ) بِذَلِكَ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ هُوَ كَالِاخْتِيَارِ) أَيْ فِي اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ، وَذِكْرِ النَّفْسِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا، وَعَدَمِ مِلْكِ الزَّوْجِ الرُّجُوعَ، وَتَقَيُّدِهِ بِمَجْلِسِ التَّفْوِيضِ أَوْ مَجْلِسِ عِلْمِهَا إذَا كَانَتْ غَائِبَةً أَوْ بِالْمُدَّةِ إذَا كَانَ مُؤَقَّتًا

(قَوْلُهُ إلَّا فِي نِيَّةِ الثَّلَاثِ) فَإِنَّهَا تَصِحُّ هُنَا لَا فِي التَّخْيِيرِ لِأَنَّ الْأَمْرَ جِنْسٌ يَحْتَمِلُ الْخُصُوصَ وَالْعُمُومَ، فَأَيَّهُمَا نَوَى صَحَّتْ نِيَّتُهُ. وَمَا فِي الْبَدَائِعِ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ ذِكْرِ النَّفْسِ هُنَا مُخَالِفٌ لِعَامَّةِ الْكُتُبِ كَمَا فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ صَغِيرَةً) هَذِهِ وَاقِعَةُ الْفَتْوَى الَّتِي قَدَّمْنَاهَا فِي الْبَابِ الْمَارِّ عَنْ الذَّخِيرَةِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ كَالتَّعْلِيقِ) أَيْ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ تَمْلِيكًا لَكِنَّ فِيهِ مَعْنَى التَّعْلِيقِ كَمَا مَرَّ بَيَانُهُ فِي التَّخْيِيرِ

(قَوْلُهُ أَمْرُكِ بِيَدِك) مِثْلُهُ الْمُعَلَّقُ، كَإِنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَمْرُك بِيَدِك،

١٥٬٧١٨

فَإِنْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا كَإِنْ وَضَعَتْ الْقَدَمَ فِيهَا طَلُقَتْ وَإِنْ بَعْدَ مَا مَشَتْ خُطْوَتَيْنِ لَمْ تَطْلُقْ لِأَنَّهَا طَلُقَتْ بَعْدَمَا خَرَجَ الْأَمْرُ مِنْ يَدِهَا بَحْرٌ عَنْ الْمُحِيطِ.

١٥٬٧١٩

وَفِي الْعَتَّابِيَّةِ: وَإِنْ مَشَتْ خُطْوَةً بَطَلَ فَيُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ رِجْلُهَا فَوْقَ الْعَتَبَةِ وَالْأُخْرَى دَخَلَتْ بِهَا، وَمَا سَبَقَ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ خَارِجَ الْعَتَبَةِ فَبِأَوَّلِ خُطْوَةٍ لَمْ تَتَعَدَّ أَوَّلَ الدُّخُولِ، وَبِالثَّانِيَةِ تَتَعَدَّى وَيَخْرُجُ الْأَمْرُ مِنْ يَدِهَا مَقْدِسِيٌّ

(قَوْلُهُ أَوْ بِشِمَالِكِ إلَخْ) وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: أَمْرُك فِي عَيْنَيْك وَأَمْثَالُهُ يُسْأَلُ عَنْ النِّيَّةِ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ يَنْوِي ثَلَاثَةً) أَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ التَّفْوِيضِ دِيَانَةً أَوْ دَلَالَةِ الْحَالِ قَضَاءً كَمَا فِي الْبَحْرِ، وَسَيَأْتِي مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ ثَلَاثَةً

(قَوْلُهُ أَيْ تَفْوِيضَهَا) أَيْ تَفْوِيضَ الثَّلَاثِ،

تعليق

وَأَشَارَ إلَى أَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ كِنَايَةٌ عَنْ التَّفْوِيضِ لَا عَنْ الْإِيقَاعِ، حَتَّى لَوْ نَوَى بِهَا الْإِيقَاعَ لَمْ يَقَعْ لِأَنَّ لَفْظَهَا لَا يَحْتَمِلُ ذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي غَيْرِ الْأَمْرِ بِالْيَدِ،

١٥٬٧٢٠

أَمَّا هُوَ فَيَحْتَمِلُ الْإِيقَاعَ لِأَنَّهُ إذَا أَبَانَهَا كَانَ أَمْرُهَا بِيَدِهَا وَكَأَنَّهُ لَمْ يُجْعَلْ كِنَايَةً عَنْهُ لِعَدَمِ التَّعَارُفِ رَحْمَتِيٌّ

(قَوْلُهُ فِي مَجْلِسِهَا) اُسْتُفِيدَ هَذَا الْقَيْدُ مِنْ الْفَاءِ التَّعْقِيبِيَّةِ نَهْرٌ، وَهَذَا قَيْدٌ فِي التَّفْوِيضِ الْمُطْلَقِ عَنْ الْوَقْتِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ وَقَعْنَ) أَيْ الثَّلَاثُ لِأَنَّ الِاخْتِيَارَ يَصْلُحُ جَوَابًا لِلْأَمْرِ بِالْيَدِ لِكَوْنِهِ تَمْلِيكًا كَالتَّخْيِيرِ وَالْوَاحِدَةُ صِفَةٌ لِلِاخْتِيَارِ فَصَارَ كَأَنَّهَا قَالَتْ اخْتَرْتُ نَفْسِي بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ وَبِذَلِكَ تَقَعُ الثَّلَاثُ نَهْرٌ.

١٥٬٧٢١

أَمَّا طَلِّقِي نَفْسَكِ فَإِنَّ الِاخْتِيَارَ لَا يَصْلُحُ جَوَابًا لَهُ كَمَا يَأْتِي فِي الْفَصْلِ الْآتِي

(قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ.

وَعِبَارَةُ الْخُلَاصَةِ عَنْ الْمُنْتَقَى: لَوْ جَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِ أَبِيهَا فَقَالَ أَبُوهَا قَبِلْتُهَا طَلُقَتْ،

١٥٬٧٢٢

وَكَذَا لَوْ جَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِهَا فَقَالَتْ قَبِلْتُ نَفْسِي طَلُقَتْ اهـ وَفِي مِثْلِ هَذَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى صِغَرِهَا لِأَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يَجْعَلَ الْأَمْرَ بِيَدِ أَجْنَبِيٍّ وَإِنْ كَانَتْ بَالِغَةً، وَلَيْسَ فِي عِبَارَةِ الْخُلَاصَةِ أَنَّهُ جَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِهَا فَقَبِلَ أَبُوهَا حَتَّى يَتَأَتَّى مَا بَحَثَهُ الشَّارِحُ تَبَعًا لِصَاحِبِ النَّهْرِ رَحْمَتِيٌّ.

١٥٬٧٢٣

قُلْت: عَلَى أَنَّهُ إذَا جَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِهَا يَكُونُ فِي مَعْنَى التَّعْلِيقِ عَلَى اخْتِيَارِهَا نَفْسَهَا، فَلَا يَصِحُّ مِنْ أَبِيهَا وَلَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً،

١٥٬٧٢٤

وَكَذَا لَوْ جَعَلَهُ بِيَدِ أَبِيهَا لَا يَصِحُّ مِنْهَا وَلَوْ كَبِيرَةً لِعَدَمِ وُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَذِكْرُ اسْمِهِ تَعَالَى لِلتَّبَرُّكِ) أَيْ فَتَنْفَرِدُ الْمُخَاطَبَةُ بِالْأَمْرِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ ثَلَاثًا) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ يَنْوِي ثَلَاثًا، وَهُوَ صَادِقٌ بِأَنْ لَمْ يَنْوِ عَدَدًا أَوْ نَوَى وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ فِي الْحُرَّةِ فَإِنَّهَا تَقَعُ وَاحِدَةً بَائِنَةً وَقَدَّمْنَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ التَّفْوِيضِ إلَيْهَا دِيَانَةً أَوْ يَدُلُّ الْحَالُ عَلَيْهِ قَضَاءً بَحْرٌ

(قَوْلُهُ وَلَا دَلَالَةَ) أَمَّا إذَا وُجِدَتْ الدَّلَالَةُ عَلَى الثَّلَاثِ كَمُذَاكَرَتِهَا أَوْ الْإِشَارَةِ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ فَيُعْمَلُ بِهَا، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِ النَّهْرِ كَمَا إذَا كَانَ فِي حَالِ الْغَضَبِ أَوْ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ فَإِنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى نِيَّةِ الثَّلَاثِ ط

(قَوْلُهُ وَتُقْبَلُ بَيِّنَتُهَا عَلَى الدَّلَالَةِ) أَيْ عَلَى الْغَضَبِ أَوْ الْمُذَاكَرَةِ مَثَلًا، وَلَا تُقْبَلُ عَلَى النِّيَّةِ إلَّا أَنْ تُقَامَ عَلَى إقْرَارِهِ بِهَا كَمَا فِي النَّهْرِ عَنْ الْعِمَادِيَّةِ

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْكِنَايَاتِ ح

(قَوْلُهُ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا) كَالِاخْتِيَارَةِ وَاخْتَرْتُ أَمْرِي ط وَكَاخْتَرْتُ أَبِي أَوْ أُمِّي أَوْ أَهْلِي أَوْ الْأَزْوَاجَ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ فِي التَّخْيِيرِ فَالظَّاهِرُ أَيْضًا أَنَّ التَّكْرَارَ هُنَا مِثْلُهُ هُنَاكَ

(قَوْلُهُ فَلَوْ جَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِهَا إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ: وَعِلْمُهَا وَتَرَكَ الْآخَرِينَ لِظُهُورِهِمَا

١٥٬٧٢٥

فَلَوْ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمَجْلِسِ لَا يَقَعُ، وَهَذَا إذَا أَطْلَقَ،

١٥٬٧٢٦

أَمَّا إذَا وَقَّتَهُ كَأَمْرُكِ بِيَدِك يَوْمًا فَلَهَا الْخِيَارُ مَا دَامَ الْوَقْتُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لَهَا أَمْرُك بِيَدِك فَقَالَتْ اخْتَرْتُ وَلَمْ تَقُلْ نَفْسِي وَلَا مَا يَقُومُ مَقَامَهَا لَمْ يَقَعْ رَحْمَتِيٌّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.