فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٢٧٨تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٣٢٦ج ٣ ص ٣٢٦

فَإِنْ رَدَّتْ الْأَمْرَ فِي يَوْمِهَا بَطَلَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَكَانَ أَمْرُهَا بِيَدِهَا بَعْدَ غَدٍ وَيَدْخُلُ فِي أَمْرُكِ بِيَدِكِ الْيَوْمَ وَغَدًا،

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَإِنْ رَدَّتْ الْأَمْرَ فِي يَوْمِهَا بَطَلَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَكَانَ أَمْرُهَا بِيَدِهَا بَعْدَ غَدٍ) وَلَوْ طَلَّقَتْ لَيْلًا لَمْ يَصِحَّ وَلَا تُطَلِّقُ إلَّا مَرَّةً (وَيَدْخُلُ) اللَّيْلُ (فِي أَمْرُكِ بِيَدِكِ الْيَوْمَ وَغَدًا، وَإِنْ رَدَّتْهُ فِي يَوْمِهَا لَمْ يَبْقَ فِي الْغَدِ) لِأَنَّهُ تَفْوِيضٌ وَاحِدٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ فَكَانَ أَمْرُهَا بِيَدِهَا بَعْدَ غَدٍ) الَّذِي شَرَحَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَكَانَ بِالْوَاوِ وَهِيَ الْأَوْلَى ط.

١٥٬٧٤٢

قُلْت: وَهِيَ كَذَلِكَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ طَلَّقَتْ) مُضَعَّفٌ مَبْنِيٌّ لِلْمَعْلُومِ حُذِفَ مَفْعُولُهُ، يَعْنِي وَلَوْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا لَيْلًا: أَيْ فِي إحْدَى اللَّيْلَتَيْنِ لَا يَصِحُّ، وَهَذَا تَصْرِيحٌ بِمَا فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا يَدْخُلُ اللَّيْلُ ح

(قَوْلُهُ وَلَا تُطَلِّقُ إلَّا مَرَّةً) أَرَادَ بِهَذَا دَفْعَ مَا يُتَوَهَّمُ مِنْ اقْتِضَاءِ كَوْنِهِمَا تَمْلِيكَيْنِ جَوَازَ أَنْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا مَرَّتَيْنِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً. اهـ. ح. أَقُولُ: هَذَا يَحْتَاجُ إلَى نَقْلٍ صَرِيحٍ بِهَذَا الْمَعْنَى لِأَنَّ كَوْنَهُمَا تَمْلِيكَيْنِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهَا أَنْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا الْيَوْمَ بَعْدَ غَدٍ.

فِي الْمِنَحِ: لَمَّا ثَبَتَ أَنَّهُمَا أَمْرَانِ لِانْفِصَالِ وَقْتِهِمَا ثَبَتَ لَهَا الْخِيَارُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْوَقْتَيْنِ عَلَى حِدَةٍ فَبِرَدِّ أَحَدِهِمَا لَا يَرْتَدُّ الْآخَرُ وَفِيهِ خِلَافُ زُفَرَ. اهـ. فَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ أَنَّهَا لَا تُطَلِّقُ فِي كُلِّ يَوْمٍ إلَّا مَرَّةً.

١٥٬٧٤٣

قَالَ فِي الْبَدَائِعِ. وَلَوْ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فِي الْوَقْتِ مَرَّةً لَيْسَ لَهَا أَنْ تَخْتَارَ مَرَّةً أُخْرَى لِأَنَّ اللَّفْظَ يَقْتَضِي الْوَقْتَ لَا التَّكْرَارَ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي بَحْثِ الْمُؤَقَّتِ كَالْيَوْمِ وَالشَّهْرِ،

١٥٬٧٤٤

فَإِذَا كَانَ تَمْلِيكَيْنِ فِي وَقْتَيْنِ فَلَهَا أَنْ تَخْتَارَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَرَّةً فَقَطْ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا نَذْكُرُهُ قَرِيبًا عَنْ الْبَدَائِعِ أَيْضًا فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ وَإِنْ رَدَّتْهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَيَدْخُلُ اللَّيْلُ لِبَيَانِ الْفَرْقِ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ لَهَا أَنْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا لَيْلًا.

١٥٬٧٤٥

وَالثَّانِي لَوْ رَدَّتْ الْأَمْرَ الْيَوْمَ لَمْ تَمْلِكْهُ فِي الْغَدِ، وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ الْعَطْفَ بِالْوَاوِ أَحْسَنُ مِنْهُ بِالْفَاءِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ لَمْ يَبْقَ فِي الْغَدِ)

١٥٬٧٤٦

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: هُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ لَهَا أَنْ تَخْتَارَ نَفْسَهَا غَدًا لِأَنَّهَا لَا تَمْلِكُ رَدَّ الْأَمْرِ كَمَا لَا تَمْلِكُ رَدَّ الْإِيقَاعِ. اهـ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ تَفْوِيضٌ وَاحِدٌ) لِأَنَّهُ لَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُمَا بِيَوْمٍ آخَرَ وَكَانَ جَمْعًا بِحَرْفِ الْجَمْعِ فِي التَّمْلِيكِ الْوَاحِدِ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ أَمْرُكِ بِيَدِك يَوْمَيْنِ، وَفِيهِ تَدْخُلُ اللَّيْلَةُ الْمُتَوَسِّطَةُ اسْتِعْمَالًا لُغَوِيًّا وَعُرْفِيًّا بَحْرٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.