فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَبِقَوْلِهَا) فِي جَوَابِهِ (أَبَنْتُ نَفْسِي طَلُقَتْ) رَجْعِيَّةً إنْ أَجَازَهُ لِأَنَّهُ كِنَايَةٌ (لَا بِاخْتَرْتُ) نَفْسِي وَإِنْ أَجَازَهُ لِأَنَّ الِاخْتِيَارَ لَيْسَ بِصَرِيحٍ وَلَا كِنَايَةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَبِقَوْلِهَا فِي جَوَابِهِ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ لَهَا طَلِّقِي نَفْسَك قَالَتْ فِي جَوَابِهِ أَبَنْتُ نَفْسِي طَلُقَتْ رَجْعِيَّةً،

١٥٬٧٨٣

وَلَوْ قَالَتْ اخْتَرْت نَفْسِي لَمْ تَطْلُقْ.

١٥٬٧٨٤

قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَحَاصِلُ الْفَرْقِ أَنَّ الْمُفَوَّضَ الطَّلَاقُ وَالْإِبَانَةُ مِنْ أَلْفَاظِهِ الَّتِي تُسْتَعْمَلُ فِي إيقَاعِهِ كِنَايَةً، فَقَدْ أَجَابَ بِمَا فَوَّضَ إلَيْهَا،

١٥٬٧٨٥

بِخِلَافِ الِاخْتِيَارِ لَيْسَ مِنْ أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ لَا صَرِيحًا وَلَا كِنَايَةً، وَلِهَذَا لَوْ قَالَ أَبَنْتُ نَفْسِي تُوقَفُ عَلَى إجَازَتِهِ،

١٥٬٧٨٦

وَلَوْ قَالَتْ: اخْتَرْت نَفْسِي فَهُوَ بَاطِلٌ، وَلَا يَلْحَقُهُ إجَازَةٌ وَإِنَّمَا صَارَ كِنَايَةً بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ فِيمَا إذَا جَعَلَ جَوَابًا لِلتَّخْيِيرِ، غَيْرَ أَنَّهَا زَادَتْ وَصْفَ تَعْجِيلِ الْبَيْنُونَةِ فِيهِ فَيَلْغُو الْوَصْفُ وَيَثْبُتُ الْأَصْلُ اهـ وَقَوْلُهُ وَلِهَذَا إلَخْ اسْتِدْلَالٌ عَلَى إثْبَاتِ الْفَرْقِ فِي مَسْأَلَتِنَا بِإِثْبَاتِهِ فِي مَسْأَلَةٍ أُخْرَى، وَهِيَ مَا لَوْ ابْتَدَأَتْ وَقَالَتْ أَبَنْت نَفْسِي بِدُونِ قَوْلِهِ لَهَا طَلِّقِي نَفْسَك وَقَعَ إنْ أَجَازَهُ أَيْ مَعَ النِّيَّةِ مِنْهُ

١٥٬٧٨٧

وَكَذَا مِنْهَا كَمَا قَدَّمْنَاهُ قُبَيْلَ الْكِنَايَاتِ عَنْ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ وَشَرْحِهِ وَلَوْ ابْتَدَأَتْ وَقَالَتْ اخْتَرْت نَفْسِي لَا يَقَعُ وَإِنْ أَجَازَهُ مَعَ النِّيَّةِ لِأَنَّ اخْتَرْتُ لَمْ يُوضَعْ كِنَايَةً إلَّا فِي جَوَابِ التَّخْيِيرِ وَلِهَذَا لَوْ قَالَ لَهَا اخْتَرْتُكِ نَاوِيًا الطَّلَاقَ لَمْ يَقَعْ.

١٥٬٧٨٨

بِخِلَافِ لَفْظِ الْإِبَانَةِ، وَقَوْلُهُ غَيْرُ أَنَّهَا إلَخْ بَيَانٌ لِوُقُوعِ الرَّجْعِيِّ فِي مَسْأَلَتِنَا وَبِمَا قَرَّرْنَاهُ ظَهَرَ لَك أَنَّهُ اشْتَبَهَ عَلَى الشَّارِحِ مَسْأَلَةُ الِابْتِدَاءِ بِمَسْأَلَةِ الْجَوَابِ فَالصَّوَابُ إسْقَاطُ قَوْلِهِ إنْ أَجَازَ، وَقَوْلُهُ بَعْدَهُ وَإِنْ أَجَازَهُ لِأَنَّ ذَلِكَ فِيمَا إذَا ابْتَدَأَتْ بِقَوْلِهَا أَبَنْتُ نَفْسِي أَوْ اخْتَرْت، وَقَدْ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ قُبَيْلَ الْكِنَايَاتِ، وَكَلَامُنَا الْآنَ فِيمَا إذَا قَالَتْ ذَلِكَ فِي جَوَابِ قَوْلِهِ لَهَا طَلِّقِي نَفْسَكِ وَذَلِكَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْإِجَازَةِ أَصْلًا وَلَا عَلَى نِيَّتِهَا الطَّلَاقَ، خِلَافًا لِمَا فِي النَّهْرِ عَنْ التَّلْخِيصِ، لِأَنَّ مَا فِي التَّلْخِيصِ مِنْ اشْتِرَاطِ نِيَّتِهَا إنَّمَا ذَكَرَهُ فِي مَسْأَلَةِ الِابْتِدَاءِ لَا فِي مَسْأَلَةِ الْجَوَابِ لِأَنَّ قَوْلَهَا أَبَنْتُ نَفْسِي فِي جَوَابِ قَوْلِهِ طَلِّقِي نَفْسَك غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَى النِّيَّةِ.

وَأَيْضًا فَإِنَّ الْوَاقِعَ هُنَا رَجْعِيٌّ وَفِي مَسْأَلَةِ الِابْتِدَاءِ بَائِنٌ، وَرَأَيْتُ ط نَبَّهَ عَلَى بَعْضِ مَا قُلْنَا وَكَذَا الرَّحْمَتِيُّ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ كِنَايَةٌ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ طَلَّقْت

١٥٬٧٨٩

وَأَمَّا عِلَّةُ كَوْنِهَا رَجْعِيَّةً فَتَقَدَّمَتْ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.