فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٢٩تنوير الأبصارالحنفيةج ١ ص ٣٢٧ج ١ ص ٣٢٧

وَغَسْلُ طَرَفِ ثَوْبٍ أَصَابَتْ نَجَاسَةٌ مَحَلًّا مِنْهُ وَنُسِيَ مُطَهِّرٌ لَهُ وَإِنْ بِغَيْرِ تَحَرٍّ كَمَا لَوْ بَالَ حُمُرٌ عَلَى حِنْطَةٍ تَدُوسُهَا فَقُسِمَ أَوْ غُسِلَ بَعْضُهُ حَيْثُ يَطْهُرُ الْبَاقِي

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَغَسْلُ طَرَفِ ثَوْبٍ) أَوْ بَدَنٍ (أَصَابَتْ نَجَاسَةٌ مَحَلًّا مِنْهُ وَنُسِيَ) الْمَحَلُّ (مُطَهِّرٌ لَهُ وَإِنْ) وَقَعَ الْغَسْلُ (بِغَيْرِ تَحَرٍّ) وَهُوَ الْمُخْتَارُ.

ثُمَّ لَوْ ظَهَرَ وَأَنَّهَا فِي طَرَفٍ آخَرَ هَلْ يُعِيدُ؟ فِي الْخُلَاصَةِ نَعَمْ،

٣٠١

وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ الْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يُعِيدُ إلَّا الصَّلَاةَ الَّتِي هُوَ فِيهَا (كَمَا لَوْ بَالَ حُمُرٌ) خَصَّهَا لِتَغْلِيظِ بَوْلِهَا اتِّفَاقًا (عَلَى) نَحْوِ (حِنْطَةٍ تَدُوسُهَا فَقُسِمَ أَوْ غُسِلَ بَعْضُهُ) أَوْ ذَهَبَ بِهِبَةٍ أَوْ أَكْلٍ أَوْ بَيْعٍ كَمَا مَرَّ (حَيْثُ يَطْهُرُ الْبَاقِي)

٣٠٢

وَكَذَا الذَّاهِبُ لِاحْتِمَالِ وُقُوعِ النَّجَسِ فِي كُلِّ طَرَفٍ كَمَسْأَلَةِ الثَّوْبِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَنُسِيَ الْمَحَلُّ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ النِّسْيَانَ يَقْتَضِي سَبْقَ الْعِلْمِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ قَيْدٍ وَأَنَّهُ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ أَصَابَ الثَّوْبَ نَجَاسَةٌ وَجَهِلَ مَحَلَّهَا فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ وَلِذَا عَبَّرَ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ " وَاشْتَبَهَ مَحَلُّهَا " تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: هُوَ الْمُخْتَارُ) كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَالْفَيْضِ وَجَزَمَ بِهِ فِي النُّقَايَةِ وَالْوِقَايَةِ وَالدُّرَرِ وَالْمُلْتَقَى، وَمُقَابِلُهُ الْقَوْلُ بِالتَّحَرِّي وَالْقَوْلُ بِغَسْلِ الْكُلِّ، وَعَلَيْهِ مَشَى فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَمُنْيَةِ الْمُفْتِي وَاخْتَارَهُ فِي الْبَدَائِعِ احْتِيَاطًا قَالَ: لِأَنَّ مَوْضِعَ النَّجَاسَةِ غَيْرُ مَعْلُومٍ، وَلَيْسَ الْبَعْضُ أَوْلَى مِنْ الْبَعْضِ اهـ. وَيُؤَيِّدُهُ مَا نَقَلَهُ نُوحٌ أَفَنْدِي عَنْ الْمُحِيطِ مِنْ أَنَّ مَا قَالُوهُ مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ مِنْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّحَرِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ. اهـ. وَعَلَّلُوا الْقَوْلَ الْمُخْتَارَ بِوُقُوعِ الشَّكِّ بَعْدَ الْغَسْلِ فِي بَقَاءِ النَّجَاسَةِ وَقَاسُوهُ عَلَى مَا فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ " إذَا فَتَحْنَا حِصْنًا وَفِيهِمْ ذِمِّيٌّ لَا يُعْرَفُ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُمْ لِقِيَامِ الْمَانِعِ بِيَقِينٍ،

٢٬٧٧٢

فَلَوْ قُتِلَ الْبَعْضُ أَوْ أُخْرِجَ حَلَّ قَتْلُ الْبَاقِي لِلشَّكِّ فِي قِيَامِ الْمُحَرِّمِ. فَكَذَا هُنَا.

وَاسْتَشْكَلَهُ فِي الْفَتْحِ بِأَنَّ الشَّكَّ الطَّارِئَ لَا يَرْفَعُ حُكْمَ الْيَقِينِ السَّابِقِ وَأَطَالَ فِي تَحْقِيقِهِ. وَأَجَابَ عَنْهُ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ وَأَطَالَ فِي تَحْقِيقِهِ أَيْضًا وَيَأْتِي مُلَخَّصُهُ قَرِيبًا.

(قَوْلُهُ: وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ إلَخْ) هَذَا سَهْوٌ مِنْ الشَّارِحِ تَبِعَ فِيهِ النَّهْرَ،

٢٬٧٧٣

وَعِبَارَةُ الْبَحْرِ هَكَذَا: وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ إذَا رَأَى عَلَى ثَوْبِهِ نَجَاسَةً وَلَا يَدْرِي مَتَى أَصَابَتْهُ، فَفِيهِ تَقَاسِيمُ وَاخْتِلَافَاتٌ،

٢٬٧٧٤

وَالْمُخْتَارُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يُعِيدُ إلَّا الصَّلَاةَ الَّتِي هُوَ فِيهَا. اهـ. ح.

(قَوْلُهُ: حُمُرٌ) بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ حِمَارٍ.

(قَوْلُهُ: خَصَّهَا إلَخْ) أَيْ: فَيُعْلَمُ الْحُكْمُ فِي غَيْرِهَا بِالدَّلَالَةِ ابْنُ كَمَالٍ.

(قَوْلُهُ: فَقُسِمَ إلَخْ) الظَّاهِرُ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا كَانَ الذَّاهِبُ مِنْهُ قَدْرَ مَا تَنَجَّسَ مِنْهُ إنْ عُلِمَ قَدْرُهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ.

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي الْأَبْيَاتِ الْمُتَقَدِّمَةِ حَيْثُ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ تَصَرُّفُهُ فِي الْبَعْضِ وَهُوَ مُطْلَقٌ ط.

(قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِ إلَخْ) أَيْ: إنَّهُ يُحْتَمَلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْقِسْمَيْنِ أَعْنِي الْبَاقِيَ وَالذَّاهِبَ أَوْ الْمَغْسُولَ أَنْ تَكُونَ النَّجَاسَةُ فِيهِ فَلَمْ يُحْكَمْ عَلَى أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ بِبَقَاءِ النَّجَاسَةِ فِيهِ، وَتَحْقِيقُهُ أَنَّ الطَّهَارَةَ كَانَتْ ثَابِتَةً يَقِينًا لِمَحَلٍّ مَعْلُومٍ وَهُوَ جَمِيعُ الثَّوْبِ مَثَلًا ثُمَّ ثَبَتَ ضِدُّهَا وَهُوَ النَّجَاسَةُ يَقِينًا لِمَحَلٍّ مَجْهُولٍ،

٢٬٧٧٥

فَإِذَا غُسِلَ بَعْضُهُ وَقَعَ الشَّكُّ فِي بَقَاءِ ذَلِكَ الْمَجْهُولِ وَعَدَمِهِ لِتَسَاوِي احْتِمَالَيْ الْبَقَاءِ وَعَدَمِهِ، فَوَجَبَ الْعَمَلُ بِمَا كَانَ ثَابِتًا يَقِينًا لِلْمَحَلِّ الْمَعْلُومِ؛ لِأَنَّ الْيَقِينَ فِي مَحَلٍّ مَعْلُومٍ لَا يَزُولُ بِالشَّكِّ،

٢٬٧٧٦

بِخِلَافِ الْيَقِينِ لِمَحَلٍّ مَجْهُولٍ.

وَتَمَامُ تَحْقِيقِهِ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ الْكَبِيرِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.