فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَإِنْ اسْتَمَرَّ ثَلَاثًا وَقَعَ مِنْ حِينِ رَأَتْ) وَكَانَ بِدْعِيًّا،

١٬٧٢٥

فَإِنْ غَيْرَ مَدْخُولَةٍ فَتَزَوَّجَتْ بِآخَرَ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ صَحَّ،

١٬٧٢٦

فَلَوْ مَاتَتْ فِيهَا فَإِرْثُهَا لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي وَتُصَدَّقُ فِي حَقِّهَا دُونَ ضَرَّتِهَا.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَقَعَ مِنْ حِينِ رَأَتْ) لِأَنَّهُ بِالِاسْتِمْرَارِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ حَيْضٌ مِنْ الِابْتِدَاءِ فَيَجِبُ عَلَى الْمُفْتِي أَنْ يُعَيِّنَهُ فَيَقُولَ طَلُقَتْ مِنْ حِينِ رَأَتْ الدَّمَ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَابِ الِاسْتِنَادِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ التَّبْيِينِ، وَلِذَا قَالَ مِنْ حِينِ رَأَتْ، وَتَمَامُ بَيَانِهِ فِي الْبَحْرِ.

وَفِيهِ عَنْ الْكَافِي فِي مَسْأَلَةِ إنْ حِضْت فَعَبْدِي حُرٌّ وَضَرَّتُك طَالِقٌ إذَا رَأَتْ الدَّمَ فَقَالَتْ حِضْت وَصَدَّقَهَا أَنَّهُ قَبْلَ الِاسْتِمْرَارِ يُمْنَعُ الزَّوْجُ عَنْ وَطْءِ الْمَرْأَةِ وَاسْتِخْدَامِ الْعَبْدِ فِي الثَّلَاثَةِ لِاحْتِمَالِ الِاسْتِمْرَارِ

(قَوْلُهُ وَكَانَ بِدْعِيًّا) لِوُقُوعِهِ فِي الْحَيْضِ،

١٦٬٠٩٠

بِخِلَافِ إنْ حِضْت حَيْضَةً كَمَا يَأْتِي، وَهَذَا بَيَانٌ لِثَمَرَةِ التَّبَيُّنِ. وَتَظْهَرُ أَيْضًا فِيمَا لَوْ كَانَ الْمُعَلَّقُ بِالْحَيْضِ عِتْقًا فَجَنَى الْعَبْدُ أَوْ جُنِيَ عَلَيْهِ بَعْدَ رُؤْيَةِ الدَّمِ، فَبِالِاسْتِمْرَارِ تَكُونُ الْجِنَايَةُ جِنَايَةَ الْأَحْرَارِ،

١٦٬٠٩١

وَفِي أَنَّهَا لَا تُحْتَسَبُ هَذِهِ الْحَيْضَةُ مِنْ الْعِدَّةِ لِأَنَّ الشَّرْطَ حَيْثُ كَانَ هُوَ رُؤْيَةَ الدَّمِ لَزِمَ أَنْ يَكُونَ الْوُقُوعُ بَعْدَ بَعْضِهَا وَلِذَا قُلْنَا إنَّهُ بِدْعِيٌّ، وَفِيمَا إذَا خَالَعَهَا فِي الثَّلَاثِ حَيْثُ يَبْطُلُ الْخُلْعُ لِأَنَّهَا مُطَلَّقَةٌ قَالَهُ الْحَدَّادِيُّ وَنَظَرَ فِيهِ فِي الْبَحْرِ بِأَنَّ الْخُلْعَ يَلْحَقُ الصَّرِيحَ وَأَجَابَ فِي النَّهْرِ بِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَكُنْ مَدْخُولًا بِهَا

(قَوْلُهُ فَإِنْ غَيْرَ مَدْخُولَةٍ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ وَقَعَ مِنْ حِينِ رَأَتْ، وَاحْتُرِزَ عَنْ الْمَدْخُولِ بِهَا وَلَوْ حُكْمًا كَالْمُخْتَلَى بِهَا لِأَنَّهَا لَا يُمْكِنُهَا التَّزَوُّجُ بِآخَرَ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ لِوُجُوبِ الْعِدَّةِ عَلَيْهَا مِنْ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) الْأَوْلَى فِي الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ. وَعِبَارَةُ النَّهْرِ: فَتَزَوَّجَتْ حِينَ رَأَتْ الدَّمَ ح

(قَوْلُهُ فَإِرْثُهَا لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ) لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَكَانَ ذَلِكَ حَيْضًا أَوْ لَا بَحْرٌ أَيْ فَلَمْ يَتَحَقَّقْ شَرْطُ وُقُوعِ الطَّلَاقِ، فَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى عِصْمَتِهِ،

١٦٬٠٩٢

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ عَقْدَ الثَّانِي عَلَيْهَا بَاطِلٌ فَلَا يَلْزَمُهُ الْمَهْرُ

(قَوْلُهُ وَتُصَدَّقُ فِي حَقِّهَا إلَخْ) أَيْ فِيمَا إذَا عَلَّقَ طَلَاقَهَا وَطَلَاقَ ضَرَّتِهَا عَلَى حَيْضِهَا، وَهَذَا يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْمَارُّ طَلُقَتْ هِيَ فَقَطْ.

١٦٬٠٩٣

وَفِي الْبَحْرِ عَنْ شَرْحِ الْمَجْمَعِ: فَإِنْ قَالَ الزَّوْجُ انْقَطَعَ الدَّمُ فِي الثَّلَاثَةِ وَأَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ وَالْعَبْدُ فَالْقَوْلُ لَهُمَا لِأَنَّ الزَّوْجَ أَقَرَّ بِوُجُودِ شَرْطِ الْعِتْقِ ظَاهِرًا لِأَنَّ رُؤْيَةَ الدَّمِ فِي وَقْتِهِ تَكُونُ حَيْضًا، وَلِهَذَا تُؤْمَرُ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ، ثُمَّ ادَّعَى عَارِضًا يُخْرِجُ الْمَرْئِيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ حَيْضًا فَلَا يُصَدَّقُ؛

١٦٬٠٩٤

فَإِنْ صَدَّقَتْهُ الْمَرْأَةُ وَكَذَّبَهُ الْعَبْدُ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثِ فَالْقَوْلُ لَهُمَا،

١٦٬٠٩٥

وَإِنْ كَانَ بَعْدَهَا فَالْقَوْلُ لِلْعَبْدِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.