بِخِلَافِ إنْ صُمْت قَالَ لَهَا إنْ وَلَدْت غُلَامًا فَأَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً،
الشروح عليها
(قَالَ لَهَا إنْ وَلَدْت غُلَامًا فَأَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً، وَإِنْ وَلَدْت جَارِيَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ فَوَلَدَتْهُمَا وَلَمْ يَدْرِ الْأَوَّلَ تَلْزَمُهُ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ قَضَاءً وَثِنْتَانِ تَنَزُّهًا) أَيْ احْتِيَاطًا لِاحْتِمَالِ تَقَدُّمِ الْجَارِيَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَوَلَدَتْهُمَا) أَيْ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ نَهْرٌ، وَيَأْتِي مُحْتَرَزُهُ وَمُحْتَرَزُ قَوْلِهِ وَلَمْ يَدْرِ الْأَوَّلَ
(قَوْلُهُ وَثِنْتَانِ تَنَزُّهًا) أَيْ تَبَاعُدًا عَنْ الْحُرْمَةِ نَهْرٌ.
وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ: أَيْ دِيَانَةً، يَعْنِي فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ. اهـ.
قُلْت: وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ إذَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ طَلْقَةٌ أُخْرَى يَجِبُ عَلَيْهِ دِيَانَةً أَنْ يُفَارِقَهَا لِلِاحْتِيَاطِ وَالتَّبَاعُدِ عَنْ الْحُرْمَةِ وَإِنْ كَانَ الْقَاضِي لَا يَحْكُمُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ بَلْ يُفْتِيهِ الْمُفْتِي بِذَلِكَ، وَيَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ تَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ بِاللُّزُومِ، وَلَكِنْ فِي الْهِدَايَةِ: وَالْأَوْلَى أَنْ يَأْخُذَ بِالثِّنْتَيْنِ تَنَزُّهًا وَاحْتِيَاطًا فَتَأَمَّلْ وَإِنَّمَا تَلْزَمُهُ الثِّنْتَانِ فِي الْقَضَاءِ لِأَنَّ وُقُوعَهُمَا غَيْرُ مُحَقَّقٍ. وَالْحِلُّ كَانَ ثَابِتًا بِيَقِينٍ فَلَا يَزُولُ بِالِاحْتِمَالِ.
قِيلَ: وَلَوْ قَالَ وَأُخْرَى تَنَزُّهًا لَكَانَ أَوْلَى لِإِيهَامِ الْعِبَارَةِ أَنَّ الثِّنْتَيْنِ غَيْرُ الْوَاحِدَةِ،
وَإِنْ سَلِمَ فَالتَّنَزُّهُ إنَّمَا هُوَ بِوَاحِدَةٍ وَالْأُخْرَى قَضَاءً
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.