وَإِنْ بِحَرْفِ فِي إنْ أَضَافَهُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى لَا يَقَعُ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا إلَّا فِي الْعِلْمِ فَإِنَّهُ يَقَعُ فِي الْحَالِ
الشروح عليها
(وَإِنْ) كَانَ ذَلِكَ (بِحَرْفِ فِي إنْ أَضَافَهُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى لَا يَقَعُ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا) لِأَنَّ فِي بِمَعْنَى الشَّرْطِ (إلَّا فِي الْعِلْمِ فَإِنَّهُ يَقَعُ فِي الْحَالِ)
وَكَذَا الْقُدْرَةُ إنْ نَوَى بِهَا ضِدَّ الْعَجْزِ لِوُجُودِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى قَطْعًا كَالْعِلْمِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ فِي بِمَعْنَى الشَّرْطِ) فَيَكُونُ تَعْلِيقًا بِمَا لَا يُوقَفُ عَلَيْهِ فَتْحٌ قِيلَ وَفِي قَوْلِهِ بِمَعْنَى الشَّرْطِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا يَصِيرُ شَرْطًا مَحْضًا حَتَّى يَقَعَ الطَّلَاقُ بَعْدَهُ، بَلْ يَقَعُ مَعَهُ. وَتَظْهَرُ الثَّمَرَةُ فِيمَا لَوْ قَالَ لِلْأَجْنَبِيَّةِ أَنْتِ طَالِقٌ فِي نِكَاحِك فَتَزَوَّجَهَا لَا تَطْلُقُ، كَمَا لَوْ قَالَ مَعَ نِكَاحِك،
بِخِلَافِ إنْ تَزَوَّجْتُك تَلْوِيحٌ: أَيْ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَكُونُ إلَّا مُتَأَخِّرًا عَنْ النِّكَاحِ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَقَعُ فِي الْحَالِ) لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ نَفْيُهُ عَنْ اللَّهِ تَعَالَى بِحَالٍ لِأَنَّهُ يَعْلَمُ مَا كَانَ وَمَا لَمْ يَكُنْ فَكَانَ تَعْلِيقًا بِأَمْرٍ مَوْجُودٍ فَيَكُونُ إيقَاعًا زَيْلَعِيٌّ
(قَوْلُهُ إنْ نَوَى بِهَا ضِدَّ الْعَجْزِ) أَيْ نَوَى حَقِيقَتَهَا لِأَنَّهَا صِفَةٌ مُنَافِيَةٌ لِلْعَجْزِ فَيَكُونُ تَعْلِيقًا بِأَمْرٍ مَوْجُودٍ،
أَمَّا لَوْ نَوَى بِهَا التَّقْدِيرَ فَلَا يَقَعُ لِأَنَّهُ تَعَالَى قَدْ يُقَدِّرُ شَيْئًا وَقَدْ لَا يُقَدِّرُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.