فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَكَذَا) تَرِثُ (طَالِبَةُ رَجْعِيَّةٍ) أَوْ طَلَاقٍ فَقَطْ (طَلُقَتْ) بَائِنًا (أَوْ ثَلَاثًا) لِأَنَّ الرَّجْعِيَّ لَا يُزِيلُ النِّكَاحَ حَتَّى حَلَّ وَطْؤُهَا، وَيَتَوَارَثَانِ فِي الْعِدَّةِ مُطْلَقًا، وَتَكْفِي أَهْلِيَّتُهَا لِلْإِرْثِ وَقْتَ الْمَوْتِ، بِخِلَافِ الْبَائِنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَكَذَا تَرِثُ طَالِبَةُ رَجْعِيَّةٍ) أَيْ فِي مَرَضِهِ كَمَا هُوَ الْمَوْضُوعُ، وَاحْتَرَزَ بِالرَّجْعِيَّةِ عَمَّا لَوْ أَبَانَهَا بِأَمْرِهَا كَمَا يَذْكُرُ

(قَوْلُهُ أَوْ طَلَاقٍ فَقَطْ) أَيْ بِأَنْ قَالَتْ لَهُ فِي مَرَضِهِ طَلِّقْنِي فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَمَاتَ فِي الْعِدَّةِ تَرِثُهُ إذَا صَارَ مُبْتَدِئًا فَلَا يَبْطُلُ حَقُّهَا فِي الْإِرْثِ؛ كَقَوْلِهَا طَلِّقْنِي رَجْعِيَّةً فَأَبَانَهَا جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الرَّجْعِيَّ لَا يُزِيلُ النِّكَاحَ) أَيْ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ أَيْ فَلَمْ تَكُنْ رَاضِيَةً بِإِسْقَاطِ حَقِّهَا،

١٦٬٣٨٨

بِخِلَافِ مَا لَوْ طَلَبَتْ الْبَائِنَ

(قَوْلُهُ حَتَّى حَلَّ وَطْؤُهَا) أَيْ بِدُونِ تَجْدِيدِ عَقْدٍ؛ لَكِنْ إذَا كَانَ الْوَطْءُ قَبْلَ الْمُرَاجَعَةِ بِالْقَوْلِ كَانَ هُوَ مُرَاجَعَةً مَكْرُوهَةً

(قَوْلُهُ وَيَتَوَارَثَانِ فِي الْعِدَّةِ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ طَلَاقُهُ لَهَا فِي صِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ بِرِضَاهَا أَوْ بِدُونِهِ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ فَأَيُّهُمَا مَاتَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ يَرِثُهُ الْآخَرُ،

١٦٬٣٨٩

بِخِلَافِ مَا بَعْدَ الْعِدَّةِ لِأَنَّهُ زَالَ النِّكَاحُ وَقَدَّمْنَا قَرِيبًا أَنَّ الْقَوْلَ لَهَا فِي أَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ.

بَقِيَ هُنَا مَسْأَلَةٌ وَهِيَ وَاقِعَةُ الْفَتْوَى سَأَلْت عَنْهَا وَلَمْ أَرَهَا صَرِيحَةً فِي رَجُلٍ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ الْمَرِيضَةَ طَلَاقًا رَجْعِيًّا ثُمَّ مَاتَتْ بَعْدَ شَهْرَيْنِ فَادَّعَى عَدَمَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لِيَرِثَ مِنْهَا وَادَّعَى وَرَثَتُهَا انْقِضَاءَهَا وَهِيَ لَمْ تُقِرَّ قَبْلَ مَوْتِهَا بِانْقِضَائِهَا وَلَمْ تَبْلُغْ سِنَّ الْيَأْسِ، فَهَلْ الْقَوْلُ لَهُ أَوْ لَهُمْ؟ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ الْقَوْلَ لِلزَّوْجِ لِأَنَّ السَّبَبَ الْإِرْثُ وَهُوَ الزَّوْجِيَّةُ كَانَ مُتَحَقِّقًا لِأَنَّ الرَّجْعِيَّ لَا يُزِيلُهُ فَلَا يَزُولُ بِالِاحْتِمَالِ؛ وَهِيَ لَوْ ادَّعَتْ قَبْلَ مَوْتِهَا انْقِضَاءَهَا فِي مُدَّةٍ تَحْتَمِلُهُ يَكُونُ الْقَوْلُ لَهَا لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْ جِهَتِهَا بِخِلَافِ وَرَثَتِهَا فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْبَائِنِ) فَإِنَّ فِيهِ لَا بُدَّ مِنْ اسْتِمْرَارِ الْأَهْلِيَّةِ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ إلَى وَقْتِ الْمَوْتِ كَمَا يَذْكُرُهُ قَرِيبًا

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.