فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٣٣١تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٣٩١ج ٣ ص ٣٩١

وَهُمَا فِي الْمَرَضِ أَوْ الشَّرْطِ وَرِثَتْ وَفِي غَيْرِهَا لَا يَرِثُ وَهُوَ مَا إذَا كَانَا فِي الصِّحَّةِ أَوْ التَّعْلِيقِ فَقَطْ أَوْ بِفِعْلِهَا وَلَهَا مِنْهُ بُدٌّ قَالَ لَهَا فِي صِحَّتِهِ إنْ شِئْت

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَهُمَا فِي الْمَرَضِ أَوْ الشَّرْطِ) فِيهِ فَقَطْ (وَرِثَتْ) لِفِرَارِهِ، وَمِنْهُ مَا فِي الْبَدَائِعِ: إنْ لَمْ أُطَلِّقْك أَوْ إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْك فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى مَاتَ وَرَثَتُهُ وَلَوْ مَاتَتْ هِيَ لَمْ يَرِثْهَا. (وَفِي غَيْرِهَا لَا يَرِثُ وَهُوَ مَا إذَا كَانَا فِي الصِّحَّةِ أَوْ التَّعْلِيقِ فَقَطْ أَوْ بِفِعْلِهَا وَلَهَا مِنْهُ بُدٌّ) وَحَاصِلُهَا سِتَّةَ عَشَرَ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ

١٬٧٦٧

إمَّا بِمَجِيءِ وَقْتٍ أَوْ بِفِعْلِ أَجْنَبِيٍّ أَوْ بِفِعْلِهِ أَوْ بِفِعْلِهَا، وَكُلُّ وَجْهٍ عَلَى أَرْبَعَةٍ، لِأَنَّ التَّعْلِيقَ وَالشَّرْطَ

١٬٧٦٨

إمَّا فِي الصِّحَّةِ أَوْ الْمَرَضِ أَوْ أَحَدِهِمَا، وَقَدْ عُلِمَ حُكْمُهَا (قَالَ لَهَا فِي صِحَّتِهِ إنْ شِئْت) أَنَا

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ أَوْ الشَّرْطِ فِيهِ فَقَطْ) فِيهِ خِلَافُ مُحَمَّدٍ؛ فَعِنْدَهُ إذَا كَانَ التَّعْلِيقُ فِي الصِّحَّةِ فَلَا مِيرَاثَ لَهَا مُطْلَقًا.

١٦٬٤١٤

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَصَحَّحُوا قَوْلَ مُحَمَّدٍ، وَنُقِلَ فِي النَّهْرِ تَصْحِيحُهُ عَنْ فَخْرِ الْإِسْلَامِ

(قَوْلُهُ وَرِثَتْ لِفِرَارِهِ) أَمَّا إذَا كَانَ التَّعْلِيقُ بِفِعْلِ أَجْنَبِيٍّ أَوْ بِمَجِيءِ الْوَقْتِ وَوُجِدَا فِي الْمَرَضِ فَلِأَنَّ الْقَصْدَ إلَى الْفِرَارِ قَدْ تَحَقَّقَ بِمُبَاشَرَةِ التَّعْلِيقِ فِي حَالِ حَقِّهَا بِمَالِهِ، وَلِذَا لَوْ كَانَ الْمَوْجُودُ فِي الْمَرَضِ الشَّرْطَ فَقَطْ لَمْ تَرِثْ عِنْدَنَا خِلَافًا لِزُفَرَ،

١٦٬٤١٥

وَأَمَّا إذَا كَانَ بِفِعْلِ نَفْسِهِ وَكَانَا فِي الْمَرَضِ أَوْ الشَّرْطُ فِيهِ فَقَطْ فَلِأَنَّهُ قَصَدَ إبْطَالَ حَقِّهَا بِالتَّعْلِيقِ وَالشَّرْطِ أَوْ بِالشَّرْطِ وَحْدَهُ وَاضْطِرَارُهُ لَا يُبْطِلُ حَقَّ غَيْرِهِ كَإِتْلَافِ مَالِ الْغَيْرِ حَالَةَ الِاضْطِرَارِ.

١٦٬٤١٦

وَأَمَّا إذَا كَانَ بِفِعْلِهَا الَّذِي لَا بُدَّ لَهَا مِنْهُ وَكَانَ الشَّرْطُ فِي الْمَرَضِ فَلِأَنَّهَا مُضْطَرَّةٌ فِي الْمُبَاشَرَةِ لِخَوْفِ الْهَلَاكِ فِي الدُّنْيَا أَوْ فِي الْعُقْبَى نَهْرٌ مُلَخَّصًا

(قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ الْفِرَارِ وَهُوَ مِنْ قِسْمِ التَّعْلِيقِ بِفِعْلِ نَفْسِهِ، وَإِنَّمَا وَرِثَتْهُ لِأَنَّهُ وُجِدَ الشَّرْطُ وَهُوَ عَدَمُ التَّطْلِيقِ أَوْ عَدَمُ التَّزَوُّجِ قُبَيْلَ مَوْتِهِ وَهُوَ وَقْتُ مَرَضٍ فَكَانَ فَارًّا وَإِنْ كَانَ التَّعْلِيقُ فِي الصِّحَّةِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَرِثْهَا لِرِضَاهُ بِإِسْقَاطِ حَقِّهِ حَيْثُ أَخَّرَ الشَّرْطَ إلَى مَوْتِهَا. وَذَكَرَ فِي الْبَدَائِعِ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ قَالَ: إنْ لَمْ آتِيَ الْبَصْرَةَ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَلَمْ يَأْتِهَا حَتَّى مَاتَ وَرِثَتْهُ لِمَا قُلْنَا،

١٦٬٤١٧

وَأَمَّا إذَا مَاتَتْ هِيَ يَرِثُهَا لِأَنَّهَا مَاتَتْ وَهِيَ زَوْجَتُهُ لِعَدَمِ شَرْطِ الْوُقُوعِ، لِجَوَازِ أَنْ يَأْتِيَ الْبَصْرَةَ بَعْدَ مَوْتِهَا اهـ أَيْ

١٦٬٤١٨

بِخِلَافِ تَطْلِيقِهَا وَتَزَوُّجِهِ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ بَعْدَ مَوْتِهَا.

١٦٬٤١٩

[تَنْبِيهٌ] تَقْيِيدُ الشَّارِحِ الطَّلَاقَ بِكَوْنِهِ ثَلَاثًا غَيْرُ لَازِمٍ فِي مَسْأَلَةِ مَوْتِهَا لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ رَجْعِيًّا وَحَكَمْنَا بِالْوُقُوعِ فِي آخِرِ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ حَيَاتِهَا وَهُوَ الْجُزْءُ الَّذِي يَعْقُبُهُ الْمَوْتُ يَكُونُ الْوَاقِعُ بِهِ بَائِنًا، لِعَدَمِ إمْكَانِ الْعِدَّةِ، كَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْفَتْحِ فِي بَابِ الصَّرِيحِ عِنْدَ قَوْلِهِ إنْ لَمْ أُطَلِّقْك فَأَنْتِ طَالِقٌ

(قَوْلُهُ أَوْ التَّعْلِيقِ فَقَطْ) أَيْ التَّعْلِيقِ بِفِعْلِ أَجْنَبِيٍّ أَوْ بِمَجِيءِ الْوَقْتِ كَمَا فِي الْبَحْرِ وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ الْمَتْنِ فِيمَا مَرَّ، فَالتَّعْلِيقُ هُنَا لَا يُحْمَلُ عَلَى عُمُومِهِ حَتَّى يَشْمَلَ فِعْلَ نَفْسِهِ، لِأَنَّ التَّعْلِيقَ بِهِ إذَا وُجِدَ فِي الصِّحَّةِ فَقَطْ أَيْ وَوُجِدَ الشَّرْطُ فِي الْمَرَضِ وَرِثَتْ مِنْهُ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ الْمَتْنُ فَلَا يَصِحُّ دُخُولُهُ فِي الْعُمُومِ كَذَا بِخَطِّ السَّائِحَانِيِّ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ أَوْ بِفِعْلِهَا وَلَهَا مِنْهُ بُدٌّ) أَيْ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ التَّعْلِيقُ وَالشَّرْطُ فِي الْمَرَضِ أَوْ أَحَدُهُمَا، أَوْ لَا وَلَا

١٦٬٤٢٠

قَالَ فِي التَّبْيِينِ: وَفِي غَيْرِهَا أَيْ فِي غَيْرِ هَذِهِ الصُّوَرِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا لَا تَرِثُ وَهُوَ مَا إذَا كَانَ التَّعْلِيقُ وَالشَّرْطُ فِي الصِّحَّةِ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا، أَوْ كَانَ التَّعْلِيقُ فِي الصِّحَّةِ فِيمَا إذَا عَلَّقَهُ بِفِعْلِ الْأَجْنَبِيِّ أَوْ بِمَجِيءِ الْوَقْتِ، أَوْ كَيْفَمَا كَانَ إذَا عَلَّقَهُ بِفِعْلِهَا الَّذِي لَهَا مِنْهُ بُدٌّ فَإِنَّهَا لَا تَرِثُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ كُلِّهَا. اهـ. ح

(قَوْلُهُ وَحَاصِلُهَا سِتَّةَ عَشَرَ) يُمْكِنُ بَسْطُهَا إلَى ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ لِأَنَّهُ إذَا عَلَّقَهُ عَلَى فِعْلِهِ أَوْ فِعْلِهَا أَوْ فِعْلِ أَجْنَبِيٍّ فَالْفِعْلُ

١٦٬٤٢١

إمَّا مِنْهُ بُدٌّ أَوْ لَا، فَهَذِهِ سِتَّةٌ تُضْرَبُ فِي أَوْجُهِ الشَّرْطِ وَالتَّعْلِيقِ الْأَرْبَعَةِ فَتَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ،

١٦٬٤٢٢

وَفِي تَعْلِيقِهِ عَلَى الْوَقْتِ أَرْبَعُ صُوَرٍ فَتَبْلُغُ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ، لَكِنْ فِي فِعْلِهِ أَوْ فِعْلِ الْأَجْنَبِيِّ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَا مِنْهُ بُدٌّ أَوْ لَا،

١٦٬٤٢٣

بِخِلَافِ فِعْلِهَا كَمَا عَلِمْت. ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ كَوْنَ كُلٍّ مِنْ التَّعْلِيقِ وَالشَّرْطِ فِي الصِّحَّةِ لَا دَخْلَ لَهُ فِي طَلَاقِ الْمَرِيضِ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْبَحْرِ، فَالْمُنَاسِبُ إسْقَاطُهُ وَتَكُونُ الصُّوَرُ إحْدَى وَعِشْرِينَ

(قَوْلُهُ أَوْ أَحَدَهُمَا) بِالنَّصْبِ أَوْ الرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى اسْمِ إنَّ أَيْ أَوْ أَحَدَهُمَا فِي أَحَدِ الْمَذْكُورَيْنِ بِأَنْ يَكُونَ التَّعْلِيقُ فِي الصِّحَّةِ وَالشَّرْطُ فِي الْمَرَضِ أَوْ بِالْعَكْسِ

(قَوْلُهُ قَالَ لَهَا فِي صِحَّتِهِ)

١٦٬٤٢٤

أَمَّا إذَا كَانَ هَذَا التَّعْلِيقُ فِي الْمَرَضِ وَرِثَتْ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ لِأَنَّهُ مِنْ التَّعْلِيقِ بِفِعْلِ الْأَجْنَبِيِّ وَفِعْلِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ الصُّوَرِ السَّابِقَةِ ط

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.