فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٣٤١تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٣٩٦ج ٣ ص ٣٩٦

وَلَوْ ارْتَدَّتْ ثُمَّ مَاتَتْ أَوْ لَحِقَتْ بِدَارِ الْحَرْبِ فَإِنْ كَانَتْ الرِّدَّةُ فِي الْمَرَضِ وَرِثَهَا زَوْجُهَا وَإِلَّا لَا قَالَ آخِرُ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ ثَلَاثًا فَنَكَحَ امْرَأَةً ثُمَّ أُخْرَى ثُمَّ مَاتَ الزَّوْجُ عِنْدَ التَّزَوُّجِ لَا يَصِيرُ فَارًّا

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ ارْتَدَّتْ ثُمَّ مَاتَتْ أَوْ لَحِقَتْ بِدَارِ الْحَرْبِ فَإِنْ كَانَتْ الرِّدَّةُ فِي الْمَرَضِ وَرِثَهَا زَوْجُهَا) اسْتِحْسَانًا (وَإِلَّا) بِأَنْ ارْتَدَّتْ فِي الصِّحَّةِ (لَا) يَرِثُهَا

١٬٧٧٤

بِخِلَافِ رِدَّتِهِ فَإِنَّهَا فِي مَعْنَى مَرَضِ مَوْتِهِ فَتَرِثُهُ مُطْلَقًا.

١٬٧٧٥

وَلَوْ ارْتَدَّا مَعًا، فَإِنْ أَسْلَمَتْ هِيَ وَرِثَتْهُ وَإِلَّا لَا خَانِيَّةٌ (قَالَ آخِرُ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ ثَلَاثًا فَنَكَحَ امْرَأَةً ثُمَّ أُخْرَى ثُمَّ مَاتَ الزَّوْجُ) طَلُقَتْ الْأُخْرَى (عِنْدَ التَّزَوُّجِ) وَ (لَا يَصِيرُ فَارًّا) خِلَافًا لَهُمَا لِأَنَّ الْمَوْتَ مَعْرُوفٌ وَاتِّصَافُهُ بِالْآخِرِيَّةِ مِنْ وَقْتِ الشَّرْطِ فَيَثْبُتُ مُسْتَنِدًا دُرَرٌ. [فُرُوعٌ] أَبَانَهَا فِي مَرَضِهِ ثُمَّ قَالَ لَهَا إذَا تَزَوَّجْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَتَزَوَّجَهَا فِي الْعِدَّةِ وَمَاتَ فِي مَرَضِهِ لَمْ تَرِثْ لِأَنَّهَا فِي عِدَّةٍ مُسْتَقْبَلَةٍ، وَقَدْ حَصَلَ التَّزَوُّجُ بِفِعْلِهَا فَلَمْ يَكُنْ فِرَارًا خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ خَانِيَّةٌ.

كَذَّبَهَا الْوَرَثَةُ بَعْدَ مَوْتِهِ فِي الطَّلَاقِ فِي مَرَضِهِ فَالْقَوْلُ لَهَا كَقَوْلِهَا طَلَّقَنِي وَهُوَ نَائِمٌ.

وَقَالُوا فِي الْيَقَظَةِ وَالْوَالِجِيَّةُ: طَلَّقَهَا فِي الْمَرَضِ وَمَاتَ بَعْدَ الْعِدَّةِ فَالْمُشْكِلُ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ لِوَارِثِ الزَّوْجِ لِصَيْرُورَتِهَا أَجْنَبِيَّةً بِخِلَافِهِ فِي الْعِدَّةِ جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ بَابُ الرَّجْعَةِ بِالْفَتْحِ وَتُكْسَرُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ ثُمَّ مَاتَتْ أَوْ لَحِقَتْ) أَيْ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ط

(قَوْلُهُ وَرِثَهَا) لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّ قَصْدَهَا الْفِرَارُ ط

(قَوْلُهُ اسْتِحْسَانًا) وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَرِثَهَا لِعَدَمِ جَرَيَانِهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ ط

(قَوْلُهُ لَا يَرِثُهَا) لِأَنَّهَا بَانَتْ بِنَفْسِ الرِّدَّةِ قَبْلَ أَنْ تَصِيرَ مُشْرِفَةً عَلَى الْهَلَاكِ وَلَيْسَتْ بِالرِّدَّةِ مُشْرِفَةً عَلَيْهِ لِأَنَّهَا لَا تُقْتَلُ كَذَا فِي الْفَتْحِ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ رِدَّتِهِ إلَخْ) لِأَنَّهُ يُقْتَلُ إنْ اسْتَدَامَهَا ط

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي الصِّحَّةِ أَوْ الْمَرَضِ ط

(قَوْلُهُ وَلَوْ ارْتَدَّا مَعًا إلَخْ)

١٦٬٤٦٩

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَإِنْ ارْتَدَّا مَعًا ثُمَّ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا، إنْ مَاتَ الْمُسْلِمُ لَا يَرِثُ الْمُرْتَدُّ،

١٦٬٤٧٠

وَإِنْ كَانَ الَّذِي مَاتَ هُوَ الزَّوْجُ وَرِثَتْهُ الْمُسْلِمَةُ،

١٦٬٤٧١

وَإِنْ كَانَتْ الْمُرْتَدَّةُ قَدْ مَاتَتْ،

١٦٬٤٧٢

فَإِنْ كَانَتْ رِدَّتُهَا فِي الْمَرَضِ وَرِثَهَا الزَّوْجُ الْمُسْلِمُ،

١٦٬٤٧٣

وَإِنْ كَانَتْ فِي الصِّحَّةِ لَمْ يَرِثْ كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ طَلُقَتْ الْأُخْرَى) زَادَ الشَّارِحُ ذَلِكَ تَبَعًا لِلدُّرَرِ لِإِصْلَاحِ عِبَارَةِ الْمَتْنِ لِأَنَّ قَوْلَهُ عِنْدَ التَّزَوُّجِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ طَلُقَتْ، وَعَلَى مَا فِي الْمَتْنِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ مَاتَ وَلَيْسَ الْمَعْنَى عَلَيْهِ، وَقَوْلُهُ وَلَا يَصِيرُ فَارًّا الْوَاوُ فِيهِ مِنْ الشَّرْحِ لِلْعَطْفِ عَلَى طَلُقَتْ،

١٦٬٤٧٤

وَإِذَا لَمْ يَصِرْ فَارًّا لَا تَرِثُ مِنْهُ،

١٦٬٤٧٥

فَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا مَهْرٌ وَنِصْفٌ، فَالْمَهْرُ بِالدُّخُولِ بِشُبْهَةٍ وَالنِّصْفُ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَعِدَّتُهَا بِالْحَيْضِ بِلَا إحْدَادٍ زَيْلَعِيٌّ مِنْ بَابِ الْيَمِينِ بِالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ

(قَوْلُهُ خِلَافًا لَهُمَا) وَعِنْدَهُمَا يَقَعُ عِنْدَ الْمَوْتِ لِأَنَّهُ الْوَقْتُ الَّذِي تَحَقَّقَتْ فِيهِ الْآخِرِيَّةُ، وَيَصِيرُ فَارًّا فَتَرِثُهُ، وَلَهَا مَهْرٌ وَاحِدٌ، وَتَعْتَدُّ بِأَبْعَدِ الْأَجَلَيْنِ مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ وَالْوَفَاةِ.

١٦٬٤٧٦

وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا فَعَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ وَالْإِحْدَادُ أَفَادَهُ الزَّيْلَعِيُّ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمَوْتَ مُعَرَّفٌ إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِ الْإِمَامِ أَيْ يَعْرِفُ أَنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ آخَرُ امْرَأَةٍ

(قَوْلُهُ وَاتِّصَافُهُ) أَيْ التَّزَوُّجِ مِنْ وَقْتِ الشَّرْطِ وَهُوَ التَّزَوُّجُ ط

(قَوْلُهُ فَيَثْبُتُ مُسْتَنِدًا) أَيْ إلَى وَقْتِ التَّزَوُّجِ كَمَا لَوْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِحَيْضِهَا لَمْ يَحْنَثْ بِرُؤْيَةِ الدَّمِ لِاحْتِمَالِ الِانْقِطَاعِ،

١٦٬٤٧٧

فَإِذَا اسْتَمَرَّ ثَلَاثًا ظَهَرَ أَنَّهُ وَقَعَ مِنْ أَوَّلِهَا زَيْلَعِيٌّ، وَمُقْتَضَى هَذَا أَنَّهُ لَوْ كَانَ وَقْتَ التَّزَوُّجِ مَرِيضًا أَنْ يَصِيرَ فَارًّا فَتَرِثُهُ

(قَوْلُهُ لَمْ تَرِثْ إلَخْ) بَيَانُهُ أَنَّ عِدَّتَهَا الْأُولَى قَدْ بَطَلَتْ بِالتَّزَوُّجِ فَبَطَلَ إرْثُهَا الثَّابِتُ لَهَا بِسَبَبِ الْإِبَانَةِ فِي مَرَضِهِ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَرِثُ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ وَقَدْ زَالَتْ وَوَجَبَ عَلَيْهَا عِدَّةٌ مُسْتَقْبَلَةٌ بِالطَّلَاقِ الثَّانِي كَمَا يَأْتِي فِي الْعِدَّةِ أَنَّ مَنْ طَلَّقَ مُعْتَدَّتَهُ قَبْلَ الْوَطْءِ يَجِبُ عَلَيْهَا عِدَّةٌ مُسْتَقْبَلَةٌ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ تَرِثَ بَعْدَ الطَّلَاقِ الثَّانِي لِأَنَّ شَرْطَ وُقُوعِهِ التَّزَوُّجُ وَقَدْ حَصَلَ بِفِعْلِهِمَا فَكَانَتْ رَاضِيَةً بِوُقُوعِ الثَّلَاثِ، وَهَذَا عِنْدَهُمَا وَمُحَمَّدٌ يَقُولُ تَرِثُهُ لِأَنَّ عَلَيْهَا تَمَامَ الْعِدَّةِ الْأُولَى فَقَطْ فَبَقِيَ حُكْمُ الْفِرَارِ بِالطَّلَاقِ الْأَوَّلِ لِبَقَاءِ عِدَّتِهِ رَحْمَتِيٌّ

(قَوْلُهُ كَذَّبَهَا الْوَرَثَةُ إلَخْ) أَيْ لَوْ ادَّعَتْ أَنَّهُ أَبَانَهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَأَنَّهُ مَاتَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ وَقَالَتْ الْوَرَثَةُ بَلْ فِي الصِّحَّةِ فَالْقَوْلُ لَهَا بِيَمِينِهَا لِإِنْكَارِهَا سُقُوطَ الْإِرْثِ لِأَنَّهَا تُقِرُّ بِطَلَاقٍ لَا يُسْقِطُ الْمِيرَاثَ

(قَوْلُهُ فَالْمُشْكِلُ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ) هُوَ مَا يَصْلُحُ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ

١٦٬٤٧٨

أَمَّا مَا يَصْلُحُ لِأَحَدِهِمَا فَالْقَوْلُ لِكُلٍّ فِيمَا يَصْلُحُ لَهُ،

١٦٬٤٧٩

وَفِي الْمَسْأَلَةِ تَفْصِيلٌ سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي بَابِ التَّحَالُفِ مِنْ كِتَابِ الدَّعْوَى

(قَوْلُهُ لِصَيْرُورَتِهَا أَجْنَبِيَّةً) أَيْ فَلَمْ تَبْقَ ذَاتَ يَدٍ بَلْ الْيَدُ لِلْوَرَثَةِ وَالْقَوْلُ لِذِي الْيَدِ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ فِي الْعِدَّةِ) أَيْ

١٦٬٤٨٠

بِخِلَافِ مَوْتِهِ فِي عِدَّتِهَا، فَإِنَّ الْمُشْكِلَ حِينَئِذٍ لِلْمَرْأَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّهَا تَرِثُ فَلَمْ تَكُنْ أَجْنَبِيَّةً فَكَأَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ الطَّلَاقِ جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ [بَابُ الرَّجْعَةِ] ِ ذَكَرَهَا بَعْدَ الطَّلَاقِ لِأَنَّهَا مُتَأَخِّرَةٌ عَنْهُ طَبْعًا فَكَذَا وَضْعًا نَهْرٌ

(قَوْلُهُ: بِالْفَتْحِ وَتُكْسَرُ) قَالَ فِي النَّهْرِ: وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْفَتْحَ فِيهَا أَفْصَحُ مِنْ الْكَسْرِ خِلَافًا لِلْأَزْهَرِيِّ فِي دَعْوَى أَكْثَرِيَّةِ الْكَسْرِ وَلِمَكِّيٍّ تَبَعًا لِابْنِ دُرَيْدٍ فِي إنْكَارِ الْكَسْرِ عَلَى الْفُقَهَاءِ

(قَوْلُهُ: يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى) أَيْ يُسْتَعْمَلُ فِعْلُهُ مُتَعَدِّيًا بِنَفْسِهِ وَلَازِمًا فَيَتَعَدَّى بِإِلَى.

١٦٬٤٨١

قَالَ فِي الْفَتْحِ: يُقَالُ رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ وَرَجَعْته إلَيْهِمْ: أَيْ رَدَدْته وَقَالَ تَعَالَى {فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ} وَيُقَالُ فِي مَصْدَرِهِ أَيْضًا رَجْعًا وَرُجُوعًا وَمَرْجِعًا وَالرَّجْعَةُ وَالرَّجْعَى بِكَسْرِ الرَّاءِ، وَرُبَّمَا قَالُوا إلَى اللَّهِ رَجَعَاتُك

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.