فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٣٦٨تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٤٢٤ج ٣ ص ٤٢٤

وَحُكْمُهُ وُقُوعُ طَلْقَةٍ بَائِنَةٍ إنْ بَرَّ وَالْكَفَّارَةُ، أَوْ الْجَزَاءُ إنْ حَنِثَ وَأَقَلُّهَا لِلْحُرَّةِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَلِلْأَمَةِ شَهْرَانِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَحُكْمُهُ وُقُوعُ طَلْقَةٍ بَائِنَةٍ إنْ بَرَّ) وَلَمْ يَطَأْ (وَ) لَزِمَ (الْكَفَّارَةُ، أَوْ الْجَزَاءُ) الْمُعَلَّقُ (إنْ حَنِثَ) بِالْقُرْبَانِ. (وَ) الْمُدَّةُ (أَقَلُّهَا لِلْحُرَّةِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَلِلْأَمَةِ شَهْرَانِ) وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهَا، فَلَا إيلَاءَ بِحَلِفِهِ عَلَى أَقَلَّ مِنْ الْأَقَلَّيْنِ.

وَسَبَبُهُ كَالسَّبَبِ فِي الرَّجْعِيِّ.

وَأَلْفَاظُهُ صَرِيحٌ وَكِنَايَةٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَحُكْمُهُ) أَيْ الدُّنْيَوِيُّ، أَمَّا الْأُخْرَوِيُّ فَالْإِثْمُ إنْ لَمْ يَفِئْ إلَيْهَا كَمَا يُفِيدُهُ قَوْله تَعَالَى {فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} وَصَرَّحَ الْقُهُسْتَانِيُّ عَنْ النُّتَفِ بِأَنَّ الْإِيلَاءَ مَكْرُوهٌ، وَصَرَّحُوا أَيْضًا بِأَنَّ وُقُوعَ الطَّلَاقِ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ جَزَاءٌ لِظُلْمِهِ لَكِنْ ذَكَرَ فِي الْفَتْحِ أَوَّلَ الْبَابِ أَنَّ الْإِيلَاءَ لَا يَلْزَمُهُ الْمَعْصِيَةُ، إذْ قَدْ يَكُونُ بِرِضَاهَا لِخَوْفِ غَيْلٍ عَلَى الْوَلَدِ وَعَدَمِ مُوَافَقَةِ مِزَاجِهَا وَنَحْوِهِ فَيَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ لِقَطْعِ لِجَاجِ النَّفْسِ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَطَأْ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ، وَالْمُرَادُ بِالْوَطْءِ حَقِيقَتُهُ عِنْدَ الْقُدْرَةِ، أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ كَالْقَوْلِ عِنْدَ الْعَجْزِ، فَالْمُرَادُ وَلَمْ يَفِئْ: أَيْ لَمْ يَرْجِعْ إلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَالْكَفَّارَةُ، أَوْ الْجَزَاءُ) بِالْعَطْفِ بِأَوْ،

١٦٬٧٣٣

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالْوَاوِ مُوَافِقًا لِمَا فِي الدُّرَرِ وَشَرْحِ الْمُصَنِّفِ، وَهِيَ بِمَعْنَى " أَوْ " لِأَنَّ الْمُرَادَ بَيَانُ نَوْعَيْهِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ الْآتِي: فَفِي الْحَلِفِ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ وَفِي غَيْرِهِ وَجَبَ الْجَزَاءُ أَيْ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ كَالْحَجِّ وَالْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْوَاوِ عَلَى مَعْنَاهَا، إذْ يُمْكِنُ اجْتِمَاعُ الْكَفَّارَةِ وَالْجَزَاءِ فِي نَحْوِ " وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ وَإِنْ قَرِبْتُكِ فَعَلَيَّ حَجُّ كَذَا " قِيلَ: وَفِيهِ أَنَّهُمَا إيلَاءٌ أَنْ يَجِبَ بِالْحِنْثِ فِي أَحَدِهِمَا الْكَفَّارَةُ وَفِي الْآخَرِ الْجَزَاءُ وَإِنْ وَقَعَ عِنْدَ الْبِرِّ طَلَاقٌ وَاحِدٌ بِدَلِيلِ مَا قَالُوا فِي: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك إذَا كَرَّرَهُ ثَلَاثًا وَلَمْ يَنْوِ التَّأْكِيدَ أَنَّهُ أَيْمَانٌ ثَلَاثَةٌ يَجِبُ لِكُلٍّ كَفَّارَةٌ وَيَقَعُ بِهَا طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ كَمَا سَيَأْتِي آخِرَ الْبَابِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ: إنْ حَنِثَ بِالْقُرْبَانِ) أَيْ الْوَطْءِ حَقِيقَةً، فَلَا يَحْنَثُ بِالْفَيْءِ بِاللِّسَانِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الْوَطْءِ لِأَنَّهُ غَيْرُ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ،

١٦٬٧٣٤

وَلَوْ وَطِئَ بَعْدَهُ فِي الْمُدَّةِ حَنِثَ كَمَا سَيَأْتِي.

(قَوْلُهُ: أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ) لَا خِلَافَ أَنَّهُ إنْ وَقَعَ فِي غُرَّةِ الشَّهْرِ اُعْتُبِرَتْ مُدَّتُهُ بِالْأَهِلَّةِ،

١٦٬٧٣٥

وَلَوْ وَقَعَ فِي بَعْضِهِ فَلَا رِوَايَةَ عَنْ الْإِمَامِ.

١٦٬٧٣٦

وَقَالَ الثَّانِي: تُعْتَبَرُ بِالْأَيَّامِ. وَعَنْ زُفَرَ اعْتِبَارُ بَقِيَّةِ الشَّهْرِ بِالْأَيَّامِ وَالشَّهْرِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ بِالْأَهِلَّةِ، وَيُكْمَلُ أَيَّامُ الشَّهْرِ الْأَوَّلِ بِالْأَيَّامِ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ الرَّابِعِ نَهْرٌ عَنْ الْبَدَائِعِ

(قَوْلُهُ: وَلِلْأَمَةِ شَهْرَانِ) يَعُمُّ مَا لَوْ كَانَ زَوْجُهَا حُرًّا،

١٦٬٧٣٧

وَلَوْ أُعْتِقَتْ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ بَعْدَ مَا طَلُقَتْ انْتَقَلَتْ إلَى مُدَّةِ الْحَرَائِرِ نَهْرٌ، وَمِثْلُهُ فِي الْبَدَائِعِ

(قَوْلُهُ: فَلَا إيلَاءَ) أَيْ فِي حَقِّ الطَّلَاقِ بَدَائِعُ: أَيْ لَا فِي حَقِّ الْحِنْثِ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ لِحُرَّةٍ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ شَهْرَيْنِ، وَلَمْ يَقْرَبْهَا فِيهِمَا لَمْ تَطْلُقْ،

١٦٬٧٣٨

وَلَوْ قَرِبَهَا فِيهِمَا حَنِثَ.

(قَوْلُهُ: وَسَبَبُهُ كَالسَّبَبِ فِي الرَّجْعِيِّ) وَهُوَ الدَّاعِي مِنْ قِيَامِ الْمُشَاجَرَةِ وَعَدَمِ الْمُوَافَقَةِ نَهْرٌ،

١٦٬٧٣٩

وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ دُرَرِ الْبِحَارِ وَكَأَنَّهُ خَصَّ الرَّجْعِيَّ لِكَوْنِهِ أَشْبَهَ فِي الْبَيْنُونَةِ مَآلًا عَلَى مَا مَرَّ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: صَرِيحٌ وَكِنَايَةٌ) وَقِيلَ ثَلَاثَةٌ: صَرِيحٌ وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهُ وَكِنَايَةٌ، فَالصَّرِيحُ لَفْظَانِ الْجِمَاعُ وَالنَّيْكُ،

١٦٬٧٤٠

أَمَّا الْقُرْبَانُ وَالْمُبَاضَعَةُ وَالْوَطْءُ فَهِيَ كِنَايَاتٌ تَجْرِي مَجْرَى الصَّرِيحِ.

١٦٬٧٤١

قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَالْأَوْلَى جَعْلُ الْكُلِّ مِنْ الصَّرِيحِ لِأَنَّ الصَّرَاحَةَ مَنُوطَةٌ بِتَبَادُرِ الْمَعْنَى لِغَلَبَةِ الِاسْتِعْمَالِ فِيهِ سَوَاءٌ كَانَ حَقِيقَةً، أَوْ مَجَازًا لَا بِالْحَقِيقَةِ، وَإِلَّا لَوَجَبَ كَوْنُ الصَّرِيحِ لَفْظَ النَّيْكِ فَقَطْ.

١٦٬٧٤٢

وَفِي الْبَدَائِعِ: الِافْتِضَاضُ فِي الْبِكْرِ يَجْرِي مَجْرَى الصَّرِيحِ اهـ وَسَتَأْتِي أَلْفَاظُ الْكِنَايَةِ.

١٦٬٧٤٣

وَفِي الْبَحْرِ: لَوْ ادَّعَى فِي الصَّرِيحِ أَنَّهُ لَمْ يَعْنِ الْجِمَاعَ لَا يُصَدَّقُ قَضَاءً وَيُصَدَّقُ دِيَانَةً. الْكِنَايَةُ: كُلُّ لَفْظٍ لَا يَسْبِقُ إلَى الْفَهْمِ مَعْنَى الْوِقَاعِ مِنْهُ وَيَحْتَمِلُ غَيْرَهُ، وَلَا يَكُونُ إيلَاءً بِلَا نِيَّةٍ وَيُدَيَّنُ فِي الْقَضَاءِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.