فَصَحَّ إيلَاءُ الذِّمِّيِّ
الشروح عليها
(فَصَحَّ إيلَاءُ الذِّمِّيِّ) بِغَيْرِ مَا هُوَ قُرْبَةٌ.
وَفَائِدَتُهُ وُقُوعُ الطَّلَاقِ وَمِنْ شَرَائِطِهِ عَدَمُ النَّقْصِ عَنْ الْمُدَّةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَصَحَّ إيلَاءُ الذِّمِّيِّ) أَيْ عِنْدَهُ لَا عِنْدَهُمَا، لَكِنْ كُلٌّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ لِأَنَّهُ إيلَاءٌ بِمَا هُوَ قُرْبَةٌ مَحْضَةٌ كَالْحَجِّ لَا يَصِحُّ اتِّفَاقًا، وَبِمَا لَا يَلْزَمُ كَوْنُهُ قُرْبَةً كَالْعِتْقِ يَصِحُّ اتِّفَاقًا، وَبِمَا فِيهِ كَفَّارَةٌ كَوَاللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ يَصِحُّ عِنْدَهُ لَا عِنْدَهُمَا كَمَا فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ مَا هُوَ قُرْبَةٌ) أَيْ مَحْضَةٌ، احْتَرَزَ بِهِ عَنْ نَحْوِ الْحَجِّ وَالصَّوْمِ كَمَا عَلِمْت.
(قَوْلُهُ: وَفَائِدَتُهُ إلَخْ) أَيْ إنَّ تَصْحِيحَ إيلَاءِ الذِّمِّيِّ وَإِنْ لَمْ تَلْزَمْهُ الْكَفَّارَةُ بِالْحِنْثِ لَهُ
فَائِدَةٌ، وَهِيَ وُقُوعُ الطَّلَاقِ بِتَرْكِ قُرْبَانِهَا فِي الْمُدَّةِ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ شَرَائِطِهِ إلَخْ) وَمِنْهَا أَنْ لَا يُقَيِّدَ بِمَكَانٍ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ قُرْبَانُهَا فِي غَيْرِهِ،
وَأَنْ لَا يَجْمَعَ بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَغَيْرِهَا كَأَمَتِهِ أَوْ أَجْنَبِيَّةٍ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ قُرْبَانُ امْرَأَتِهِ وَحْدَهَا بِلَا لُزُومِ شَيْءٍ كَمَا مَرَّ.
وَأَمَّا اشْتِرَاطُ أَنْ لَا يُقَيِّدَ بِزَمَانٍ فَغَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّهُ إنْ أُرِيدَ بِالزَّمَانِ مُدَّةُ الْإِيلَاءِ فَلَا يَصِحُّ نَفْيُهُ،
وَإِنْ أُرِيدَ نَفْيُ مَا دُونَهَا فَهُوَ مَا زَادَهُ الشَّارِحُ فَافْهَمْ، نَعَمْ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَسْتَثْنِيَ بَعْضَ الْمُدَّةِ، مِثْلُ لَا أَقْرَبُكِ سَنَةً إلَّا يَوْمًا عَلَى تَفْصِيلٍ فِيهِ سَيَأْتِي،
وَأَنْ يَكُونَ الْمَنْعُ عَنْ الْقُرْبَانِ فَقَطْ،
لِمَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: وَلَوْ قَالَ: إنْ قَرِبْتُكِ، أَوْ دَعَوْتُكِ إلَى الْفِرَاشِ فَأَنْتِ طَالِقٌ لَا يَصِيرُ مُولِيًا لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ الْقُرْبَانُ بِلَا شَيْءٍ يَلْزَمُهُ بِأَنْ يَدْعُوَهَا إلَى الْفِرَاشِ فَيَحْنَثَ ثُمَّ يَقْرَبَهَا فِي الْمُدَّةِ. اهـ. .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.