وَإِنْ وَطِئَهَا كَفَّرَ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ شَهْرَيْنِ وَشَهْرَيْنِ بَعْدَ هَذَيْنِ الشَّهْرَيْنِ لِتَحَقُّقِ
الشروح عليها
(وَإِنْ وَطِئَهَا) بَعْدَ زَوْجٍ آخَرَ (كَفَّرَ) لِبَقَاءِ الْيَمِينِ لِلْحِنْثِ. (وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ شَهْرَيْنِ وَشَهْرَيْنِ بَعْدَ هَذَيْنِ الشَّهْرَيْنِ) إيلَاءٌ (لِتَحَقُّقِ) الْمُدَّةِ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بَعْدَ زَوْجٍ آخَرَ) مُكَرَّرٌ بِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ قَبْلُ، وَكَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ فِي التَّعْبِيرِ أَنْ يَقُولَ وَكَفَّرَ إنْ وَطِئَ لِيَكُونَ عَطْفًا عَلَى جَوَابِ الشَّرْطِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: لَمْ تَطْلُقْ
(قَوْلُهُ: لِبَقَاءِ الْيَمِينِ لِلْحِنْثِ) أَيْ لِحَقِّ الْحِنْثِ وَإِنْ لَمْ تَبْقَ فِي حَقِّ الطَّلَاقِ فَصَارَ كَمَا لَوْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ: لَا أَقْرَبُكِ لَا يَكُونُ بِذَلِكَ مُولِيًا، وَتَجِبُ الْكَفَّارَةُ إذَا قَرِبَهَا زَيْلَعِيٌّ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ هَذَيْنِ الشَّهْرَيْنِ) قَيْدٌ اتِّفَاقِيٌّ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ شَهْرَيْنِ وَشَهْرَيْنِ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي التَّبْيِينِ ح
وَمِثْلُهُ فِي الْفَتْحِ وَالْبَحْرِ
(قَوْلُهُ: لِتَحَقُّقِ الْمُدَّةِ) أَيْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَلِهَذَا لَوْ قَالَ: لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا يَوْمَيْنِ وَيَوْمَيْنِ كَانَ كَقَوْلِهِ لَا أُكَلِّمُهُ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ، وَالْأَصْلُ فِي جِنْسِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ مَتَى عَطَفَ مِنْ غَيْرِ إعَادَةِ حَرْفِ النَّفْيِ وَلَا تَكْرَارِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى يَكُونُ يَمِينًا وَاحِدًا،
وَلَوْ أَعَادَ حَرْفَ النَّفْيِ أَوْ كَرَّرَ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى يَكُونُ يَمِينَيْنِ وَتَتَدَاخَلُ مُدَّتُهُمَا. بَيَانُهُ لَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ زَيْدًا يَوْمَيْنِ وَلَا يَوْمَيْنِ يَكُونُ يَمِينَيْنِ وَمُدَّتُهُمَا وَاحِدَةٌ، حَتَّى لَوْ كَلَّمَهُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ، أَوْ الثَّانِي يَحْنَثُ فِيهِمَا
وَيَجِبُ عَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ، وَإِنْ كَلَّمَهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ لَا يَحْنَثُ لِانْقِضَاءِ مُدَّتِهِمَا،
وَكَذَا لَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ زَيْدًا يَوْمَيْنِ، وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ زَيْدًا يَوْمَيْنِ؛ لِمَا ذَكَرْنَا،
وَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُهُ يَوْمَيْنِ وَيَوْمَيْنِ كَانَ يَمِينًا وَاحِدًا وَمُدَّتُهُ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ، حَتَّى لَوْ كَلَّمَهُ فِيهِمَا تَجِبُ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، وَعَلَى هَذَا لَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُهُ يَوْمًا وَيَوْمَيْنِ كَانَتْ يَمِينًا وَاحِدَةً إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، حَتَّى لَوْ كَلَّمَهُ فِيهَا تَجِبُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ،
وَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُهُ يَوْمًا وَلَا يَوْمَيْنِ أَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُهُ يَوْمًا وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُهُ يَوْمَيْنِ يَكُونُ يَمِينَيْنِ فَمُدَّةُ الْأُولَى يَوْمٌ وَمُدَّةُ الثَّانِيَةِ يَوْمَانِ، حَتَّى لَوْ كَلَّمَهُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ يَجِبُ عَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ وَفِي الْيَوْمِ الثَّانِي كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ،
وَلَوْ كَلَّمَهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ لَا يَحْنَثُ لِانْقِضَاءِ مُدَّتِهِمَا، وَعَلَى هَذَا لَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبِكِ شَهْرَيْنِ وَلَا شَهْرَيْنِ، أَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ شَهْرَيْنِ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ شَهْرَيْنِ لَا يَكُونُ مُولِيًا لِأَنَّهُمَا يَمِينَانِ فَتَتَدَاخَلُ مُدَّتُهُمَا، حَتَّى لَوْ قَرِبَهَا قَبْلَ مُضِيِّ شَهْرَيْنِ تَجِبُ عَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ،
وَلَوْ قَرِبَهَا بَعْدَ مُضِيِّهِمَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِانْقِضَاءِ مُدَّتِهِمَا زَيْلَعِيٌّ.
قُلْت: وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يُحْكَمُ بِتَعَدُّدِ الْيَمِينِ بِإِعَادَةِ حَرْفِ النَّفْيِ، أَوْ بِتَكْرَارِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى،
وَمَتَى كَانَتْ الْيَمِينُ مُتَعَدِّدَةً كَانَتْ الْمُدَّةُ مُتَّحِدَةً: أَيْ تَكُونُ الْمُدَّةُ فِي الْيَمِينِ الْأُولَى دَاخِلَةً فِي مُدَّةِ الْيَمِينِ الثَّانِيَةِ،
وَمَتَى كَانَتْ الْيَمِينُ مُتَّحِدَةً كَانَتْ الْمُدَّةُ مُتَعَدِّدَةً: أَيْ تَكُونُ الْمُدَّةُ الثَّانِيَةُ غَيْرَ الْأُولَى، وَقَدْ تَتَعَدَّدُ الْمُدَّةُ مَعَ تَعَدُّدِ الْيَمِينِ بِأَنْ نَصَّ عَلَى مُغَايَرَةِ الْمُدَّةِ الْمُدَّةَ فَيَجِبُ فِي كُلِّ مُدَّةٍ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ كَمَا يَأْتِي فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَكَثَ يَوْمًا) يَعْنِي بَعْدَ قَوْلِهِ " وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ شَهْرَيْنِ "
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.