فَإِنْ نَكَحَهَا بَعْدَ زَوْجٍ آخَرَ لَمْ تَطْلُقْ
الشروح عليها
(فَإِنْ نَكَحَهَا بَعْدَ زَوْجٍ آخَرَ لَمْ تَطْلُقْ) لِانْتِهَاءِ هَذَا الْمِلْكِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ بَانَتْ بِالْإِيلَاءِ بِمَا دُونَ ثَلَاثٍ، أَوْ أَبَانَهَا تَنْجِيزُ الطَّلَاقِ ثُمَّ عَادَتْ بِثَلَاثٍ يَقَعُ بِالْإِيلَاءِ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ كَمَا مَرَّ فِي مَسْأَلَةِ الْهَدْمِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ نَكَحَهَا) أَيْ الْمُولِي الَّذِي انْتَهَى مِلْكُهُ بِالثَّلَاثِ ح أَيْ نَكَحَهَا قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ بِغَيْرِهِ
وَكَذَا بَعْدَهُ وَلَكِنَّهَا مَسْأَلَةُ الْهَدْمِ الْآتِيَةُ
(قَوْلُهُ: لِانْتِهَاءِ هَذَا الْمِلْكِ) فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ
فَرْعُ مَا إذَا عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِالدُّخُولِ مَثَلًا ثُمَّ نَجَّزَ الثَّلَاثَ فَتَزَوَّجَتْ بِغَيْرِهِ ثُمَّ أَعَادَهَا فَدَخَلَتْ لَا تَطْلُقُ خِلَافًا لِزُفَرَ،
وَكَذَا لَوْ آلَى مِنْهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا بَطَلَ الْإِيلَاءُ، حَتَّى لَوْ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ خِلَافًا لِزُفَرَ،
وَلَوْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ آخَرَ فِي الْإِيلَاءِ الْمُؤَبَّدِ لَا يَعُودُ الْإِيلَاءُ خِلَافًا لَهُ فَتْحٌ
(قَوْلُهُ: بِتَنْجِيزِ الطَّلَاقِ) أَيْ بِتَنْجِيزِ طَلْقَةٍ أَوْ طَلْقَتَيْنِ ح
(قَوْلُهُ: ثُمَّ عَادَتْ بِثَلَاثٍ) بِأَنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ آخَرَ بِنَاءً عَلَى قَوْلِهِمَا إنَّ الزَّوْجَ الثَّانِيَ يَهْدِمُ مَا دُونَ الثَّلَاثِ وَيُثْبِتُ حِلًّا جَدِيدًا فَتَعُودُ لِلْأَوَّلِ بِثَلَاثٍ لَا بِمَا بَقِيَ
(قَوْلُهُ: يَقَعُ بِالْإِيلَاءِ) الضَّمِيرُ عَائِدٌ إلَى الثَّلَاثِ بِاعْتِبَارِ مَعْنَى الطَّلَاقِ الثَّلَاثَ. وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ " تَقَعُ " - بِالتَّاءِ الْفَوْقِيَّةِ - يَعْنِي تَطْلُقُ كُلَّمَا مَضَى عَلَيْهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ لَمْ يُجَامِعْهَا فِيهَا حَتَّى تَبِينَ بِثَلَاثٍ، كَذَا
قَالَ فِي الْفَتْحِ وَالنَّهْرِ وَالتَّبْيِينِ
قُلْت: وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِهِ بِأَنْ يَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ كُلِّ مُدَّةٍ عَلَى مَا هُوَ الْأَصَحُّ لِيَكُونَ الطَّلَاقُ جَزَاءَ الظُّلْمِ كَمَا مَرَّ وَكَأَنَّهُمْ أَطْلَقُوهُ هُنَا لِقُرْبِ الْعَهْدِ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ) فَعِنْدَهُ لَا تَقَعُ الثَّلَاثُ بَلْ مَا بَقِيَ مِنْ وَاحِدَةٍ، أَوْ ثِنْتَيْنِ بِنَاءً عَلَى قَوْلِهِ إنَّ الثَّانِيَ لَا يَهْدِمُ مَا دُونَ الثَّلَاثِ كَمَا مَرَّ قُبَيْلَ هَذَا الْبَابِ وَمَرَّ اعْتِمَادُ قَوْلِهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.