فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا بَأْسَ بِهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ) لِلشِّقَاقِ بِعَدَمِ الْوِفَاقِ (بِمَا يَصْلُحُ لِلْمَهْرِ) بِغَيْرِ عَكْسٍ كُلِّيٍّ لِصِحَّةِ الْخُلْعِ بِدُونِ الْعَشَرَةِ وَبِمَا فِي يَدِهَا وَبَطْنِ غَنَمِهَا وَجَوَّزَ الْعَيْنِيُّ انْعِكَاسَهَا. (وَ) شَرْطُهُ كَالطَّلَاقِ وَصِفَتُهُ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ (وَهُوَ يَمِينٌ فِي جَانِبِهِ) لِأَنَّهُ تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ بِقَبُولِ الْمَالِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَلَا بَأْسَ بِهِ) أَيْ وَلَوْ فِي حَالَةِ الْحَيْضِ، فَلَا يُكْرَهُ بِالْإِجْمَاعِ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَحْصِيلُ الْعِوَضِ إلَّا بِهِ بَحْرٌ أَوَّلُ كِتَابِ الطَّلَاقِ، وَقَدَّمَهُ الشَّارِحُ هُنَاكَ

(قَوْلُهُ: لِلشِّقَاقِ) أَيْ لِوُجُودِ الشِّقَاقِ وَهُوَ الِاخْتِلَافُ وَالتَّخَاصُمُ.

١٦٬٩٢٤

وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ: السُّنَّةُ إذَا وَقَعَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ اخْتِلَافٌ أَنْ يَجْتَمِعَ أَهْلُهُمَا لِيُصْلِحُوا بَيْنَهُمَا،

١٦٬٩٢٥

فَإِنْ لَمْ يَصْطَلِحَا جَازَ الطَّلَاقُ وَالْخُلْعُ. اهـ. ط، وَهَذَا هُوَ الْحُكْمُ الْمَذْكُورُ فِي الْآيَةِ، وَقَدْ أَوْضَحَ الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي الْفَتْحِ آخِرَ الْبَابِ

(قَوْلُهُ: بِمَا يَصْلُحُ لِلْمَهْرِ) هَذَا التَّرْكِيبُ يُوهِمُ اشْتِرَاطَ الْبَدَلِ فِي الْخُلْعِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ تَعَلُّقُهُ بِإِزَالَةِ، مَعَ أَنَّك عَلِمْت أَنَّهُ لَوْ قَالَ خَالَعْتكِ فَقَبِلَتْ تَمَّ الْخُلْعُ بِلَا ذِكْرِ بَدَلٍ، وَبِهَذَا اعْتَرَضَ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْفَتْحِ حَيْثُ ذَكَرَ التَّعْرِيفُ قَوْلَهُ بِبَدَلٍ، ثُمَّ قَالَ إلَّا أَنْ يُقَالَ مَهْرُهَا الَّذِي سَقَطَ بِهِ بَدَلٌ فَلَمْ يَعْرَ عَنْ الْبَدَلِ اهـ. وَالْأَوْلَى تَعْبِيرُ الْكَنْزِ وَغَيْرِهِ بِقَوْلِهِ وَمَا صَلُحَ مَهْرًا صَلُحَ بَدَلَ الْخُلْعِ،

١٦٬٩٢٦

فَإِنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ إذَا ذُكِرَ فِي الْخُلْعِ بَدَلٌ يَصْلُحُ جَعْلُهُ مَهْرًا فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ إذَا بَطَلَ الْعِوَضُ فِيهِ تَطْلُقُ بَائِنًا مَجَّانًا

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ عَكْسٍ كُلِّيٍّ) فَلَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ مَا لَا يَصْلُحُ مَهْرًا لَا يَصْلُحُ بَدَلَ الْخُلْعِ لِأَنَّ بَعْضَ مَا لَا يَصْلُحُ مَهْرًا يَصْلُحُ بَدَلَ خُلْعٍ كَمَا مَثَّلَ، فَالْكُلِّيَّةُ كَاذِبَةٌ، نَعَمْ يَصْدُقُ عَكْسُهَا مُوجِبَةً جُزْئِيَّةً كَبَعْضِ مَا يَصْلُحُ بَدَلَ خُلْعٍ يَصْلُحُ مَهْرًا

(قَوْلُهُ: وَجَوَّزَ الْعَيْنِيُّ انْعِكَاسَهَا) أَيْ كُلِّيَّةً تَبَعًا لِقَوْلِهِ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ إنَّهُ مُطَّرِدٌ مُنْعَكِسٌ كُلِّيًّا لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْ طَرْدِ الْكُلِّيِّ أَنْ يَكُونَ مَالًا مُتَقَوِّمًا لَيْسَ فِيهِ جَهَالَةٌ مُسْتَتِمَّةٌ وَمَا دُونَ الْعَشَرَةِ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ،

١٦٬٩٢٧

وَمِنْ عَكْسِ الْكُلِّيِّ أَنْ لَا يَكُونَ مَالًا مُتَقَوِّمًا أَوْ أَنْ يَكُونَ فِيهِ جَهَالَةٌ مُسْتَتِمَّةٌ وَمَا دُونَ الْعَشَرَةِ مَالٌ مُتَقَوِّمٌ لَيْسَ فِيهِ جَهَالَةٌ، فَلَا يَرِدُ السُّؤَالُ لَا عَلَى الطَّرْدِ الْكُلِّيِّ وَلَا عَلَى عَكْسِهِ اهـ

١٦٬٩٢٨

قَالَ فِي النَّهْرِ: لَا يَخْفَى أَنَّ الصَّلَاحِيَةَ الْمُطْلَقَةَ هِيَ الْكَامِلَةُ، وَكَوْنُ مُطْلَقِ الْمَالِ الْمُتَقَوِّمِ خَالِيًا عَنْ الْكَمِّيَّةِ يَصْلُحُ مَهْرًا مَمْنُوعٌ فَلِذَا مَنَعَ الْمُحَقِّقُونَ انْعِكَاسَهَا كُلِّيَّةً.

(قَوْلُهُ: وَشَرْطُهُ كَالطَّلَاقِ) وَهُوَ أَهْلِيَّةُ الزَّوْجِ وَكَوْنُ الْمَرْأَةِ مَحَلًّا لِلطَّلَاقِ مُنَجَّزًا، أَوْ مُعَلَّقًا عَلَى الْمِلْكِ.

١٦٬٩٢٩

وَأَمَّا رُكْنُهُ فَهُوَ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ: إذَا كَانَ بِعِوَضٍ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ لِأَنَّهُ عَقْدٌ عَلَى الطَّلَاقِ بِعِوَضٍ، فَلَا تَقَعُ الْفُرْقَةُ، وَلَا يُسْتَحَقُّ الْعِوَضُ بِدُونِ الْقَبُولِ،

١٦٬٩٣٠

بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ خَالِعَتك وَلَمْ يَذْكُرْ الْعِوَضَ وَنَوَى الطَّلَاقَ فَإِنَّهُ يَقَعُ وَإِنْ لَمْ تَقْبَلْ لِأَنَّهُ طَلَاقٌ بِلَا عِوَضٍ فَلَا يَفْتَقِرُ إلَى الْقَبُولِ اهـ وَنَحْوُهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ آخِرَ الْبَابِ عَنْ الْخَانِيَّةِ

١٦٬٩٣١

وَظَاهِرُهُ أَنَّ " خَالَعْتكِ " مِثْلُ " خَلَعْتُكِ " فِي أَنَّهُ بِلَا ذِكْرِ مَالٍ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْقَبُولِ، وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ مَا مَرَّ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: تَوَقُّفُ لَفْظِ الْمُفَاعَلَةِ عَلَى الْقَبُولِ شَرْطٌ لِكَوْنِهِ مُسْقِطًا لِلْحُقُوقِ،

١٦٬٩٣٢

بِخِلَافِ " خَلَعْتُكِ " فَإِنَّهُ لَا يُسْقِطُ وَلَوْ مَعَ الْقَبُولِ تَأَمَّلْ.

١٦٬٩٣٣

وَفِي الْخَانِيَّةِ قَالَ " خَالِعَتك " فَقَبِلَتْ يَقَعُ الْبَائِنُ، كَذَا إنْ لَمْ تَقْبَلْ لِأَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ بِقَوْلِهِ خَالَعْتكِ. وَفِيهَا أَيْضًا قَالَ: خَالَعْتكِ عَلَى كَذَا وَسَمَّى مَالًا مَعْلُومًا لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ مَا لَمْ تَقْبَلْ، كَمَا لَوْ قَالَ " طَلَّقْتُكِ " عَلَى أَلْفٍ اهـ أَيْ لِأَنَّهُ مُعَلَّقٌ عَلَى الْقَبُولِ.

١٦٬٩٣٤

وَأَمَّا إذَا لَمْ يَذْكُرْ الْمَالَ فَلَا يَكُونُ مُعَلَّقًا عَلَى الْقَبُولِ مَعْنًى فَيَقَعُ الطَّلَاقُ وَإِنْ لَمْ تَقْبَلْ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ بِقَبُولِ الْمَالِ) كَذَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْبَدَائِعِ، وَلِذَا

١٦٬٩٣٥

قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ: وَلَوْ قَالَ: خَالِعَتك عَلَى كَذَا وَسَمَّى مَالًا مَعْلُومًا لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ مَا لَمْ تَقْبَلْ، كَمَا لَوْ قَالَ: طَلَّقْتُكِ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ لَا يَقَعُ مَا لَمْ تَقْبَلْ اهـ وَيَتَفَرَّعُ عَلَى مَا سَيَأْتِي آخِرَ الْبَابِ فِي أَوَّلِ الْفُرُوعِ كَمَا سَنُوَضِّحُهُ فَافْهَمْ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.