فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَزِمَ وَإِلَّا لَا) بَحْرٌ، وَفِيهِ عَنْ الْمُنْتَقَى وَغَيْرِهِ: لَوْ كَانَ الْوَلَدُ رَضِيعًا صَحَّ - وَإِنْ لَمْ يُوَقِّتَا - وَتَرْضِعُهُ حَوْلَيْنِ

١٬٨٤٥

بِخِلَافِ الْفَطِيمِ؛ وَلَوْ تَزَوَّجَهَا، أَوْ هَرَبَتْ، أَوْ مَاتَتْ أَوْ مَاتَ الْوَلَدُ رَجَعَ بِبَقِيَّةِ نَفَقَةِ الْوَلَدِ وَالْعِدَّةِ إلَّا إذَا شَرَطَتْ بَرَاءَتَهَا وَلَهَا مُطَالَبَتُهُ بِكِسْوَةِ الصَّبِيِّ إلَّا إذَا اخْتَلَعَتْ عَلَيْهَا أَيْضًا،

١٬٨٤٦

وَلَوْ فَطِيمًا فَيَصِحُّ كَالظِّئْرِ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ عَنْ الْمُنْتَقَى إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّ هَذِهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى يُؤَيِّدُهُ مَا فِي الْخُلَاصَةِ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ عَلَى إمْسَاكِ الْوَلَدِ إذَا بَيَّنَ الْمُدَّةَ،

١٧٬٠٩٤

وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ لَا يَصِحُّ سَوَاءٌ كَانَ الْوَلَدُ رَضِيعًا، أَوْ فَطِيمًا.

١٧٬٠٩٥

وَفِي الْمُنْتَقَى إلَخْ قُلْت: وَلَعَلَّ وَجْهَ الرِّوَايَةِ الْأُولَى أَنَّ الْخُلْعَ إذَا وَقَعَ عَلَى نَفَقَةٍ، أَوْ إمْسَاكِهِ - وَهُوَ رَضِيعٌ - يُفْضِي إلَى الْمُنَازَعَةِ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ أَرَادَتْ نَفَقَتَهُ شَهْرًا مَثَلًا، وَالزَّوْجَ يَقُولُ: أَكْثَرَ. وَوَجْهُ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّ كَوْنَهُ رَضِيعًا قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ مُدَّةِ الرَّضَاعِ، وَقَدْ جَزَمَ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ فِي الْخَانِيَّةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْفَطِيمِ) لِأَنَّ مُدَّةَ بَقَائِهِ عِنْدَهَا اسْتِغْنَاءُ الْغُلَامِ وَحَيْضُ الْجَارِيَةِ وَهِيَ مَجْهُولَةٌ. اهـ. ح.

١٧٬٠٩٦

قُلْت: لَمْ أَرَ هَذَا التَّعْلِيلَ لِغَيْرِهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ إذَا كَانَ الْخُلْعُ عَلَى إمْسَاكِهِ عِنْدَهَا مُدَّةَ الْحَضَانَةِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَظْهَرُ عَلَى الْقَوْلِ الْمُعْتَمَدِ مِنْ تَقْدِيرِ مُدَّةِ الْحَضَانَةِ بِسَبْعٍ لِلْغُلَامِ وَعَشْرٍ لِلْجَارِيَةِ، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ أَنَّ الْخُلْعَ إذَا كَانَ عَلَى نَفَقَةِ الْوَلَدِ وَهُوَ رَضِيعٌ يُرَادُ بِهَا مُؤْنَةُ الرَّضَاعِ لِأَنَّ نَفَقَتَهُ هِيَ إرْضَاعُهُ وَهُوَ مُؤَقَّتٌ شَرْعًا فَتَنْصَرِفُ إلَيْهِ،

١٧٬٠٩٧

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ فَطِيمًا فَلَا بُدَّ مِنْ التَّوْقِيتِ لِأَنَّ نَفَقَتَهُ طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ وَذَلِكَ لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ مَخْصُوصٌ لِأَنَّهُ يَأْكُلُ مُدَّةَ عُمُرِهِ فَلَا تَصِحُّ التَّسْمِيَةُ بِدُونِ تَوْقِيتٍ لِلْجَهَالَةِ.

١٧٬٠٩٨

وَفِي الذَّخِيرَةِ: رَوَى أَبُو سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْمَرْأَةِ تَخْتَلِعُ مِنْ زَوْجِهَا بِنَفَقَةِ وَلَدٍ لَهُ مِنْهَا مَا عَاشُوا فَإِنَّ عَلَيْهَا أَنْ تَرُدَّ الْمَهْرَ الَّذِي أَخَذَتْ مِنْهُ اهـ أَيْ فَهُوَ نَظِيرُ مَا إذَا خَالَعَهَا عَلَى مَا فِي بَيْتِهَا مِنْ الْمَتَاعِ وَلَمْ يُوجَدْ فِيهِ شَيْءٌ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَزَوَّجَهَا) أَيْ وَقَدْ خَالَعَهَا عَلَى نَفَقَةِ الْعِدَّةِ، أَوْ الْوَلَدِ نَهْرٌ ط أَيْ وَكَانَ التَّزَوُّجُ قَبْلَ تَمَامِ الْمُدَّةِ

(قَوْلُهُ: أَوْ هَرَبَتْ) أَيْ وَتَرَكَتْ الْوَلَدَ عَلَى الزَّوْجِ بَحْرٌ،

١٧٬٠٩٩

وَكَذَا لَوْ خَالَعَتْهُ عَلَى نَفَقَةِ الْعِدَّةِ وَلَمْ تَكُنْ فِي مَنْزِلِ الطَّلَاقِ حَتَّى سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِالنَّفَقَةِ كَمَا بَحَثَهُ فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ: أَوْ مَاتَ الْوَلَدُ) وَكَذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي بَطْنِهَا وَلَدٌ فِيمَا إذَا خَالَعَهَا عَلَى إرْضَاعِ حَمْلِهَا إذَا وَلَدَتْهُ إلَى سَنَتَيْنِ فَتَرُدُّ قِيمَةَ الرَّضَاعِ.

١٧٬١٠٠

وَلَوْ قَالَتْ: عَشْرَ سِنِينَ رَجَعَ عَلَيْهَا بِأُجْرَةِ رَضَاعِ سَنَتَيْنِ وَنَفَقَتِهِ بَاقِيَ السِّنِينَ فَتْحٌ

(قَوْلُهُ: رَجَعَ بِبَقِيَّةِ نَفَقَةِ الْوَلَدِ) بِأَنْ مَضَتْ سَنَةٌ مِنْ السَّنَتَيْنِ مَثَلًا تَرُدُّ قِيمَةَ رَضَاعِ سَنَةٍ كَمَا فِي الْفَتْحِ

(قَوْلُهُ: وَالْعِدَّةِ) أَيْ وَبَقِيَّةِ نَفَقَةِ الْعِدَّةِ فِيمَا لَوْ خَالَعَهَا عَلَيْهَا أَيْضًا

(قَوْلُهُ: إلَّا إذَا شَرَطَتْ بَرَاءَتَهَا) أَيْ وَقْتَ الْخُلْعِ بِمَوْتِ الْوَلَدِ، أَوْ مَوْتِهَا كَمَا فِي الْفَتْحِ.

١٧٬١٠١

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَالْحِيلَةُ فِي بَرَاءَتِهَا أَنْ يَقُولَ الزَّوْجُ: خَالَعْتكِ عَلَى أَنِّي بَرِيءٌ مِنْ نَفَقَةِ الْوَلَدِ إلَى سَنَتَيْنِ،

١٧٬١٠٢

فَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ قَبْلَهَا فَلَا رُجُوعَ لِي عَلَيْك كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ،

١٧٬١٠٣

بِخِلَافِ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَ الظِّئْرَ لِلْإِرْضَاعِ سَنَةً بِكَذَا عَلَى أَنَّهُ إنْ مَاتَ قَبْلَهَا فَالْأَجْرُ لَهَا فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ كَذَا فِي إجَارَاتِ الْخُلَاصَةِ. اهـ.

١٧٬١٠٤

قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ: إذْ يَجُوزُ فِي الْخُلْعِ مَا لَا يَجُوزُ فِي غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَهَا مُطَالَبَتُهُ إلَخْ) أَيْ إنَّ الْكِسْوَةَ لَا تَدْخُلُ إلَّا بِالتَّنْصِيصِ عَلَيْهَا.

١٧٬١٠٥

قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَلَهَا أَنْ تُطَالِبَهُ بِكِسْوَةِ الصَّبِيِّ إلَّا إذَا اخْتَلَعَتْ عَلَى نَفَقَتِهِ وَكِسْوَتِهِ فَلَيْسَ لَهَا وَإِنْ كَانَتْ الْكِسْوَةُ مَجْهُولَةً وَسَوَاءٌ كَانَ الْوَلَدُ رَضِيعًا، أَوْ فَطِيمًا اهـ

١٧٬١٠٦

وَمِثْلُهُ فِي الْخُلَاصَةِ، وَانْظُرْ مَا

١٧٬١٠٧

فَائِدَةُ التَّعْمِيمِ فِي الْوَلَدِ. هَذَا، وَقَدْ تُعُورِفَ الْآنَ خُلْعُ الْمَرْأَةِ عَلَى كَفَالَتِهَا لِلْوَلَدِ بِمَعْنَى قِيَامِهَا بِمَصَالِحِهِ كُلِّهَا وَعَدَمِ مُطَالَبَةِ أَبِيهِ بِشَيْءٍ مِنْهَا إلَى تَمَامِ الْمُدَّةِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَكْفِي عَنْ التَّنْصِيصِ عَلَى الْكِسْوَةِ لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ كَالْمَشْرُوطِ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: فَيَصِحُّ كَالظِّئْرِ) أَيْ كَمَا يَصِحُّ فِي اسْتِئْجَارِ الظِّئْرِ وَهِيَ الْمُرْضِعَةُ.

١٧٬١٠٨

قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ: وَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى إرْضَاعِ وَلَدِهِ سَنَةً وَعَلَى نَفَقَةِ وَلَدِهِ بَعْدَ الْفِطَامِ عَشْرَ سِنِينَ يَصِحُّ وَالْجَهَالَةُ لَا تَمْنَعُ هُنَا، كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ ظِئْرًا بِطَعَامِهَا وَكِسْوَتِهَا يَصِحُّ عِنْدَ الْإِمَامِ لِأَنَّ الْعَادَةَ جَرَتْ بِالتَّوْسِعَةِ عَلَى الْأَظْآرِ، وَهُنَا يَصِحُّ عِنْدَ الْكُلِّ لِأَنَّهُ لَا تَجْرِي الْمُنَاقَشَةُ وَلَوْ مِنْ لَئِيمٍ فِي نَفَقَةِ وَلَدِهِ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.