فَإِنْ بِمَجْلِسٍ صُدِّقَ وَإِلَّا لَا
الشروح عليها
(فَإِنْ بِمَجْلِسٍ صُدِّقَ) قَضَاءً (وَإِلَّا لَا) عَلَى الْمُعْتَمَدِ،
وَكَذَا لَوْ عَلَّقَهُ بِنِكَاحِهَا كَمَا مَرَّ عَنْ التَّتَارْخَانِيَّة.
[فُرُوعٌ] " أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي كُلَّ يَوْمٍ " اتَّحَدَ،
وَلَوْ أَتَى بِفِي تَجَدَّدَ وَلَهُ قُرْبَانُهَا لَيْلًا،
وَلَوْ قَالَ: كَظَهْرِ أُمِّي الْيَوْمَ وَكُلَّمَا جَاءَ يَوْمٌ فَكُلَّمَا جَاءَ يَوْمٌ صَارَ مُظَاهِرًا ظِهَارًا آخَرَ مَعَ بَقَاءِ الْأَوَّلِ،
وَمَتَى عَلَّقَ بِشَرْطٍ مُتَكَرِّرٍ تَكَرَّرَ؛
وَلَوْ قَالَ: كَظَهْرِ أُمِّي رَمَضَانَ كُلَّهُ وَرَجَبًا كُلَّهُ اتَّحَدَ اسْتِحْسَانًا،
وَيَصِحُّ تَكْفِيرُهُ فِي رَجَبٍ لَا فِي شَعْبَانَ كَمَنْ ظَاهَرَ، وَاسْتَثْنَى يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَثَلًا، إنْ كَفَّرَ فِي يَوْمِ الِاسْتِثْنَاءِ لَمْ يَجُزْ وَإِلَّا جَازَ تَتَارْخَانِيَّةٌ وَبَحْرٌ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ بِمَجْلِسٍ صُدِّقَ قَضَاءً إلَخْ) أَقُولُ: الَّذِي فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ: لَوْ كَرَّرَ الظِّهَارَ مِنْ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ مَرَّتَيْنِ، أَوْ أَكْثَرَ فِي مَجْلِسٍ، أَوْ مَجَالِسَ تَتَكَرَّرُ الْكَفَّارَةُ بِتَعَدُّدِهِ إلَّا إنْ نَوَى بِمَا بَعْدَ الْأَوَّلِ تَأْكِيدًا فَيُصَدَّقُ قَضَاءً فِيهِمَا لَا كَمَا قِيلَ فِي الْمَجْلِسِ اهـ
وَمِثْلُهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ السِّرَاجِ.
وَقَالَ فِي الْبَحْرِ: وَفِي بَعْضِ الْكُتُبِ فُرِّقَ بَيْنَ الْمَجْلِسِ وَالْمَجَالِسِ
وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ اهـ وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّهُ اشْتَبَهَ الْأَمْرُ عَلَى الْمُصَنِّفِ وَالشَّارِحِ، ثُمَّ رَأَيْتُ ط نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا) أَيْ يَتَكَرَّرُ الظِّهَارُ وَالْكَفَّارَةُ لَوْ عَلَّقَهُ بِنِكَاحِهَا بِمَا يُفِيدُ التَّكْرَارَ كَمَا مَرَّ: أَيْ فِي قَوْلِهِ: لَوْ قَالَ إنْ تَزَوَّجْتُك فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي مِائَةَ مَرَّةٍ،
وَكَذَا لَوْ عَلَّقَهُ بِشَرْطٍ مُتَكَرِّرٍ كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا.
(قَوْلُهُ: اتَّحَدَ) أَيْ كَانَ ظِهَارًا وَاحِدًا بَحْرٌ فَيَبْطُلُ بِكَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ هِنْدِيَّةٌ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْرَبَهَا لَيْلًا. اهـ. ط أَيْ قَبْلَ الْكَفَّارَةِ لِأَنَّهُ ظِهَارٌ مُؤَبَّدٌ
(قَوْلُهُ: تَجَدَّدَ) أَيْ الظِّهَارُ كُلَّ يَوْمٍ،
فَإِذَا مَضَى يَوْمٌ بَطَلَ ظِهَارُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَكَانَ مُظَاهِرًا فِي الْيَوْمِ الْآخَرِ، وَلَهُ أَنْ يَقْرَبَهَا لَيْلًا بَحْرٌ لِأَنَّ الظَّرْفَ فِيهِ مَعْنَى الشَّرْطِ. اهـ. ط.
وَإِذَا عَزَمَ عَلَى وَطْئِهَا نَهَارًا لَزِمَهُ كَفَّارَةُ ذَلِكَ الْيَوْمِ دُونَ مَا مَضَى لِبُطْلَانِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: فَكُلَّمَا جَاءَ يَوْمٌ صَارَ إلَخْ) فِي الْعِبَارَةِ سَقَطٌ يُوَضِّحُهُ مَا فِي الْبَحْرِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي الْيَوْمَ، وَكُلَّمَا جَاءَ يَوْمٌ كَانَ مُظَاهِرًا مِنْهَا الْيَوْمَ،
وَإِذَا مَضَى بَطَلَ هَذَا الظِّهَارُ، وَلَهُ أَنْ يَقْرَبَهَا فِي اللَّيْلِ فَإِذَا جَاءَ غَدٌ كَانَ مُظَاهِرًا ظِهَارًا آخَرَ دَائِمًا غَيْرَ مُوَقَّتٍ،
وَكَذَلِكَ كُلَّمَا جَاءَ يَوْمٌ صَارَ مُظَاهِرًا ظِهَارًا آخَرَ مَعَ بَقَاءِ الْأَوَّلِ اهـ
وَمُقْتَضَاهُ أَنْ يُكَفِّرَ لِلْيَوْمِ الْأَوَّلِ إذَا عَزَمَ فِيهِ، ثُمَّ بَعْدَهُ إذَا عَزَمَ يُكَفِّرُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَيَّامِ السَّابِقَةِ عَلَى يَوْمِ عَزْمِهِ لِبَقَاءِ ظِهَارِ كُلِّ يَوْمٍ مَعَ تَجَدُّدِ مَا يَأْتِي بَعْدَهُ، لِأَنَّ كُلَّمَا لِتَكْرَارِ الْأَفْعَالِ،
بِخِلَافِ كُلٍّ لِأَنَّهَا لِعُمُومِ الْأَفْرَادِ: أَيْ الْأَيَّامِ فِي مِثْلِ قَوْلِهِ كُلَّ يَوْمٍ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ
(قَوْلُهُ: بِشَرْطٍ مُتَكَرِّرٍ) كَقَوْلِهِ: كُلَّمَا دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَيَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِ الدُّخُولِ كَمَا فِي الْبَحْرِ
(قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ تَكْفِيرُهُ فِي رَجَبٍ)
وَكَذَا فِي رَمَضَانَ فِيمَا يَظْهَرُ بَلْ أَوْلَى
(قَوْلُهُ: لَا فِي شَعْبَانَ) لِأَنَّ لَهُ وَطْأَهَا فِيهِ بِلَا كَفَّارَةٍ لِعَدَمِ دُخُولِهِ فِي مُدَّةِ الظِّهَارِ وَالْكَفَّارَةُ لِاسْتِبَاحَةِ الْوَطْءِ الْمَمْنُوعِ شَرْعًا عِنْدَ الْعَزْمِ عَلَيْهِ فَلَا تَجِبُ قَبْلَهُ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كَوْنِهِ وَطِئَهَا فِي رَجَبٍ، أَوْ لَا لِأَنَّهُ بِالْوَطْءِ قَبْلَ التَّكْفِيرِ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا التَّوْبَةُ وَالِاسْتِغْفَارُ، وَيَلْزَمُهُ التَّكْفِيرُ عِنْدَ الْعَزْمِ عَلَى الْوَطْءِ، وَلُزُومُ التَّكْفِيرِ بِالظِّهَارِ السَّابِقِ لَا بِالْوَطْءِ، فَلَا يَصِحُّ التَّكْفِيرُ فِي غَيْرِ مُدَّتِهِ سَوَاءٌ وَطِئَهَا قَبْلَهُ، أَوْ لَا فَافْهَمْ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.
[بَاب كَفَّارَة الظِّهَار] بَابُ الْكَفَّارَةِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.