وَابْتِيَاعِ آلَةِ الْوِلَادِ صَحَّ وَبَعْدَهُ لَا وَلَاعَنَ فِيهِمَا نَفَى أَوَّلَ التَّوْأَمَيْنِ وَأَقَرَّ بِالثَّانِي حُدَّ
الشروح عليها
(وَ) عِنْدَ (ابْتِيَاعِ آلَةِ الْوِلَادِ صَحَّ وَبَعْدَهُ لَا) لِإِقْرَارِهِ بِهِ دَلَالَةً،
وَلَوْ غَائِبًا فَحَالَةُ عِلْمِهِ كَحَالَةِ وِلَادَتِهَا (وَلَاعَنَ فِيهِمَا) فِيمَا إذَا صَحَّ أَوَّلًا لِوُجُودِ الْقَذْفِ، فَقَدْ تَحَقَّقَ اللِّعَانُ بِنَفْيِ الْوَلَدِ وَلَمْ يَنْتَفِ النَّسَبُ، فَقَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ " وَنَفَى نَسَبَهُ " لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ. . (نَفَى أَوَّلَ التَّوْأَمَيْنِ وَأَقَرَّ بِالثَّانِي حُدَّ) إنْ لَمْ يَرْجِعْ لِتَكْذِيبِهِ نَفْسَهُ
(قَوْلُهُ: وَعِنْدَ ابْتِيَاعِ آلَةِ الْوِلَادَةِ) أَيْ عِنْدَ شِرَائِهَا كَالْمَهْدِ وَنَحْوِهِ، وَالْوَاوُ بِمَعْنَى " أَوْ " كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِي الْمِنَحِ وَكَلَامُ الْفَتْحِ وَغَيْرُهُ
(قَوْلُهُ: وَبَعْدَهُ لَا) أَيْ بَعْدَ قَبُولِهِ التَّهْنِئَةَ أَوْ سُكُوتِهِ عِنْدَهَا، أَوْ شِرَاءِ آلَةِ الْوِلَادَةِ، وَسُكُوتِهِ عَنْ النَّفْيِ، وَمُضِيُّ ذَلِكَ الْوَقْتِ إقْرَارٌ مِنْهُ مِنَحٌ.
قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَهَذَا مِنْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي اُعْتُبِرَ فِيهَا السُّكُوتُ رِضًا إلَّا فِي رِوَايَةٍ عَنْ مُحَمَّدٍ فِي وَلَدِ الْأَمَةِ إذَا هُنِّئَ بِهِ فَسَكَتَ لَا يَكُونُ قَبُولًا لِأَنَّهُ غَيْرُ ثَابِتٍ إلَّا بِالدَّعْوَةِ، وَالسُّكُوتُ لَيْسَ دَعْوَةً، وَنَسَبُ وَلَدِ الْمَنْكُوحَةِ ثَابِتٌ مِنْهُ فَسُكُوتُهُ يُسْقِطُ حَقَّهُ فِي النَّفْيِ اهـ وَوَلَدُ أُمِّ الْوَلَدِ كَوَلَدِ الْمَنْكُوحَةِ لِأَنَّ لَهَا فِرَاشًا،
بِخِلَافِ الْأَمَةِ لِأَنَّهَا لَا فِرَاشَ لَهَا جَوْهَرَةٌ
(قَوْلُهُ: فَحَالَةُ عِلْمِهِ كَحَالَةِ وِلَادَتِهَا) فَتُجْعَلُ كَأَنَّهَا وَلَدَتْهُ الْآنَ، فَلَهُ النَّفْيُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي مِقْدَارِ مَا يَقْبَلُ فِيهِ التَّهْنِئَةَ. وَعِنْدَهُمَا فِي مِقْدَارِ مُدَّةِ النِّفَاسِ بَعْدَ الْقُدُومِ كَمَا فِي الْفَتْحِ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ
(قَوْلُهُ: لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ) بَلْ هُوَ مَشْرُوطٌ بِالشُّرُوطِ السِّتَّةِ الْمَارَّةِ.
(قَوْلُهُ: نَفَى أَوَّلَ التَّوْأَمَيْنِ) تَثْنِيَةُ تَوْأَمٍ فَوْعَلٍ، وَالْأُنْثَى تَوْأَمَةٌ، وَالْجَمْعُ تَوَائِمُ وَتُؤَامٌ كَدُخَانٍ مِصْبَاحٌ. وَهُمَا وَلَدَانِ بَيْنَ وِلَادَتِهِمَا أَقَلُّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَرْجِعْ) قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّهُ لَوْ رَجَعَ عَنْ الْإِقْرَارِ بِالثَّانِي يُلَاعِنُ. اهـ. ح. وَذَكَرَ الرَّحْمَتِيُّ أَنَّ هَذَا الْقَيْدَ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ وَالدُّرَرِ وَالْمِنَحِ وَغَيْرِهَا وَلَا هُوَ فِي شَرْحِ الْمُلْتَقَى، وَكَأَنَّهُ غَلَطٌ مِنْ الْكَاتِبِ لِأَنَّهُ بِإِقْرَارِهِ بِالثَّانِي كَذَّبَ نَفْسَهُ بِنَفْيِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُمَا مِنْ مَاءٍ وَاحِدٍ فَصَارَ قَاذِفًا، وَرُجُوعُهُ لَا يُسْقِطُ الْحَدَّ عَنْهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لِتَكْذِيبِهِ نَفْسَهُ) أَيْ بِإِقْرَارِهِ بِالثَّانِي، وَهَذَا عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ حُدَّ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.