وَإِنْ عَكَسَ لَاعَنَ وَالنَّسَبُ ثَابِتٌ فِيهِمَا
الشروح عليها
(وَإِنْ عَكَسَ لَاعَنَ) إنْ لَمْ يَرْجِعْ لِقَذْفِهَا بِنَفْيِهِ (وَالنَّسَبُ ثَابِتٌ فِيهِمَا) لِأَنَّهُمَا مِنْ مَاءٍ وَاحِدٍ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَكَسَ) بِأَنْ أَقَرَّ بِالْأَوَّلِ وَنَفَى الثَّانِيَ
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَرْجِعْ) لِأَنَّهُ لَوْ رَجَعَ لَا يُلَاعِنُ بَلْ يُحَدُّ. اهـ. ح لِأَنَّهُ أَكْذَبَ نَفْسَهُ، وَهَذَا صَحِيحٌ مُوَافِقٌ لِمَا مَرَّ
وَلِمَا يَأْتِي قَرِيبًا فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ: لِقَذْفِهَا بِنَفْيِهِ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ لَاعَنَ. اهـ. ح.
قَالَ فِي الْفَتْحِ: لَا يُقَالُ ثُبُوتُ نَسَبِ الْأَوَّلِ مُعْتَبَرٌ بَاقٍ بَعْدَ نَفْيِ الثَّانِي؛ فَبِاعْتِبَارِ بَقَائِهِ شَرْعًا يَكُونُ مُكَذِّبًا نَفْسَهُ بَعْدَ نَفْيِ الثَّانِي وَذَلِكَ يُوجِبُ الْحَدَّ. لِأَنَّا نَقُولُ الْحَقِيقَةُ انْقِطَاعُهُ وَثُبُوتُهُ أَمْرٌ حُكْمِيٌّ وَالْحَدُّ لَا يُحْتَاطُ فِي إثْبَاتِهِ، فَكَانَ اعْتِبَارُ الْحَقِيقَةِ هُنَا مُتَعَيَّنًا لَا الْحُكْمِيِّ اهـ وَقَوْلُهُ: وَذَلِكَ يُوجِبُ الْحَدَّ يُؤَيِّدُ مَا قَالَهُ ح مِنْ أَنَّهُ لَوْ رَجَعَ يُحَدُّ.
وَلَا يُنَافِيهِ مَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْفَتْحِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ بَعْدَ نَفْيِ الثَّانِي هُمَا ابْنَايَ، أَوْ لَيْسَا بِابْنَيَّ فَلَا حَدَّ فِيهِمَا اهـ لِعَدَمِ الرُّجُوعِ فِي الْأَوَّلِ وَعَدَمِ الْقَذْفِ فِي الثَّانِي.
فَفِي الْفَتْحِ: وَلَوْ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: هُمَا وَلَدَايَ لَا حَدَّ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ صَادِقٌ لِثُبُوتِ نَسَبِهِمَا، وَلَا يَكُونُ رُجُوعًا لِعَدَمِ إكْذَابِ نَفْسِهِ
بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا لِلتَّصْرِيحِ بِالرُّجُوعِ.
وَلَوْ قَالَ: لَيْسَا ابْنَيَّ كَانَا ابْنَيْهِ، وَلَا يُحَدُّ لِأَنَّ الْقَاضِيَ نَفَى أَحَدَهُمَا وَذَلِكَ نَفْيٌ لِلتَّوْأَمَيْنِ فَلَيْسَا وَلَدَيْهِ مِنْ وَجْهٍ وَلَمْ يَكُنْ قَاذِفًا لَهَا مُطْلَقًا بَلْ مِنْ وَجْهٍ اهـ فَافْهَمْ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.