فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٤٥٨تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٤٩٢ج ٣ ص ٤٩٢

وَلَوْ جَاءَتْ بِثَلَاثَةٍ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ فَنَفَى الثَّالِثَ وَأَقَرَّ بِالثَّانِي يُحَدُّ وَهُمْ بَنُوهُ مَاتَ وَلَدُ اللِّعَانِ وَلَهُ وَلَدٌ فَادَّعَاهُ الْمُلَاعِنُ، إنْ وَلَدُ اللِّعَانِ ذَكَرًا يَثْبُتُ نَسَبُهُ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ جَاءَتْ بِثَلَاثَةٍ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ فَنَفَى) الثَّانِيَ وَأَقَرَّ بِالْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ لَاعَنَ وَهُمْ بَنُوهُ،

١٬٩٠٨

وَلَوْ نَفَى الْأَوَّلَ وَ (الثَّالِثَ وَأَقَرَّ بِالثَّانِي يُحَدُّ وَهُمْ بَنُوهُ) كَمَوْتِ أَحَدِهِمْ شُمُنِّيٌّ. . (مَاتَ وَلَدُ اللِّعَانِ وَلَهُ وَلَدٌ فَادَّعَاهُ الْمُلَاعِنُ، إنْ وَلَدُ اللِّعَانِ ذَكَرًا يَثْبُتُ نَسَبُهُ) إجْمَاعًا

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: لَاعَنَ) كَذَا فِي الْفَتْحِ وَالْبَحْرِ،

١٧٬٥١٧

وَمِثْلُهُ فِي الْجَوْهَرَةِ عَنْ الْوَجِيزِ، وَمُقْتَضَى مَا فِي النَّهْرِ أَنَّهُ يُحَدُّ، وَعَزَاهُ إلَى الْفَتْحِ، وَهُوَ خِلَافُ الْوَاقِعِ فَافْهَمْ، نَعَمْ قَالَ الرَّحْمَتِيُّ: إنَّ مَا هُنَا مُشْكِلٌ لِأَنَّ بِإِقْرَارِهِ بِالثَّالِثِ صَارَ مُكَذِّبًا نَفْسَهُ فِي نَفْيِ الثَّانِي فَيَنْبَغِي أَنْ يُحَدَّ لِأَنَّهُ بَعْدَ الْإِكْذَابِ لَمْ يَبْقَ مَحَلًّا لِلتَّلَاعُنِ. اهـ.

١٧٬٥١٨

قُلْت: وَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَمَّا أَقَرَّ بِالْأَوَّلِ كَانَ إقْرَارًا بِالْكُلِّ فَيَكُونُ إقْرَارُهُ بِالثَّالِثِ تَأْكِيدًا لِإِقْرَارِهِ أَوَّلًا، فَلَمْ يَكُنْ رُجُوعًا لِأَنَّهُ صَادِقٌ فِيهِ كَمَا مَرَّ آنِفًا وَلِذَا عَلَّلَ فِي الْفَتْحِ الْمَسْأَلَةَ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ بِثُبُوتِ نَسَبِ بَعْضِ الْحَمْلِ إقْرَارٌ بِالْكُلِّ، كَمَنْ قَالَ: يَدُهُ أَوْ رِجْلُهُ مِنِّي.

١٧٬٥١٩

وَقَالَ: وَكَذَا فِي وَلَدٍ وَاحِدٍ إذَا أَقَرَّ بِهِ وَنَفَاهُ ثُمَّ أَقَرَّ بِهِ يُلَاعِنُ وَيَلْزَمُهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: يُحَدُّ) لِأَنَّهُ لَمَّا نَفَى الْأَوَّلَ لَزِمَهُ اللِّعَانُ فَلَمَّا أَقَرَّ بِالثَّانِي صَارَ مُكَذِّبًا نَفْسَهُ فَلَزِمَهُ الْحَدُّ وَلَا يُقْبَلُ رُجُوعُهُ بَعْدُ

(قَوْلُهُ: كَمَوْتِ أَحَدِهِمْ) قَالَ فِي الْفَتْحِ: لَوْ نَفَاهُمَا فَمَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ قُتِلَ قَبْلَ اللِّعَانِ لَزِمَاهُ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ نَفْيُ الْمَيِّتِ لِانْتِهَائِهِ بِالْمَوْتِ وَاسْتِغْنَائِهِ عَنْهُ فَلَا يَنْتَفِي الْحَيُّ لِأَنَّهُ لَا يُفَارِقُهُ، وَيُلَاعَنُ بَيْنَهُمَا عِنْدَ مُحَمَّدٍ لِوُجُودِ الْقَذْفِ، وَاللِّعَانُ يَنْفَكُّ عَنْ نَفْيِ الْوَلَدِ، وَلَا يُلَاعَنُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لِأَنَّ الْقَذْفَ أَوْجَبَ لِعَانًا يَقْطَعُ النَّسَبَ اهـ مُلَخَّصًا.

١٧٬٥٢٠

قُلْت: وَاقْتَصَرَ الْحَاكِمُ فِي الْكَافِي عَلَى ذِكْرِ الْأَوَّلِ بِلَا حِكَايَةِ خِلَافٍ، فَعُلِمَ أَنَّهُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ عَنْ الْكُلِّ فَكَانَ يَنْبَغِي لِلشَّارِحِ ذِكْرُ قَوْلِهِ كَمَوْتِ أَحَدِهِمْ عَقِبَ قَوْلِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لَاعَنَ وَهُمْ بَنُوهُ لِيَكُونَ التَّشْبِيهُ بِثُبُوتِ النَّسَبِ وَاللِّعَانِ،

١٧٬٥٢١

أَمَّا عَلَى مَا ذَكَرَهُ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي عَدَمَ اللِّعَانِ، وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَيَقْتَضِي وُجُوبَ الْحَدِّ. وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ اللِّعَانِ، فَالظَّاهِرُ عَدَمُ الْحَدِّ أَيْضًا لِأَنَّ اللِّعَانَ سَقَطَ لِمَعْنًى لَيْسَ مِنْ جِهَتِهِ.

(قَوْلُهُ: يَثْبُتُ نَسَبُهُ) أَيْ نَسَبُ وَلَدِ وَلَدِ اللِّعَانِ.

١٧٬٥٢٢

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَوَرِثَ الْأَبُ مِنْهُ اتِّفَاقًا لِحَاجَةِ الْوَلَدِ الثَّانِي إلَى ثُبُوتِ النَّسَبِ فَبَقَاؤُهُ كَبَقَاءِ الْأَوَّلِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.