فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٤٦١تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٤٩٥ج ٣ ص ٤٩٥

فَلَوْ جُبَّ بَعْدَ وُصُولِهِ إلَيْهَا أَوْ صَارَ عِنِّينًا بَعْدَهُ لَا جَاءَتْ امْرَأَةُ الْمَجْبُوبِ بِوَلَدٍ بَعْدَ التَّفْرِيقِ إلَى سَنَتَيْنِ ثَبَتَ نَسَبُهُ وَالتَّفْرِيقُ بِحَالِهِ وَلَوْ عِنِّينًا بَطَلَ التَّفْرِيقُ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَلَوْ جُبَّ بَعْدَ وُصُولِهِ إلَيْهَا) مَرَّةً (أَوْ صَارَ عِنِّينًا بَعْدَهُ) أَيْ الْوُصُولِ (لَا) يُفَرَّقُ لِحُصُولِ حَقِّهَا بِالْوَطْءِ مَرَّةً. (جَاءَتْ امْرَأَةُ الْمَجْبُوبِ بِوَلَدٍ) وَلَمْ تَعْلَمْ بِجَبِّهِ فَادَّعَاهُ ثَبَتَ نَسَبُهُ. ثُمَّ عَلِمَتْ فَلَهَا الْفُرْقَةُ تَتَارْخَانِيَّةٌ؛

١٬٩١٢

وَلَوْ وَلَدَتْ (بَعْدَ التَّفْرِيقِ إلَى سَنَتَيْنِ ثَبَتَ نَسَبُهُ) لِإِنْزَالِهِ بِالسَّحْقِ (وَالتَّفْرِيقُ) بَاقٍ (بِحَالِهِ) لِبَقَاءِ جَبِّهِ (وَلَوْ) كَانَ (عِنِّينًا بَطَلَ التَّفْرِيقُ) لِزَوَالِ عُنَّتِهِ بِثُبُوتِ نَسَبِهِ كَمَا يَبْطُلُ التَّفْرِيقُ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى إقْرَارِهَا بِالْوُصُولِ قَبْلَ التَّفْرِيقِ لَا بَعْدَهُ لِلتُّهْمَةِ فَسَقَطَ نَظَرُ الزَّيْلَعِيِّ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: لِحُصُولِ حَقِّهَا بِالْوَطْءِ مَرَّةً) وَمَا زَادَ عَلَيْهَا فَهُوَ مُسْتَحَقٌّ دِيَانَةً لَا قَضَاءً بَحْرٌ عَنْ جَامِعِ قَاضِي خَانْ، وَيَأْثَمُ إذَا تَرَكَ الدِّيَانَةَ مُتَعَنِّتًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْوَطْءِ ط.

(قَوْلُهُ: وَلَمْ تَعْلَمْ) أَيْ وَقْتَ الْعَقْدِ، وَقَيَّدَ بِهِ لِيَثْبُتَ الْخِيَارُ لَهَا

(قَوْلُهُ: فَادَّعَاهُ ثَبَتَ نَسَبُهُ) الَّذِي فِي التَّتَارْخَانِيَّة: وَأَثْبَتَ الْقَاضِي نَسَبَهُ،

١٧٬٥٥٣

فَلَوْ أَتَى بِالْعَطْفِ لَزَالَتْ الرَّكَاكَةُ. قَالَ ط: وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِالدَّعْوَى لِدَفْعِ مَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَمَّا ادَّعَاهُ وَسَلِمَتْ دَعْوَاهُ صَرِيحًا يَسْقُطُ حَقُّهَا، وَإِلَّا فَثُبُوتُ النَّسَبِ مِنْهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الدَّعْوَى كَمَا تُفِيدُهُ عِبَارَةُ الْهِنْدِيَّةِ. اهـ.

١٧٬٥٥٤

قُلْت: وَهُوَ مُفَادُ مَا نَذْكُرُهُ قَرِيبًا عَنْ التَّتَارْخَانِيَّة.

١٧٬٥٥٥

وَفِي عِدَّةِ الْبَحْرِ عَنْ كَافِي الْحَاكِمِ: وَالْخَصِيُّ كَالصَّحِيحِ فِي الْوَلَدِ وَالْعِدَّةِ

١٧٬٥٥٦

وَكَذَا الْمَجْبُوبُ إذَا كَانَ يُنْزِلُ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ الْوَلَدُ فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ الصَّبِيِّ فِي الْوَلَدِ وَالْعِدَّةِ

(قَوْلُهُ: ثَبَتَ نَسَبُهُ) أَيْ إذَا خَلَا بِهَا.

١٧٬٥٥٧

قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة: وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ مَجْبُوبًا فَفَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الْفُرْقَةِ لَزِمَهُ الْوَلَدُ خَلَا بِهَا، أَوْ لَمْ يَخْلُ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ.

١٧٬٥٥٨

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَلْزَمُهُ إلَى سَنَتَيْنِ إذَا خَلَا بِهَا وَالْفُرْقَةُ مَاضِيَةٌ بِلَا خِلَافٍ

(قَوْلُهُ: قَبْلَ التَّفْرِيقِ) مُتَعَلِّقٌ بِإِقْرَارِهَا

(قَوْلُهُ: لَا بَعْدَهُ) أَيْ لَا يَبْطُلُ التَّفْرِيقُ لَوْ أَقَرَّتْ بَعْدَهُ إنْ كَانَ وَصَلَ إلَيْهَا بَحْرٌ فَلَا حَاجَةَ إلَى إقَامَةِ الزَّوْجِ الْبَيِّنَةَ هُنَا فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ: لِلتُّهْمَةِ) أَيْ بِاحْتِمَالِ كَذِبِهَا بَلْ هِيَ بِهِ مُتَنَاقِضَةٌ فَتْحٌ

(قَوْلُهُ: فَسَقَطَ نَظَرُ الزَّيْلَعِيِّ) هُوَ أَنَّ الطَّلَاقَ وَقَعَ بِتَفْرِيقِهِ وَهُوَ بَائِنٌ فَكَيْفَ يَبْطُلُ بِثُبُوتِ النَّسَبِ أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَوْ أَقَرَّتْ بَعْدَ التَّفْرِيقِ أَنَّهُ كَانَ قَدْ وَصَلَ إلَيْهَا لَا يَبْطُلُ التَّفْرِيقُ. اهـ. وَجَوَابُهُ أَنَّ ثُبُوتَ النَّسَبِ مِنْ الْمَجْبُوبِ بِاعْتِبَارِ الْإِنْزَالِ بِالسَّحْقِ، وَالتَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا بِاعْتِبَارِ الْجَبِّ وَهُوَ مَوْجُودٌ،

١٧٬٥٥٩

بِخِلَافِ ثُبُوتِهِ مِنْ الْعِنِّينِ فَإِنَّهُ يَظْهَرُ بِهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِعِنِّينٍ وَالتَّفْرِيقُ بِاعْتِبَارِهِ،

١٧٬٥٦٠

بِخِلَافِ مَا اسْتَشْهَدَ بِهِ مِنْ إقْرَارِهَا فَإِنَّهَا مُتَّهَمَةٌ فِي إبْطَالِ الْقَضَاءِ لِاحْتِمَالِ كَذِبِهَا فَظَهَرَ أَنَّ الْبَحْثَ بَعِيدٌ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بَحْرٌ.

١٧٬٥٦١

قُلْت: لَكِنْ قَدْ يُقَرِّبُهُ أَنَّ النَّسَبَ يَثْبُتُ مِنْ الْعِنِّينِ مَعَ بَقَاءِ عُنَّتِهِ بِالسَّحْقِ أَيْضًا، أَوْ بِالِاسْتِدْخَالِ فَلَا يَلْزَمُ زَوَالُ عُنَّتِهِ بِهِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ وُجُودُ الْآلَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْوَلَدَ حَصَلَ بِالْوَطْءِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ الْغَالِبُ فَلَا يُنْظَرُ إلَى النَّادِرِ بِلَا ضَرُورَةٍ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.