فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٦٥١تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٦٩٨ج ٣ ص ٦٩٨

وَوَرِثَا مِنْهُ إرْثَ أَبٍ جَارِيَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَلَدَتْ فَادَّعَاهُ أَحَدُهُمَا وَأَعْتَقَهُ الْآخَرُ وَخَرَجَ الْكَلَامَانِ مَعًا ادَّعَى وَلَدَ أَمَةٍ مُكَاتِبُهُ وَصَدَّقَهُ الْمُكَاتَبُ لَزِمَ النَّسَبُ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَوَرِثَا مِنْهُ إرْثَ أَبٍ) وَاحِدٍ،

٢٬٢٥١

وَكَذَا الْحُكْمُ عِنْدَ الْإِمَامِ لَوْ كَثُرُوا وَلَوْ نِسَاءً؛ وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ. وَفِيهِ: لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ أَعْتَقَهَا عَتَقَتْ بِلَا شَيْءٍ.

٢٬٢٥٢

قُلْت: فَالْعِتْقُ إنَّمَا يَتَجَزَّأُ فِي الْقِنَّةِ لَا فِي أُمِّ الْوَلَدِ، بَلْ يَعْتِقُ بَعْضُهَا بِعِتْقِ كُلِّهَا اتِّفَاقًا مُجْتَبًى فَلْيُحْفَظْ. (جَارِيَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَلَدَتْ فَادَّعَاهُ أَحَدُهُمَا وَأَعْتَقَهُ الْآخَرُ وَخَرَجَ الْكَلَامَانِ) مِنْهُمَا (مَعًا فَالدَّعْوَةُ أَوْلَى) لِاسْتِنَادِهَا لِلْعُلُوقِ خَانِيَّةٌ. (ادَّعَى وَلَدَ أَمَةٍ مُكَاتِبُهُ وَصَدَّقَهُ الْمُكَاتَبُ لَزِمَ النَّسَبُ) لِتَصَادُقِهِمَا كَدَعْوَتِهِ وَلَدَ جَارِيَةِ الْأَجْنَبِيِّ،

٢٬٢٥٣

أَمَّا وَلَدُ مُكَاتَبَتِهِ فَلَا يُشْتَرَطُ تَصْدِيقُهَا كَمَا سَيَجِيءُ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَوَرِثَا مِنْهُ إرْثَ أَبٍ وَاحِدٍ) لِأَنَّ الْمُسْتَحَقَّ أَحَدُهُمَا فَيَقْتَسِمَانِ نَصِيبَهُ لِعَدَمِ الْأَوْلَوِيَّةِ نَهْرٌ.

١٩٬٦٧٥

وَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا كَانَ كُلُّ الْمِيرَاثِ لِلْبَاقِي مِنْهُمَا، وَلَا يَكُونُ نِصْفُهُ لِلْبَاقِي وَنِصْفُهُ لِوَرَثَةِ الْمَيِّتِ كَذَا قَالُوا،

١٩٬٦٧٦

وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ تَكُونَ أُمُّهُ أُمَّ وَلَدٍ لِلْبَاقِيَّ، فَلَا يَعْتِقُ شَيْءٌ مِنْهَا بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا حَمَوِيٌّ عَنْ الْيَعْقُوبِيَّةِ. وَأَجَابَ السَّيِّدُ أَبُو السُّعُودِ بِأَنَّ عَدَمَ تَوْرِيثِ وَرَثَةِ الْمَيِّتِ لِلْمَانِعِ وَهُوَ حَجْبُهُمْ بِأُبُوَّةِ الْبَاقِي لِثُبُوتِهَا لَهُ كَمَلًا، وَلَا مَانِعَ لِعِتْقِ الْأُمِّ بِمَوْتِهِ فَظَهَرَ الْفَرْقُ

(قَوْلُهُ وَكَذَا الْحُكْمُ إلَخْ) أَيْ أَنَّ قَوْلَهُ وَإِنْ ادَّعَيَاهُ مَعًا لَيْسَ بِقَيْدٍ، بَلْ إذَا كَانَ الشُّرَكَاءُ جَمَاعَةً وَادَّعَوْهُ يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهُمْ عِنْدَ الْإِمَامِ. وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْ اثْنَيْنِ فَقَطْ. وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ. وَعِنْدَ زُفَرَ مِنْ خَمْسَةٍ

(قَوْلُهُ وَلَوْ نِسَاءً) أَيْ لَوْ تَنَازَعَ فِيهِ امْرَأَتَانِ قَضَى بِهِ أَيْضًا بَيْنَهُمَا عِنْدَهُ لَا عِنْدَهُمَا،

١٩٬٦٧٧

وَلَوْ مَعَهُمَا رَجُلٌ يَقْضِي بَيْنَهُمْ عِنْدَهُ؛ وَلِلرَّجُلِ فَقَطْ عِنْدَهُمَا بَحْرٌ

(قَوْلُهُ عَتَقَتْ بِلَا شَيْءٍ) أَيْ بِلَا سِعَايَةٍ، وَلَا ضَمَانَ لِمَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ تَقَوُّمِهَا عِنْدَهُ

(قَوْلُهُ قُلْت إلَخْ) هُوَ صَاحِبُ الْبَحْرِ وَقَالَ إنَّهُ نَبَّهَ عَلَيْهِ فِي الْمُجْتَبَى.

١٩٬٦٧٨

قُلْت: وَاَلَّذِي فِي الْمُجْتَبَى قَالَ أُسْتَاذُنَا: ظَنَّ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ قَوْلَهُ عَتَقَتْ بِالْإِجْمَاعِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِعْتَاقَ لَا يَتَجَزَّأُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَدْ كَشَفَ السِّرَّ فِيهِ الْقَاضِي الصَّدْرُ فِي غِنَى الْفُقَهَاءِ وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ بِأَنَّ الْإِعْتَاقَ يَتَجَزَّأُ عِنْدَهُ، لَكِنَّ الْعِتْقَ لَا يَتَجَزَّأُ فَيَسْرِي إلَى نَصِيبِ شَرِيكِهِ، وَإِنَّمَا أَخَّرَ الْعِتْقَ فِيمَا إذَا أَعْتَقَ بَعْضَ الْقِنِّ نَظَرًا لِلسَّاكِنِ لِيَصِلَ إلَى حَقِّهِ بِالضَّمَانِ، أَوْ السِّعَايَةِ قَبْلَ بُطْلَانِ مِلْكِهِ، وَلَا كَذَلِكَ هُنَا لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ لَا الضَّمَانُ وَلَا السِّعَايَةُ عِنْدَهُ، فَلَا

١٩٬٦٧٩

فَائِدَةَ فِي تَأْخِيرِ الْعِتْقِ فِيهِ فَيَعْتِقُ فِي الْحَالِ اهـ.

ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْكَلَامَ فِي تَجْزِئِ إعْتَاقِ أُمِّ الْوَلَدِ،

١٩٬٦٨٠

وَأَمَّا نَفْسُ الِاسْتِيلَادِ فَإِنَّهُ يَتَجَزَّأُ عِنْدَهُ كَالتَّدْبِيرِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْبَدَائِعِ، وَقَوْلُهُ لَا فِي أُمِّ الْوَلَدِ يُفِيدُ أَنَّ الْإِعْتَاقَ يَتَجَزَّأُ فِي الْمُدَبَّرِ وَالْمُكَاتَبِ، وَذَكَرْت فِيمَا عَلَّقْته عَلَى الْبَحْرِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ.

١٩٬٦٨١

وَأَمَّا مَا اسْتَدَلَّ بِهِ ط عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ إنَّمَا يَدُلُّ عَلَى تَجْزِئِ التَّدْبِيرِ وَالْكِتَابَةِ لَا عَلَى تَجَزُّؤِ إعْتَاقِ الْمُكَاتَبِ وَالْمُدَبَّرِ فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ وَخَرَجَ الْكَلَامَانِ مِنْهُمَا مَعَهَا)

١٩٬٦٨٢

أَمَّا لَوْ تَقَدَّمَ أَحَدُهُمَا، فَإِنْ كَانَ الدَّعْوَى فَهُوَ كَذَلِكَ بِالْأَوْلَى وَإِنْ كَانَ الْإِعْتَاقَ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَوْلَى لِكَوْنِ الْمُعْتِقِ قَدْ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ، فَلِشَرِيكِهِ الْخِيَارَاتُ السَّابِقَةُ وَمِنْهَا الْإِعْتَاقُ، وَقَوْلُهُ إنَّهُ ابْنِي إعْتَاقٌ، وَيَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهُ إنْ جُهِلَ نَسَبُهُ، وَكَأَنَّهُمْ سَكَتُوا عَنْ بَيَانِ ذَلِكَ لِظُهُورِهِ

(قَوْلُهُ فَالدَّعْوَةُ أَوْلَى) وَلَوْ الْمُدَّعَى كَافِرًا كَمَا فِي كَافِي الْحَاكِمِ

(قَوْلُهُ لِاسْتِنَادِهَا لِلْعُلُوقِ) أَيْ لِوَقْتِ الْعُلُوقِ، وَالْإِعْتَاقُ يَقْتَصِرُ عَلَى الْحَالِ فَيَكُونُ الْمُعْتِقُ مُعْتِقًا وَلَدَ الْغَيْرِ ط عَنْ الْمِنَحِ.

(قَوْلُهُ كَدَعْوَتِهِ وَلَدَ جَارِيَةِ الْأَجْنَبِيِّ) يُجَامِعُ عَدَمَ مِلْكِهِ التَّصَرُّفَ فِيهَا،

١٩٬٦٨٣

بِخِلَافِ مَا لَوْ ادَّعَى وَلَدَ جَارِيَةٍ ابْنَهُ لِأَنَّ الْأَبَ يَمْلِكُ تَمَلُّكَهُ فَلَا يُعْتَبَرُ تَصْدِيقُ الِابْنِ بَلْ يُعْتَبَرُ تَصْدِيقُ الْمُكَاتَبِ وَالْأَجْنَبِيِّ لَكِنْ يَأْتِي أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي الْأَجْنَبِيِّ تَصْدِيقُهُ فِي الْوَلَدِ وَالْإِحْلَالِ إذْ لَوْ ادَّعَاهُ مِنْ زِنًا لَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ

(قَوْلُهُ أَمَّا وَلَدُ مُكَاتَبَتِهِ) أَيْ لَوْ ادَّعَى وَلَدَ نَفْسِ مُكَاتَبَتِهِ لَمْ يُشْتَرَطْ تَصْدِيقُهَا، وَخُيِّرَتْ بَيْنَ الْبَقَاءِ عَلَى كِتَابَتِهَا وَأَخْذِ عُقْرِهَا وَبَيْنَ أَنْ تُعَجِّزَ نَفْسَهَا وَتَصِيرَ أُمَّ وَلَدٍ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالدِّرَايَةِ نَهْرٌ

(قَوْلُهُ كَمَا سَيَجِيءُ) أَيْ فِي كِتَابِ الْمُكَاتَبِ ح

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.