فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٦٨٨تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٧٤١ج ٣ ص ٧٤١

فَقَطْ قَالَ مَا لِي فِي الْمَسَاكِينِ صَدَقَةٌ وَلَا مَالٌ لَهُ لَمْ يَصِحَّ نَذَرَ التَّصَدُّقَ بِهَذِهِ الْمِائَةِ يَوْمَ كَذَا عَلَى زَيْدٍ فَتَصَدَّقَ بِمِائَةٍ أُخْرَى قَبْلَهُ عَلَى فَقِيرٍ آخَرَ جَازَ قَالَ عَلَيَّ نَذْرٌ وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَصَلَ بِحَلِفِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ بَطَلَ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَقَطْ) هُوَ الْمُخْتَارُ لِأَنَّهُ فِيمَا لَمْ يَمْلِكْ لَمْ يُوجَدْ النَّذْرُ فِي الْمِلْكِ وَلَا مُضَافًا إلَى سَبَبِهِ فَلَمْ يَصِحَّ كَمَا لَوْ (قَالَ مَا لِي فِي الْمَسَاكِينِ صَدَقَةٌ وَلَا مَالٌ لَهُ لَمْ يَصِحَّ) اتِّفَاقًا (نَذَرَ التَّصَدُّقَ بِهَذِهِ الْمِائَةِ يَوْمَ كَذَا عَلَى زَيْدٍ فَتَصَدَّقَ بِمِائَةٍ أُخْرَى قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ (عَلَى فَقِيرٍ آخَرَ جَازَ) لِمَا تَقَرَّرَ فِيمَا مَرَّ (قَالَ عَلَيَّ نَذْرٌ وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ) وَلَوْ نَوَى صِيَامًا بِلَا عَدَدٍ لَزِمَهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَوْ صَدَقَةً فَإِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ كَالْفِطْرَةِ وَلَوْ نَذَرَ ثَلَاثِينَ حَجَّةً لَزِمَهُ بِقَدْرِ عُمْرِهِ. (وَصَلَ بِحَلِفِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ بَطَلَ) يَمِينُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ لَمْ يُوجَدْ إلَخْ) أَيْ وَشَرْطُ صِحَّةِ النَّذْرِ أَنْ يَكُونَ الْمَنْذُورُ مِلْكًا لِلنَّاذِرِ أَوْ مُضَافًا إلَى السَّبَبِ كَقَوْلِهِ إنَّ اشْتَرَيْتُك فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُعْتِقَك ط

(قَوْلُهُ فِي الْمَسَاكِينِ صَدَقَةٌ) أَيْ يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ فَفِي بِمَعْنَى عَلَى.

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَصِحَّ اتِّفَاقًا) أَمَّا لَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَصِحُّ وَيَكُونُ الْمُرَادُ بِهِ جِنْسُ مَالِ الزَّكَاةِ اسْتِحْسَانًا أَيَّ جِنْسٍ كَانَ بَلَغَ نِصَابًا أَوْ لَا عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ أَوْ لَا وَإِنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ أَمْسَكَ مِنْهُ قَدْرَ قُوتِهِ فَإِذَا مَلَكَ غَيْرَهُ تَصَدَّقَ بِقَدْرِهِ: أَيْ بِقَدْرِ مَا أَمْسَكَ كَمَا سَيَأْتِي فِي مُتَفَرِّقَاتِ الْقَضَاءِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَذَكَرَ الشَّارِحُ هُنَاكَ عَنْ الْبَحْرِ قَالَ: إنْ فَعَلَتْ كَذَا فَمَا أَمْلِكُهُ صَدَقَةٌ، فَحِيلَتُهُ أَنْ يَبِيعَ مِلْكَهُ مِنْ رَجُلٍ بِثَوْبٍ فِي مِنْدِيلٍ، وَيَقْبِضَهُ وَلَمْ يَرَهُ ثُمَّ يَفْعَلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَرُدَّهُ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ اهـ قَالَ الْمَقْدِسِيَّ هُنَاكَ، وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْمِلْكُ حِينَ الْحِنْثِ لَا حِينَ الْحَلِفِ. اهـ.

(قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ إنَّ النَّذْرَ غَيْرَ الْمُعَلَّقِ لَا يَخْتَصُّ بِشَيْءٍ .

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ) فَلَوْ قَالَ نَذْرَ حَجٍّ مَثَلًا لَزِمَهُ

(قَوْلُهُ وَلَوْ نَوَى صِيَامًا إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ: وَلَا نِيَّةَ لَهُ

تعليق

وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَوْ نَوَى شَيْئًا مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ غَيْرِهِ فَعَلَيْهِ مَا نَوَى كَمَا فِي كَافِي الْحَاكِمِ

(قَوْلُهُ لَزِمَهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ) لِأَنَّ إيجَابَ الْعَبْدِ مُعْتَبَرٌ بِإِيجَابِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَدْنَى ذَلِكَ فِي الصِّيَامِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بَحْرٌ عَنْ الْوَلْوَالِجيَّةِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ صَدَقَةً) أَيْ بِلَا عَدَدٍ

(قَوْلُهُ كَالْفِطْرَةِ) أَيْ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ بُرٌّ

٢٠٬١٣٦

وَكَذَا لَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ إطْعَامُ مِسْكِينٍ لَزِمَهُ نِصْفُ صَاعٍ بُرٌّ اسْتِحْسَانًا وَإِنْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنَّ أُطْعِمَ الْمَسَاكِينَ عَلَى عَشَرَةٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَتْحٌ

(قَوْلُهُ لَزِمَهُ بِقَدْرِ عُمْرِهِ) أَيْ لَزِمَهُ أَنْ يَحُجَّ بِقَدْرِ مَا يَعِيشُ وَمَشَى فِي لُبَابِ الْمَنَاسِكِ عَلَى أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْكُلُّ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ بِنَفْسِهِ قَدْرَ مَا عَاشَ

٢٠٬١٣٧

وَيَجِبُ الْإِيصَاءُ بِالْبَقِيَّةِ وَعَزَاهُ الْقَارِي فِي شَرْحِهِ إلَى الْعُيُونِ وَالْخَانِيَّةِ وَالسِّرَاجِيَّةِ قَالَ وَفِي النَّوَازِلِ أَنَّهُ قَوْلُهُمَا وَالْأَوَّلُ قَوْلُ مُحَمَّدٍ وَفِي الْفَتْحِ الْحَقُّ لُزُومُ الْكُلِّ اهـ مُلَخَّصًا

(قَوْلُهُ وَصَلَ بِحَلِفِهِ) قَيَّدَ بِالْوَصْلِ لِأَنَّهُ لَوْ فَصَلَ لَا يُفِيدُ، إلَّا إذَا كَانَ لِتَنَفُّسٍ أَوْ سُعَالٍ أَوْ نَحْوِهِ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يُجَوِّزُ الِاسْتِثْنَاءَ الْمُنْفَصِلَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَيَلْزَمُهُ إخْرَاجُ الْعُقُودِ كُلِّهَا عَنْ أَنْ تَكُونَ مُلْزِمَةً وَأَنْ لَا يُحْتَاجَ لِلْمُحَلِّلِ الثَّانِي لِأَنَّ الْمُطْلَقَ يُسْتَثْنَى،

٢٠٬١٣٨

وَفِي الْمَسْأَلَةِ حِكَايَةُ الْإِمَامِ مَعَ الْمَنْصُورِ ذَكَرَهَا فِي الدُّرَرِ وَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ) مَفْعُولُ وَصَلَ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.