فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٧٦٢تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٨١١ج ٣ ص ٨١١

وَلَا تَطْلُقُ إنْ اخْتَارَ الْأَوَّلَ عَتَقَ وَحْدَهُ وَطَلُقَتْ وَحْدَهَا وَإِنْ اخْتَارَ الْإِيجَابَ الثَّانِيَ عَتَقَ الْأَخِيرَانِ وَطَلُقَتْ الْأَخِيرَتَانِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا تَطْلُقُ) بَلْ يُخَيَّرُ (إنْ اخْتَارَ) الْإِيجَابَ (الْأَوَّلَ عَتَقَ) الْأَوَّلُ (وَحْدَهُ وَطَلُقَتْ) الْأُولَى (وَحْدَهَا وَإِنْ اخْتَارَ الْإِيجَابَ الثَّانِيَ عَتَقَ الْأَخِيرَانِ وَطَلُقَتْ الْأَخِيرَتَانِ) حَلَفَ لَا يُسَاكِنُ فُلَانًا فَسَافَرَ الْحَالِفُ فَسَكَنَ فُلَانٌ مَعَ أَهْلِ الْحَالِفِ حَنِثَ عِنْدَهُ لَا عِنْدَ الثَّانِي وَبِهِ يُفْتَى.

قَالَ لِعَبْدِهِ إنْ لَمْ تَأْتِ اللَّيْلَةُ حَتَّى أَضْرِبَك فَأَتَى فَلَمْ يَضْرِبْهُ حَنِثَ عِنْدَ الثَّانِي لَا عِنْدَ الثَّالِثِ وَبِهِ يُفْتَى اُخْتُلِفَ فِي إلْحَاقِ الشَّرْطِ بِالْيَمِينِ الْمَعْقُودِ بَعْدَ السُّكُوتِ فَصَحَّحَهُ الثَّانِي وَأَبْطَلَهُ الثَّالِثُ وَبِهِ يُفْتَى فَلَا حِنْثَ فِي إنْ كَانَ كَذَا فَكَذَا وَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ وَلَا كَذَا ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ كَانَ كَذَا خَانِيَّةٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ حَلَفَ لَا يُسَاكِنُ فُلَانًا) مَحَلُّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَابُ الْيَمِينِ فِي الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ وَالسُّكْنَى وَقَدَّمَهَا الشَّارِحُ بِعَيْنِهَا هُنَاكَ ح

(قَوْلُهُ وَبِهِ يُفْتَى) لِأَنَّهُ لَمْ يُسَاكِنْهُ حَقِيقَةً كَمَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ قَالَ لِعَبْدِهِ إلَخْ) سَيَذْكُرُ الشَّارِحُ هَذَا الْفَرْعَ فِي مَحَلِّهِ وَهُوَ بَابُ الْيَمِينِ بِالضَّرْبِ وَالْقَتْلِ. مَطْلَبٌ فِي اسْتِعْمَالِ حَتَّى لِلْغَايَةِ وَلِلسَّبَبِيَّةِ وَلِلْعَطْفِ

(قَوْلُهُ وَبِهِ يُفْتَى) لِأَنَّ حَتَّى لِلتَّعْلِيلِ وَالسَّبَبِيَّةِ لَا لِلْغَايَةِ وَفِي الذَّخِيرَةِ أَنَّ حَتَّى فِي الْأَصْلِ لِلْغَايَةِ إنْ أَمْكَنَ، بِأَنْ يَكُونَ مَدْخُولُهَا مَقْصُودًا وَمُؤَثِّرًا فِي إنْهَاءِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَفِي تَرْكِهِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ حُمِلَتْ عَلَى السَّبَبِيَّةِ وَشَرْطُهَا كَوْنُ الْعَقْدِ مَعْقُودًا عَلَى فِعْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا مِنْهُ، وَالْآخَرُ مِنْ غَيْرِهِ لِيَكُونَ أَحَدُهُمَا جَزَاءً عَنْ الْآخَرِ فَإِنْ تَعَذَّرَ حُمِلَتْ عَلَى الْعَطْفِ،

٢٠٬٨٢٧

وَمِنْ حُكْمِ الْغَايَةِ اشْتِرَاطُ وُجُودِهَا فَإِنْ أَقْلَعَ عَنْ الْفِعْلِ قَبْلَ الْغَايَةِ حَنِثَ وَفِي السَّبَبِيَّةِ اشْتِرَاطُ وُجُودِ مَا يَصْلُحُ سَبَبًا لَا وُجُودِ الْمُسَبَّبِ وَفِي الْعَطْفِ اشْتِرَاطُ وُجُودِهِمَا.

مَطْلَبُ إنْ لَمْ أُخْبِرْ فُلَانًا حَتَّى يَضْرِبَك فَإِذَا قَالَ إنْ لَمْ أُخْبِرْ فُلَانًا بِمَا صَنَعْت حَتَّى يَضْرِبَك فَعَبْدِي حُرٌّ فَشَرْطُ الْبِرِّ الْإِخْبَارُ فَقَطْ،

٢٠٬٨٢٨

وَإِنْ لَمْ يَضْرِبْهُ لِأَنَّهُ مِمَّا لَا يَمْتَدُّ فَلَا يُمْكِنُ حَمْلُهَا عَلَى الْغَايَةِ، وَأَمْكَنَتْ السَّبَبِيَّةُ لِأَنَّ الْإِخْبَارَ يَصْلُحُ سَبَبًا لِلضَّرْبِ كَأَنَّهُ قَالَ إنْ لَمْ أُخْبِرْهُ بِصُنْعِك لِيَضْرِبَك كَمَا لَوْ حَلَفَ لَيَهَبَنَّ لَهُ ثَوْبًا حَتَّى يَلْبَسَهُ أَوْ دَابَّةً حَتَّى يَرْكَبَهَا فَوَهَبَهُ بَرَّ وَإِنْ لَمْ يَلْبَسْ وَلَمْ يَرْكَبْ. مَطْلَبُ إنْ لَمْ أَضْرِبْك حَتَّى يَدْخُلَ اللَّيْلُ وَإِذَا قَالَ إنْ لَمْ أَضْرِبْك حَتَّى يَدْخُلَ اللَّيْلُ أَوْ حَتَّى يَشْفَعَ لَك فُلَانٌ أَوْ حَتَّى تَصِيحَ فَأَقْلَعَ عَنْ الضَّرْبِ قَبْلَ ذَلِكَ حَنِثَ لِأَنَّ ذَلِكَ يَصْلُحُ غَايَةً لِلضَّرْبِ

٢٠٬٨٢٩

وَكَذَا إنْ لَمْ أُلَازِمْك حَتَّى تَقْضِيَنِي دَيْنِي.

مَطْلَبُ إنْ لَمْ آتِك حَتَّى أَتَغَدَّى وَإِذَا قَالَ عَبْدُهُ حُرٌّ إنْ لَمْ آتِك الْيَوْمَ حَتَّى أَتَغَدَّى عِنْدَك أَوْ حَتَّى أُغَدِّيَك أَوْ حَتَّى أَضْرِبَك، فَشَرْطُ الْبِرِّ وُجُودُهُمَا إذْ لَا تُمْكِنُ الْغَايَةُ لِأَنَّ الْإِتْيَانَ لَا يَمْتَدُّ وَلَا السَّبَبِيَّةُ لِأَنَّ الْفِعْلَيْنِ مِنْ وَاحِدٍ وَفِعْلُ الْإِنْسَانِ لَا يَصْلُحُ جَزَاءً لِفِعْلِهِ، فَحُمِلَ عَلَى الْعَطْفِ وَصَارَ التَّقْدِيرُ إنْ لَمْ آتِك وَأَتَغَدَّى عِنْدَك،

٢٠٬٨٣٠

وَإِنْ لَمْ يُقَيِّدْ بِالْيَوْمِ فَأَتَاهُ فَلَمْ يَتَغَدَّ عِنْدَهُ، ثُمَّ تَغَدَّى عِنْدَهُ فِي يَوْمٍ آخَرَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْتِيَهُ بَرَّ لِأَنَّهُ لَمَّا أَطْلَقَ لَا فَرْقَ بَيْنَ وُجُودِ شَرْطَيْ الْبِرِّ مَعًا أَوْ مُتَفَرِّقًا اهـ مُلَخَّصًا.

مَطْلَبُ لَا يَلْتَحِقُ الشَّرْطُ بَعْدَ السُّكُوتِ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ اُخْتُلِفَ فِي لِحَاقِ الشَّرْطِ إلَخْ) الْخِلَافُ فِيمَا إذَا كَانَ الشَّرْطُ عَلَيْهِ كَالْمِثَالِ الْآتِي

٢٠٬٨٣١

أَمَّا إذَا كَانَ لَهُ لَا يَلْحَقُ بِالْإِجْمَاعِ كَقَوْلِهِ: إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ، فَأَنْتِ طَالِقٌ فَسَكَتَ سَكْتَةً ثُمَّ قَالَ: وَهَذِهِ الدَّارَ لِأَنَّ الثَّانِيَةَ لَوْ لَحِقَتْ بِالْيَمِينِ لَا تَطْلُقُ بِدُخُولِ الْأُولَى وَحْدَهَا، وَلَا يَمْلِكُ تَغَيُّرَ الْيَمِينِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ

٢٠٬٨٣٢

وَمِثْلُهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَكَذَا قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ لَا يَصِحُّ فِي قَوْلِهِمْ. اهـ.

٢٠٬٨٣٣

وَالْحَاصِلُ: أَنَّهُ عَلَى الْمُفْتَى بِهِ لَا يَلْحَقُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ بَعْدَ السُّكُوتِ) مُتَعَلِّقٌ بِلِحَاقِ

(قَوْلُهُ فَلَا حِنْثَ فِي إنْ كَانَ كَذَلِكَ إلَخْ) مِثَالُهُ مَا فِي الْخَانِيَّةِ رَجُلٌ قَالَ لِجَارِهِ: إنَّ امْرَأَتِي كَانَتْ عِنْدَك الْبَارِحَةَ فَقَالَ الْجَارُ إنْ كَانَتْ امْرَأَتُك عِنْدِي الْبَارِحَةَ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ وَلَا غَيْرُهَا ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ الْحَالِفِ امْرَأَةٌ أُخْرَى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.