وَإِنْ كَانَ ذَا سُلْطَانٍ لَا يُبَاشِرُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ وَبِالْأَمْرِ أَيْضًا
الشروح عليها
(وَإِنْ كَانَ) الْحَالِفُ (ذَا سُلْطَانٍ) كَقَاضِي وَشَرِيفٍ (لَا يُبَاشِرُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ) بِنَفْسِهِ حَنِثَ بِالْمُبَاشَرَةِ (وَبِالْأَمْرِ أَيْضًا) لِتَقَيُّدِ الْيَمِينِ بِالْعُرْفِ وَبِمَقْصُودِ الْحَالِفِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ الْحَالِفُ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ إذَا كَانَ مِمَّنْ يُبَاشِرُ بِنَفْسِهِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ قَوْلِهِ لَا بِالْأَمْرِ.
وَحَاصِلُهُ: أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِفِعْلِ الْمَأْمُورِ إلَّا إذَا كَانَ لَا يُبَاشِرُ بِنَفْسِهِ
قَالَ فِي الْفَتْحِ: فَإِنَّ مَقْصُودَهُ مِنْ الْفِعْلِ لَيْسَ إلَّا الْأَمْرَ بِهِ فَيُوجَدُ سَبَبُ الْحِنْثِ بِوُجُودِ الْأَمْرِ بِهِ لِلْعَادَةِ،
وَإِنْ كَانَ السُّلْطَانُ رُبَّمَا يُبَاشِرُ بِنَفْسِهِ عَقْدَ بَعْضِ الْمَبِيعَاتِ، ثُمَّ لَوْ فَعَلَ الْآمِرُ بِنَفْسِهِ يَحْنَثُ أَيْضًا لِانْعِقَادِهِ عَلَى الْأَعَمِّ مِنْ فِعْلِهِ بِنَفْسِهِ أَوْ مَأْمُورِهِ اهـ فَتَأَمَّلْ. ثُمَّ قَالَ: وَكُلُّ فِعْلٍ لَا يَعْتَادُهُ الْحَالِفُ كَائِنًا مَنْ كَانَ كَحَلِفِهِ لَا يَبْنِي وَلَا يُطَيِّنُ انْعَقَدَ كَذَلِكَ اهـ وَاسْتَثْنَى فِي الْهِدَايَةِ أَيْضًا مَا إذَا نَوَى الْحَالِفُ الْبَيْعَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَكِيلِهِ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِبَيْعِ الْوَكِيلِ لِأَنَّهُ شَدَّدَ عَلَى نَفْسِهِ،
وَإِنْ نَوَى السُّلْطَانُ وَنَحْوُهُ أَنْ لَا يَتَوَلَّاهُ بِنَفْسِهِ دُيِّنَ فِي الْقَضَاءِ لِأَنَّهُ نَوَى حَقِيقَةَ كَلَامِهِ كَمَا فِي الْجَوْهَرَةِ: أَيْ فَلَا يَحْنَثُ بِفِعْلِ مَأْمُورِهِ
(قَوْلُهُ لِتَقَيُّدِ الْيَمِينِ بِالْعُرْفِ) فَإِنَّ الْعُرْفَ انْعِقَادُ يَمِينِهِ عَلَى الْأَعَمِّ مِنْ فِعْلِهِ بِنَفْسِهِ، أَوْ مَأْمُورِهِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ وَبِمَقْصُودِ الْحَالِفِ) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ لِإِغْنَاءِ مَا قَبْلَهُ عَنْهُ وَلِأَنَّ الْقَصْدَ إنَّمَا يُعْتَبَرُ إذَا لَمْ يُخَالِفْ الظَّاهِرَ لَا مُطْلَقًا وَلَعَلَّهُ أَشَارَ إلَى أَنَّهُ إنَّمَا يَحْنَثُ إذَا قَصَدَ الْأَعَمَّ
أَمَّا لَوْ قَصَدَ فِعْلَ نَفْسِهِ الَّذِي هُوَ حَقِيقَةُ كَلَامِهِ لَا يَحْنَثُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ آنِفًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.