فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٧٨٠تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٨٢٩ج ٣ ص ٨٢٩

وَحَنِثَ فِي لَا يُصَلِّي بِرَكْعَةٍ وَفِي صَلَاةً بِشَفْعٍ وَفِي لَا يَؤُمُّ أَحَدًا بِاقْتِدَاءِ قَوْمٍ بِهِ بَعْدَ شُرُوعِهِ وَإِنْ قَصَدَ أَنْ لَا يَؤُمَّ أَحَدًا وَصُدِّقَ دِيَانَةً إنْ نَوَاهُ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَحَنِثَ فِي لَا يُصَلِّي بِرَكْعَةٍ) بِنَفْسِ السُّجُودِ

٢٬٤٢٦

بِخِلَافِ إنْ صَلَّيْت رَكْعَةً فَأَنْتَ حُرٌّ لَا يَعْتِقُ إلَّا بِأُولَى شَفْعٍ لِتَحَقُّقِ الرَّكْعَةِ (وَفِي) لَا يُصَلِّي (صَلَاةً بِشَفْعٍ) وَإِنْ لَمْ يَقْعُدْ

٢٬٤٢٧

بِخِلَافِ لَا يُصَلِّي الظُّهْرَ مَثَلًا فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ التَّشَهُّدُ. (وَ) حَنِثَ (فِي لَا يَؤُمُّ أَحَدًا بِاقْتِدَاءِ قَوْمٍ بِهِ بَعْدَ شُرُوعِهِ وَإِنْ) وَصْلِيَّةٌ (قَصَدَ أَنْ لَا يَؤُمَّ أَحَدًا) لِأَنَّهُ أَمَّهُمْ (وَصُدِّقَ دِيَانَةً) فَقَطْ (إنْ نَوَاهُ) أَيْ أَنْ لَا يَؤُمَّ أَحَدًا

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ بِرَكْعَةٍ) أَيْ اسْتِحْسَانًا لِأَنَّ الصَّلَاةَ عِبَارَةٌ عَنْ أَفْعَالٍ مُخْتَلِفَةٍ فَمَا لَمْ يَأْتِ بِهَا لَا تُسَمَّى صَلَاةً يَعْنِي لَمْ يُوجَدْ تَمَامُ حَقِيقَتِهَا وَالْحَقِيقَةُ تَنْتَفِي بِانْتِفَاءِ الْجُزْءِ،

٢١٬٠٠٥

بِخِلَافِ الصَّوْمِ فَإِنَّهُ رُكْنٌ وَاحِدٌ وَيَتَكَرَّرُ بِالْجُزْءِ الثَّانِي. وَأَوْرَدَ أَنَّ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ الْقَعْدَةُ وَلَيْسَتْ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ فَيَجِبُ أَنْ لَا يَحْنَثَ. أُجِيبَ بِأَنَّهَا مَوْجُودَةٌ بَعْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنْ السَّجْدَةِ وَهَذَا إنَّمَا يَتِمُّ بِنَاءً عَلَى تَوَقُّفِ الْحِنْثِ عَلَى الرَّفْعِ مِنْهَا وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ سَلَّمَ فَلَيْسَتْ تِلْكَ الْقَعْدَةُ هِيَ الرُّكْنُ.

وَالْحَقُّ أَنَّ الْأَرْكَانَ الْحَقِيقِيَّةَ هِيَ الْخَمْسَةُ وَالْقَعْدَةُ رُكْنٌ زَائِدٌ عَلَى مَا تَحَرَّرَ وَإِنَّمَا وَجَبَتْ لِلْخَتْمِ فَلَا تُعْتَبَرُ رُكْنًا فِي حَقِّ الْحِنْثِ اهـ فَتْحٌ مُلَخَّصًا

٢١٬٠٠٦

قَالَ فِي النَّهْرِ: وَقَدَّمْنَا أَنَّهَا شَرْطٌ لَا رُكْنٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي تَوَقُّفِ حِنْثِهِ عَلَى الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَةِ وَإِنْ كَانَتْ رُكْنًا زَائِدًا وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيْنِ،

٢١٬٠٠٧

وَقِيلَ يَحْنَثُ بِدُونِهَا حَكَاهُمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ

(قَوْلُهُ بِنَفْسِ السُّجُودِ) أَيْ بِوَضْعِ الْجَبْهَةِ عَلَى الْأَرْضِ لِتَمَامِ حَقِيقَةِ السُّجُودِ بِهِ بِلَا تَوَقُّفٍ عَلَى الرَّفْعِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ كَمَا فِي الْفَتْحِ

(قَوْلُهُ لِتَحَقُّقِ الرَّكْعَةِ) تَقَدَّمَ أَنَّ الصَّلَاةَ تَتَحَقَّقُ بِوُجُودِ الْأَرْكَانِ الْأَرْبَعَةِ، لَكِنْ إذَا قَالَ رَكْعَةً فَقَدْ الْتَزَمَ زِيَادَةً عَلَى حَقِيقَةِ الصَّلَاةِ وَهُوَ صَلَاةٌ تُسَمَّى رَكْعَةً وَهِيَ الرَّكْعَةُ الْأُولَى مِنْ شَفْعٍ،

٢١٬٠٠٨

فَلَوْ صَلَّى رَكْعَةً ثُمَّ تَكَلَّمَ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّهَا صُورَةُ رَكْعَةٍ لَا صَلَاةٌ هِيَ رَكْعَةٌ

٢١٬٠٠٩

وَقَالَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ لِأَنَّهُ مَا صَلَّى رَكْعَةً لِأَنَّهَا بُتَيْرَاءُ وَلَوْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ حَنِثَ بِالرَّكْعَةِ الْأُولَى.

٢١٬٠١٠

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا ذَكَرْنَا أَنَّ النَّهْيَ عَنْ الْبُتَيْرَاءِ مَانِعٌ لِصِحَّةِ الرَّكْعَةِ وَهِيَ تَصْغِيرُ الْبَتْرَاءِ تَأْنِيثُ الْأَبْتَرِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَقْطُوعُ الذَّنَبِ ثُمَّ صَارَ يُقَالُ لِلنَّاقِصِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَقْعُدْ إلَخْ) مَأْخُوذٌ مِنْ الْفَتْحِ حَيْثُ قَالَ: حَلَفَ لَا يُصَلِّي صَلَاةً فَهَلْ يَتَوَقَّفُ حِنْثُهُ عَلَى قُعُودِهِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ؟ اخْتَلَفُوا فِيهِ

٢١٬٠١١

وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ إنْ عَقَدَ يَمِينَهُ عَلَى مُجَرَّدِ الْفِعْلِ وَهُوَ مَا إذَا حَلَفَ لَا يُصَلِّي صَلَاةً يَحْنَثُ قَبْلَ الْقَعْدَةِ لِمَا ذَكَرْته أَيْ مِنْ أَنَّهَا رُكْنٌ زَائِدٌ،

٢١٬٠١٢

وَإِنْ عَقَدَهَا عَلَى الْفَرْضِ كَصَلَاةِ الصُّبْحِ أَوْ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ، يَنْبَغِي أَنْ لَا يَحْنَثَ حَتَّى يَقْعُدَ اهـ وَفِي النَّهْرِ عَنْ الْعِنَايَةِ أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تُعْتَبَرُ شَرْعًا بِدُونِهَا وَصَلَاةُ الرَّكْعَتَيْنِ عِبَارَةٌ عَنْ صَلَاةٍ تَامَّةٍ وَتَمَامُهَا شَرْعًا لَا يَكُونُ إلَّا بِالْقَعْدَةِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ نَقْلِ مَا فِي الْفَتْحِ: وَتَوْجِيهُ الْمَسْأَلَةِ يَشْهَدُ لِمَا فِي الْعِنَايَةِ. اهـ.

٢١٬٠١٣

وَحَاصِلُهُ: أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْقَعْدَةِ مُطْلَقًا وَهَذَا كُلُّهُ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ حَيْثُ

٢١٬٠١٤

قَالَ: وَالْأَظْهَرُ وَالْأَشْبَهُ أَنَّ عَقْدَ يَمِينِهِ عَلَى مُجَرَّدِ الْفِعْلِ، وَهُوَ إذَا حَلَفَ لَا يُصَلِّي صَلَاةً لَا يَحْنَثُ قَبْلَ الْقَعْدَةِ وَإِنْ عَقَدَهَا عَلَى الْفَرْضِ وَهِيَ مِنْ ذَوَاتِ الْمَثْنَى فَكَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مِنْ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ حَنِثَ،

٢١٬٠١٥

وَلَوْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي الظُّهْرَ لَا يَحْنَثُ حَتَّى يَتَشَهَّدَ بَعْدَ الْأَرْبَعِ اهـ لَكِنْ فِيهِ شِبْهُ الْمُنَافَاةِ إذْ لَا فَرْقَ يَظْهَرُ بَيْنَ قَوْلِهِ لَا أُصَلِّي الْفَرْضَ وَقَوْلِهِ لَا أُصَلِّي الظُّهْرَ مَثَلًا تَأَمَّلْ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة: لَوْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي الظُّهْرَ أَوْ الْفَجْرَ أَوْ الْمَغْرِبَ لَا يَحْنَثُ حَتَّى يَقْعُدَ فِي آخِرِهَا وَيَظْهَرُ لِي أَنَّ الْأَوْجَهَ مَا فِي الْعِنَايَةِ كَمَا مَرَّ عَنْ النَّهْرِ وَيَظْهَرُ مِنْهُ أَيْضًا اشْتِرَاطُ الْقَعْدَةِ فِي قَوْلِهِ لَا أُصَلِّي رَكْعَةً وَإِلَّا فَهِيَ صُورَةُ رَكْعَةٍ لَا رَكْعَةٌ حَقِيقِيَّةٌ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ بَعْدَ شُرُوعِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِاقْتِدَاءِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ وَصْلِيَّةٌ) لَكِنَّ الَّذِي فِي نُسَخِ الْمَتْنِ الْمُجَرَّدَةِ صُدِّقَ بِلَا وَاوٍ فَتَكُونُ إنْ شَرْطِيَّةً وَجَوَابُهَا صُدِّقَ. مَطْلَبُ حَلَفَ لَا يَؤُمُّ أَحَدًا

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَمَّهُمْ) أَيْ فِي الظَّاهِرِ

٢١٬٠١٦

قَالَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَقَصْدُهُ أَنْ لَا يَؤُمَّ أَحَدًا أَمْرٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ وَذَكَرَ النَّاطِفِيُّ أَنَّهُ إذَا نَوَى أَنْ لَا يَؤُمَّ أَحَدًا فَصَلَّى خَلْفَهُ رَجُلَانِ جَازَتْ صَلَاتُهُمَا، وَلَا يَحْنَثُ لِأَنَّ شَرْطَ الْحِنْثِ أَنْ يَقْصِدَ الْإِمَامَةَ وَلَمْ يُوجَدْ. اهـ.

٢١٬٠١٧

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ قَضَاءً أَيْضًا فَفِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ، وَيَظْهَرُ لِي الثَّانِي لِأَنَّ شُرُوعَهُ وَحْدَهُ أَوَّلًا ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ الْإِمَامَةَ، وَصِحَّةُ اقْتِدَائِهِمْ بِهِ لَا يَلْزَمُ مِنْهَا نِيَّتُهُ وَلِذَا لَوْ أَشْهَدَ لَمْ يَحْنَثْ مَعَ صِحَّةِ اقْتِدَائِهِمْ لِأَنَّ نِيَّةَ الْإِمَامِ الْإِمَامَةَ شَرْطٌ لِحُصُولِ الثَّوَابِ لَهُ لَا لِصِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.