فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا يَحْنَثُ حَتَّى يَقِفَ بِعَرَفَةَ عَنْ الثَّالِثِ) أَيْ مُحَمَّدٍ (أَوْ حَتَّى يَطُوفَ أَكْثَرَ الطَّوَافِ) الْمَفْرُوضِ (عَنْ الثَّانِي) وَبِهِ جَزَمَ فِي الْمِنْهَاجِ لِلْعَلَّامَةِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُقَيْلِيِّ الْأَنْصَارِيِّ كَانَ مِنْ كِبَارِ فُقَهَاءِ بُخَارَى وَمَاتَ بِهَا سَنَةَ سَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَلَا يَحْنَثُ فِي الْعُمْرَةِ حَتَّى يَطُوفَ أَكْثَرَهَا. (إنْ لَبِسْت مِنْ مَغْزُولِك فَهُوَ هَدْيٌ) أَيْ صَدَقَةٌ أَتَصَدَّقُ بِهِ بِمَكَّةَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ عَنْ الثَّالِثِ) أَيْ أَنَّ هَذَا مَرْوِيٌّ عَنْهُ

(قَوْلُهُ عَنْ الثَّانِي) أَيْ عَنْ أَبِي يُوسُفَ

(قَوْلُهُ وَبِهِ جَزَمَ فِي الْمِنْهَاجِ) جَزَمَ بِهِ أَيْضًا فِي تَلْخِيصِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِأَنَّ الْحَجَّ عِبَارَةٌ عَنْ أَجْنَاسٍ مِنْ الْفِعْلِ كَالصَّلَاةِ فَتَنَاوَلَتْ الْيَمِينَ جَمِيعَهَا وَذَلِكَ لَا يُوجَدُ إلَّا بِأَكْثَرِ طَوَافِ الزِّيَارَةِ.

٢١٬٠٣٤

فَإِنْ جَامَعَ فِيهَا لَا يَحْنَثُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْحَجِّ الْقُرْبَةُ فَتَنَاوَلَتْ الْيَمِينُ الْحَجَّ الصَّحِيحَ كَالصَّلَاةِ شَرْحُ الْجَامِعِ

(قَوْلُهُ وَلَا يَحْنَثُ فِي الْعُمْرَةِ) أَيْ فِيمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَعْتَمِرُ.

مَطْلَبُ إنْ لَبِسْت مِنْ مَغْزُولِك فَهُوَ هَدْيٌ

(قَوْلُهُ أَيْ صَدَقَةٌ أَتَصَدَّقُ بِهِ بِمَكَّةَ) ذِكْرُ ضَمِيرِ بِهِ عَلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ بِمَعْنَى الْمُتَصَدَّقِ بِهِ. مَطْلَبٌ فِي مَعْنَى الْهَدْيِ

٢١٬٠٣٥

قَالَ فِي الْفَتْحِ وَمَعْنَى الْهَدْيِ هُنَا: مَا يُتَصَدَّقُ بِهِ بِمَكَّةَ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِمَا يُهْدَى إلَيْهَا،

٢١٬٠٣٦

فَإِنْ كَانَ نَذَرَ هَدْيَ شَاةٍ أَوْ بَدَنَةٍ فَإِنَّمَا يُخْرِجُهُ عَنْ الْعِدَّةِ ذَبْحُهُ فِي الْحَرَمِ وَالتَّصَدُّقُ بِهِ هُنَاكَ، فَلَا يُجْزِيهِ إهْدَاءُ قِيمَتِهِ.

٢١٬٠٣٧

وَقِيلَ فِي إهْدَاءِ قِيمَةِ الشَّاةِ رِوَايَتَانِ،

٢١٬٠٣٨

فَلَوْ سَرَقَ بَعْدَ الذِّبْحَةِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ،

٢١٬٠٣٩

وَإِنْ نَذَرَ ثَوْبًا جَازَ التَّصَدُّقُ فِي مَكَّةَ بِعَيْنِهِ أَوْ بِقِيمَتِهِ وَلَوْ نَذَرَ إهْدَاءَ مَا لَمْ يُنْقَلْ كَإِهْدَاءِ دَارٍ وَنَحْوِهَا فَهُوَ نَذْرٌ بِقِيمَتِهَا. اهـ.

فَالْحَاصِلُ: أَنَّ فِي مَسْأَلَتِنَا لَا يَخْرُجُ عَنْ الْعُهْدَةِ إلَّا بِالتَّصَدُّقِ بِمَكَّةَ مَعَ أَنَّهُمْ قَالُوا لَوْ الْتَزَمَ التَّصَدُّقَ عَلَى فُقَرَاءِ مَكَّةَ بِمَكَّةَ أَلْغَيْنَا تَعْيِينَهُ الدِّرْهَمَ وَالْمَكَانَ وَالْفَقِيرَ فَعَلَى هَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الْتِزَامٍ بِصِيغَةِ الْهَدْيِ وَبَيْنَهُ بِصِيغَةِ النَّذْرِ بَحْرٌ.

مَطْلَبٌ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ تَعْيِينِ الْمَكَانِ فِي الْهَدْيِ دُونَ النَّذْرِ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْهَدْيَ جُعِلَ التَّصَدُّقُ بِهِ فِي الْحَرَمِ جُزْءًا مِنْ مَفْهُومِهِ

٢١٬٠٤٠

بِخِلَافِ مَا لَوْ نَذَرَ التَّصَدُّقَ بِدِرْهَمٍ عَلَى فُقَرَاءِ الْحَرَمِ فَإِنَّ الدِّرْهَمَ لَمْ يُجْعَلْ التَّصَدُّقُ بِهِ فِي الْحَرَمِ جُزْءًا مِنْ مَفْهُومِهِ بَلْ ذَلِكَ وَصْفٌ خَارِجٌ عَنْ مَاهِيَّتِه،

٢١٬٠٤١

وَمِثْلُهُ تَعْيِينُ الزَّمَانِ وَالدِّرْهَمِ فَلِهَذَا لَمْ يَلْزَمْ بِالنَّذْرِ ثُمَّ رَأَيْت نَحْوَهُ فِي ط عَنْ الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ وَكَالْهَدْيِ الْأُضْحِيَّةُ فَإِنَّهَا اسْمٌ لِمَا يُذْبَحُ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ، فَالزَّمَانُ مَأْخُوذٌ فِي مَفْهُومِهَا، كَمَا سَنَذْكُرُ تَحْقِيقَهُ فِي بَابِهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، فَالْهَدْيُ وَالْأُضْحِيَّةُ خَارِجَانِ مِنْ قَوْلِهِمْ أَلْغَيْنَا تَعْيِينَ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ،

٢١٬٠٤٢

فَإِنَّ الزَّمَانَ مُتَعَيِّنٌ فِي نَذْرِ الْأُضْحِيَّةِ وَالْمَكَانَ فِي الْهَدْيِ

٢١٬٠٤٣

وَكَذَا النَّذْرُ الْمُعَلَّقُ كَإِنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ شَهْرٍ مَثَلًا، فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ فِيهِ الزَّمَانُ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ صَوْمُهُ قَبْلَ وُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ،

٢١٬٠٤٤

أَمَّا الْمَكَانُ وَالدِّرْهَمُ وَالْفَقِيرُ فَلَا تَتَعَيَّنُ فِيهِ كَمَا حَقَّقْنَاهُ فِي بَحْثِ النَّذْرِ أَوَّلَ الْأَيْمَانِ فَافْهَمْ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.