فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(لِاخْتِلَافِهِمْ فِي طَوْعِهَا أَوْ فِي الْبَلَدِ؛ وَلَوْ) كَانَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ كَاخْتِلَافِهِمْ فِي طَوْعِهَا) بِأَنْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ أَكْرَهَهَا وَآخَرَانِ أَنَّهَا طَاوَعَتْهُ لَمْ يُحَدَّا عِنْدَهُ.

وَقَالَا: يُحَدُّ الرَّجُلُ لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّهُ زَنَى، وَتَفَرَّدَ اثْنَانِ مِنْهُمْ بِزِيَادَةِ جِنَايَةٍ وَهِيَ الْإِكْرَاهُ وَلَهُ أَنَّهُ زِنَاءَانِ مُخْتَلِفَانِ لَمْ يَكْمُلْ فِي كُلٍّ نِصَابٌ؛ لِأَنَّ زِنَاهَا طَوْعًا غَيْرُ مُكْرَهَةٍ فَلَا حَدَّ وَلِأَنَّ الطَّوْعَ يَقْتَضِي اشْتِرَاكَهُمَا فِي الْفِعْلِ وَالْكُرْهُ يَقْتَضِي تَفَرُّدَهُ فَكَانَا غَيْرَيْنِ وَلَمْ يُوجَدْ فِي كُلٍّ نِصَابٌ.

تعليق

ثُمَّ إنَّ اتِّفَاقَ الشُّهُودِ عَلَى النِّسْبَةِ إلَى الزِّنَا بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ مُخْرِجٌ لِكَلَامِهِمْ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَذْفًا، وَتَمَامُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ

(قَوْلُهُ وَلَوْ عَلَى كُلِّ زِنَا أَرْبَعَةٌ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ فِي الْبَلَدِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشُّرَّاحِ فِي تَصْوِيرِهِمْ الْمَسْأَلَةَ وَتَعْلِيلِهِمْ بِامْتِنَاعِ فِعْلِ وَاحِدٍ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ فِي مَكَانَيْنِ مُتَبَايِنَيْنِ فَتَيَقَّنَّا بِكَذِبِ أَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ

٢١٬٤٧٩

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِالطَّوْعِ وَأَرْبَعَةٌ بِالْإِكْرَاهِ يُحَدَّانِ وبِهِ جَزَمَ مُحَشِّي مِسْكِينٌ مُعَلِّلًا بِعَدَمِ التَّيَقُّنِ بِكَذِبِ أَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ حَيْثُ لَمْ يَذْكُرُوا وَقْتًا وَاحِدًا وَجَزَمَ ح بِأَنْ لَا حَدَّ لِمَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ السَّابِقِ مِنْ أَنَّ الْحَدَّ يَسْقُطُ فِي دَعْوَى الْإِكْرَاهِ إذَا بَرْهَنَ.

قَالَ: وَمَعْلُومٌ أَنَّ ذَلِكَ بَعْدَ ثُبُوتِ الْحَدِّ عَلَيْهِ بِالْبَيِّنَةِ وَالْبَيِّنَةُ الْمُثْبِتَةُ لِلْحَدِّ لَا بُدَّ وَأَنْ تَشْهَدَ بِالطَّوْعِ. اهـ.

٢١٬٤٨٠

قُلْت: هَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ إذْ ذَكَرُوا وَقْتًا وَاحِدًا وَإِلَّا فَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى فِعْلَيْنِ أَحَدُهُمَا بِالْإِكْرَاهِ وَالْآخَرُ بِالطَّوْعِ

٢١٬٤٨١

وَأَمَّا مَا مَرَّ فِي الْبَابِ السَّابِقِ فَهُوَ فِيمَا إذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ عَلَى زِنَاهُ طَوْعًا وَأَقَامَ شَاهِدَيْنِ عَلَى الْإِكْرَاهِ فِي ذَلِكَ الْفِعْلِ بِعَيْنِهِ لَا مُطْلَقًا فَيَنْدَرِئُ الْحَدُّ عَنْهُ لِلشُّبْهَةِ فَافْهَمْ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.