فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٨٥٧تنوير الأبصارالحنفيةج ٤ ص ٣٦ج ٤ ص ٣٦

وَلَوْ خَلَا بِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا وَقَالَ وَطِئْتهَا وَأَنْكَرَتْ فَهُوَ مُحْصَنٌ دُونَهَا كَمَا لَوْ قَالَتْ بَعْدَ الطَّلَاقِ كُنْت نَصْرَانِيَّةً وَقَالَ كَانَتْ مُسْلِمَةً إذَا كَانَ أَحَدُ الزَّانِيَيْنِ مُحْصَنًا يُحَدُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدَّهُ تَزَوَّجَ بِلَا وَلِيٍّ فَدَخَلَ بِهَا لَا يَكُونُ مُحْصَنًا عِنْدَ الثَّانِي

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(دُونَهَا) لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْإِقْرَارَ حُجَّةٌ قَاصِرَةٌ (كَمَا لَوْ قَالَتْ بَعْدَ الطَّلَاقِ كُنْت نَصْرَانِيَّةً وَقَالَ كَانَتْ مُسْلِمَةً) فَيُرْجَمُ الْمُحْصَنُ وَيُجْلَدُ غَيْرُهُ، وَبِهِ اُسْتُغْنِيَ عَمَّا يُوجَدُ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمَتْنِ مِنْ قَوْلِهِ (إذَا كَانَ أَحَدُ الزَّانِيَيْنِ مُحْصَنًا يُحَدُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدَّهُ) فَتَأَمَّلْ. (تَزَوَّجَ بِلَا وَلِيٍّ فَدَخَلَ بِهَا لَا يَكُونُ مُحْصَنًا عِنْدَ الثَّانِي) لِشُبْهَةِ الْخِلَافِ نَهْرٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَبِهِ اسْتَغْنَى إلَخْ) وَجْهُ الِاسْتِغْنَاءِ أَنَّهُ إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا مُحْصَنًا دُونَ الْآخَرِ عُلِمَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إذَا زَنَى يُحَدُّ بِمَا يَسْتَوْجِبُهُ، فَالْمُحْصَنُ يُرْجَمُ وَغَيْرُهُ يُجْلَدُ كَمَا أَفَادَ التَّفْرِيعُ، نَعَمْ مَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَعَمُّ؛ لِأَنَّهُ يَشْمَلُ مَا لَوْ كَانَ عَدَمُ إحْصَانِ أَحَدِهِمَا بِبَكَارَتِهِ، وَلَعَلَّهُ أَشَارَ إلَى هَذَا بِقَوْلِهِ فَتَأَمَّلْ.

لَا يُقَالُ: مَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ غَيْرُ صَحِيحٍ كَمَا تُوُهِّمَ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الرَّجْمِ إحْصَانُ كُلٍّ وَلَمْ يُوجَدْ.؛ لِأَنَّا نَقُولُ شَرْطُ الرَّجْمِ إحْصَانُ كُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ لَا الزَّانِيَيْنِ، فَيُرْجَمُ مَنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ إذَا كَانَ فِيهِ شُرُوطُ الْإِحْصَانِ الَّتِي مِنْهَا دُخُولُهُ بِامْرَأَةٍ مُحْصَنَةٍ مِثْلِهِ.

٢١٬٥٠٦

وَأَمَّا الْمَرْأَةُ الْمَزْنِيُّ بِهَا فَلَا يُشْتَرَطُ لِرَجْمِهِ أَنْ تَكُونَ مُحْصَنَةً بَلْ إحْصَانُهَا شَرْطٌ لِرَجْمِهَا هِيَ،

٢١٬٥٠٧

فَإِنْ كَانَتْ مُحْصَنَةً مِثْلَهُ رُجِمَتْ مَعَهُ وَإِلَّا جُلِدَتْ، وَهَذَا ظَاهِرٌ نَبَّهْنَا عَلَيْهِ عِنْدَ الْإِحْصَانِ أَيْضًا فَافْهَمْ.

٢١٬٥٠٨

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الزَّانِيَيْنِ إمَّا مُحْصَنَانِ فَيُرْجَمَانِ، أَوْ غَيْرُ مُحْصَنَيْنِ فَيُجْلَدَانِ، أَوْ مُخْتَلِفَانِ فَيُرْجَمُ الْمُحْصَنُ وَيُجْلَدُ غَيْرُهُ

(قَوْلُهُ لِشُبْهَةِ الْخِلَافِ) أَيْ خِلَافِ الْعُلَمَاءِ وَالْأَخْبَارِ فِي صِحَّتِهِ فَلَمْ تَكُنْ صِحَّتُهُ قَطْعِيَّةً، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ نَقَلَهَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْمُحِيطِ كَذَلِكَ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إسْنَادُهَا إلَى أَبِي يُوسُفَ لِكَوْنِهِ هُوَ الَّذِي خَرَّجَهَا لَا لِكَوْنِ غَيْرِهِ قَائِلًا بِخِلَافِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِيهَا خِلَافُهُمَا، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ لِعَدَمِ ذِكْرِ الْمُخَالِفِ تَأَمَّلْ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.

[بَابُ حَدِّ الشُّرْبِ الْمُحَرَّمِ] بَابُ حَدِّ الشُّرْبِ أَخَّرَهُ عَنْ الزِّنَا؛ لِأَنَّ الزِّنَا أَقْبَحُ مِنْهُ وَأَغْلَظُ عُقُوبَةً، وَقَدَّمَهُ عَلَى حَدِّ الْقَذْفِ لِتَيَقُّنِ الْجَرِيمَةِ فِي الشَّارِبِ دُونَ الْقَاذِفِ لِاحْتِمَالِ صِدْقِهِ، وَتَأْخِيرُ حَدِّ السَّرِقَةِ؛ لِأَنَّهُ لِصِيَانَةِ الْأَمْوَالِ التَّابِعَةِ لِلنُّفُوسِ بَحْرٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.