فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(ثُمَّ هُوَ) أَيْ الْإِمَامُ (مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ بَدَأَ بِحَدِّ الزِّنَا وَإِنْ شَاءَ بِالْقَطْعِ) لِثُبُوتِهِمَا بِالْكِتَابِ (وَيُؤَخِّرُ حَدَّ الشُّرْبِ) لِثُبُوتِهِ بِاجْتِهَادِ الصَّحَابَةِ،

٢٬٥١٥

وَلَوْ فَقَأَ أَيْضًا بَدَأَ بِالْفَقْءِ ثُمَّ بِالْقَذْفِ ثُمَّ يُرْجَمُ لَوْ مُحْصَنًا وَلَغَا غَيْرُهَا بَحْرٌ.

٢٬٥١٦

وَفِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ: وَلَوْ قَتَلَ ضُرِبَ لِلْقَذْفِ وَضُمِّنَ لِلسَّرِقَةِ ثُمَّ قُتِلَ وَتُرِكَ مَا بَقِيَ. وَيُؤْخَذُ مَا سَرَقَهُ مِنْ تَرِكَتِهِ لِعَدَمِ قَطْعِهِ نَهْرٌ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلَوْ فَقَأَ) أَيْ فَقَأَ عَيْنَ رَجُلٍ نَهْرٌ.

وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ ذَهَابُ الْبَصَرِ رَمْلِيٌّ: أَيْ لَا إذْهَابُ الْحَدَقَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ فِيهِ الْقِصَاصُ، إذْ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَوْ فَعَلَ مَعَ هَذِهِ الْجِنَايَاتِ مَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ مِنْ إذْهَابِ الْبَصَرِ وَنَحْوِهِ فَيُبْدَأُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ خَالِصُ حَقِّ الْعَبْدِ ثُمَّ بِالْقَذْفِ؛ لِأَنَّهُ مَشُوبٌ بِحَقِّهِ

(قَوْلُهُ لَوْ مُحْصَنًا) أَمَّا لَوْ غَيْرَ مُحْصَنٍ فَإِنَّهُ يُخْبِرُ؛ لِأَنَّهُ يُقَامُ عَلَيْهِ الْكُلُّ وَلَا يُلْغَى شَيْءٌ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ وَلَغَا غَيْرُهَا) هُوَ حَدُّ السَّرِقَةِ وَالشُّرْبِ؛ لِأَنَّهُ مَحْضُ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدْ فَاتَ مَحِلُّهُ

(قَوْلُهُ وَضَمِنَ لِلسَّرِقَةِ) يُغْنِي عَنْهُ مَا ذَكَرَهُ بَعْدَهُ، وَقَيَّدَ بِالضَّمَانِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقْطَعُ؛ لِأَنَّ الْقَطْعَ حَقُّهُ تَعَالَى

(قَوْلُهُ وَتُرِكَ مَا بَقِيَ) أَيْ حَدُّ السَّرِقَةِ وَالشُّرْبِ كَمَا لَوْ لَمْ يُوجَدْ مَعَ الْقَتْلِ غَيْرُهُمَا.

٢١٬٦٦٤

قَالَ فِي النَّهْرِ: وَمَتَى اجْتَمَعَتْ الْحُدُودُ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَفِيهَا قَتْلُ نَفْسٍ قُتِلَ وَتُرِكَ مَا سِوَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الزَّجْرُ لَهُ وَلِغَيْرِهِ، وَأَتَمُّ مَا يَكُونُ بِاسْتِيفَاءِ النَّفْسِ وَالِاشْتِغَالُ بِمَا دُونَهُ لَا يُفِيدُ. اهـ.

٢١٬٦٦٥

وَفِي أَحْكَامِ الدِّينِ مِنْ الْأَشْبَاهِ مَا نَصُّهُ: وَلَمْ أَرَ إلَى الْآنَ مَا إذَا اجْتَمَعَ قَتْلُ الْقِصَاصِ وَالرِّدَّةِ وَالزِّنَا، وَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ الْقِصَاصِ قَطْعًا لِحَقِّ الْعَبْدِ،

٢١٬٦٦٦

وَأَمَّا إذَا اجْتَمَعَ قَتْلُ الزِّنَا وَالرِّدَّةِ، يَنْبَغِي تَقْدِيمُ الرَّجْمِ؛ لِأَنَّ بِهِ يَحْصُلُ مَقْصُودُهُمَا

٢١٬٦٦٧

بِخِلَافِ مَا إذَا قُدِّمَ قَتْلُ الرِّدَّةِ فَإِنَّهُ يَفُوتُ الرَّجْمُ. اهـ.

(قَوْلُهُ لِعَدَمِ قَطْعِهِ) فَإِنَّ الضَّمَانَ إنَّمَا يَسْقُطُ لِضَرُورَةِ الْقَطْعِ وَلَمْ يُوجَدْ نَهْرٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.