فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا اعْتِيَاضَ) أَيْ أَخْذَ عِوَضٍ وَلَا صُلْحَ وَلَا عَفْوَ (فِيهِ. وَعَنْهُ) نَعَمْ لَوْ عَفَا الْمَقْذُوفُ فَلَا حَدَّ لَا لِصِحَّةِ الْعَفْوِ بَلْ لِتَرْكِ الطَّلَبِ، حَتَّى لَوْ عَادَ وَطَلَبَ حُدَّ شُمُنِّيٌّ وَلِذَا لَا يَتِمُّ الْحَدُّ إلَّا بِحَضْرَتِهِ. (قَالَ لِآخَرَ يَا زَانِي فَقَالَ الْآخَرُ) لَا (بَلْ أَنْتِ حُدَّا) لِغَلَبَةِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلَا صُلْحَ) فَلَا يَجِبُ الْمَالُ وَسُقُوطُ الْحَدِّ عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ أَفَادَهُ الْمُصَنِّفُ. وَأَوْرَدَ أَنَّ الصُّلْحَ هُوَ الِاعْتِيَاضُ فَلَا وَجْهَ لِذِكْرِهِ بَعْدَهُ.

وَأُجِيبُ بِأَنَّ الِاعْتِيَاضَ يَعُمُّ عَقْدَ الْبَيْعِ بِخِلَافِ الصُّلْحِ ط

(قَوْلُهُ وَلَا عَفْوَ) فَلَا يَسْقُطُ الْحَدُّ بَعْدَ ثُبُوتِهِ إلَّا أَنْ يَقُولَ الْمَقْذُوفُ لَمْ يَقْذِفْنِي أَوْ كَذَبَ شُهُودِي فَيَظْهَرُ أَنَّ الْقَذْفَ لَمْ يَقَعْ مُوجِبًا لِلْحَدِّ لَا أَنَّهُ وَقَعَ ثُمَّ سَقَطَ وَهَذَا كَمَا إذَا صَدَّقَهُ الْمَقْذُوفُ فَتْحٌ

(قَوْلُهُ فِيهِ) مُتَعَلِّقٌ بِرُجُوعٍ، وَقَوْلُهُ

٢١٬٦٨٠

وَعَنْهُ مُتَعَلِّقٌ بِاعْتِيَاضٍ وَمَا بَعْدَهُ فَفِيهِ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ

(قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ عَفَا إلَخْ) فِيهِ رَدٌّ عَلَى بَعْضِ مَعَاصِرِي صَاحِبِ الْبَحْرِ حَيْثُ تُوُهِّمَ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ الْعَفْوِ أَنَّ الْقَاضِيَ يُقِيمُ الْحَدَّ عَلَيْهِ مَعَ عَفْوِ الْمَقْذُوفِ مُتَمَسِّكًا بِقَوْلِ الْفَتْحِ لَا يَصِحُّ الْعَفْوُ وَيُحَدُّ.

٢١٬٦٨١

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَهُوَ غَلَطٌ فَاحِشٌ فَفِي الْمَبْسُوطِ: لَا يَكُونُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ؛ لِأَنَّ الِاسْتِيفَاءَ عِنْدَ طَلَبِهِ وَقَدْ تَرَكَهُ إلَّا إذَا عَادَ وَطَلَبَ حِينَئِذٍ يُقِيمُ الْحَدَّ؛ لِأَنَّ الْعَفْوَ كَانَ لَغْوًا فَكَأَنَّهُ لَمْ يُخَاصِمْ. اهـ. قَالَ: فَتَعَيَّنَ حَمْلُ مَا فِي الْفَتْحِ عَلَى مَا إذَا عَادَ وَطَلَبَ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَلِذَا إلَخْ) دَلِيلٌ آخَرُ لِصَاحِبِ الْبَحْرِ اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى الرَّدِّ الْمَذْكُورِ، وهُوَ مَا فِي كَافِي الْحَاكِمِ: لَوْ غَابَ الْمَقْذُوفُ بَعْدَ مَا ضُرِبَ الْحَدَّ لَمْ يَتِمَّ الْحَدُّ إلَّا وَهُوَ حَاضِرٌ لِاحْتِمَالِ الْعَفْوِ فَالْعَفْوُ الصَّرِيحُ أَوْلَى

(قَوْلُهُ حُدَّا) أَيْ الْمُبْتَدِئُ وَالْمُجِيبُ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا قَذَفَ صَاحِبَهُ،

٢١٬٦٨٢

أَمَّا الْأَوَّلُ فَظَاهِرٌ وَكَذَا الثَّانِي؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ لَا بَلْ أَنْتَ زَانٍ إذْ هِيَ كَلِمَةُ عَطْفٍ يَسْتَدْرِكُ بِهِ الْغَلَطَ فَيَصِيرُ الْمَذْكُورُ فِي الْأَوَّلِ خَبَرًا لِمَا بَعْدَ بَلْ بَحْرٌ، وَلَا يُحَدَّانِ إلَّا بِطَلَبِهِمَا وَلَوْ بَعْدَ الْعَفْوِ وَالْإِسْقَاطِ كَمَا مَرَّ، وَقَرَّرَهُ فِي الْبَحْرِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الْفَتْحِ

(قَوْلُهُ لِغَلَبَةِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى)

٢١٬٦٨٣

فَلَوْ جُعِلَ قِصَاصًا يَلْزَمُ إسْقَاطُ حَقِّهِ تَعَالَى وَهُوَ لَا يَجُوزُ بَحْرٌ.

٢١٬٦٨٤

قُلْت: وَلَعَلَّ اشْتِرَاطَ الطَّلَبِ وَلَوْ بَعْدَ الثُّبُوتِ بِالنَّظَرِ إلَى مَا فِيهِ مِنْ حَقِّ الْعَبْدِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.