وَلَا إرْثَ وَلَا رُجُوعَ
الشروح عليها
(وَلَا إرْثَ) فِيهِ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ (وَلَا رُجُوعَ) بَعْدَ إقْرَارٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَا إرْثَ فِيهِ) أَيْ إذَا مَاتَ الْمَقْذُوفُ قَبْلَ إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى الْقَاذِفِ أَوْ بَعْدَ إقَامَةِ بَعْضِهِ بَطَلَ الْحَدُّ، وَلَيْسَ لِوَارِثِهِ إقَامَتُهُ، وَهَذَا
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْمَقْذُوفُ مَيِّتًا فَإِنَّ الطَّلَبَ يَثْبُتُ لِأُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ أَصَالَةً لَا بِطَرِيقِ الْإِرْثِ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ) الْأَوْلَى ذِكْرُهُ بَعْدَ قَوْلِهِ فِيهِ
وَعَنْهُ؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ فِي الْكُلِّ، وَمَبْنَى الْخِلَافِ أَنَّ الْغَالِبَ فِي حَدِّ الْقَذْفِ حَقُّ الشَّرْعِ عِنْدَنَا وَعِنْدَهُ حَقُّ الْعَبْدِ، فَعِنْدَهُ يُورَثُ
وَيَصِحُّ الرُّجُوعُ عَنْهُ وَالْعَفْوُ وَالِاعْتِيَاضُ نَظَرًا إلَى جَانِبِ حَقِّ الْعَبْدِ، وَعِنْدَنَا بِالْعَكْسِ نَظَرًا إلَى جَانِبِ حَقِّهِ تَعَالَى وَبَيَانُ تَحْقِيقِ ذَلِكَ فِي الْفَتْحِ
(قَوْلُهُ وَلَا اعْتِيَاضَ) مُقْتَضَاهُ أَنَّ الْقَاذِفَ إذَا دَفَعَ شَيْئًا لِلْمَقْذُوفِ لِيُسْقِطَ حَقَّهُ رَجَعَ بِهِ.
قَالَ الْمَوْلَى سَرِيُّ الدِّينِ فِي حَوَاشِي الزَّيْلَعِيِّ: وَهَلْ يَسْقُطُ الْحَدُّ إنْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا رُفِعَ إلَى الْقَاضِي؟ لَا يَسْقُطُ وَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ سَقَطَ كَذَا فِي فُصُولِ الْعِمَادِيِّ. اهـ.
قُلْت: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْعَفْوُ عَنْ هَذَا التَّفْصِيلِ، وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ إنَّهُ لَا يَبْطُلُ بِالْعَفْوِ لِحَمْلِهِ عَلَى مَا بَعْدَ الْمُرَافَعَةِ أَبُو السُّعُودِ. أَقُولُ: وَالْمَنْقُولُ خِلَافُهُ، فَفِي الْخَانِيَّةِ: وَلَا يَسْقُطُ هَذَا الْحَدُّ بِالْعَفْوِ وَلَا بِالْإِبْرَاءِ بَعْدَ ثُبُوتِهِ
وَكَذَا إذَا عَفَا قَبْلَ الرَّفْعِ إلَى الْقَاضِي. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.