وَحُدَّ قَاذِفٌ وَاطِئٌ عِرْسَهُ حَائِضًا وَأَمَةً مَجُوسِيَّةً وَمُكَاتَبَةً وَمُسْلِمٌ نَكَحَ مُحَرَّمَةً فِي كُفْرِهِ وَمُسْتَأْمَنٌ قَذَفَ مُسْلِمًا
الشروح عليها
(وَحُدَّ قَاذِفٌ وَاطِئٌ عِرْسَهُ حَائِضًا وَأَمَةً مَجُوسِيَّةً وَمُكَاتَبَةً وَمُسْلِمٌ نَكَحَ مُحَرَّمَةً فِي كُفْرِهِ) لِثُبُوتِ مِلْكِهِ فِيهِنَّ،
وَفِي الذَّخِيرَةِ خِلَافُهُمَا. (وَ) حُدَّ (مُسْتَأْمَنٌ قَذَفَ مُسْلِمًا) لِأَنَّهُ الْتَزَمَ إيفَاءَ حُقُوقِ الْعِبَادِ
(قَوْلُهُ وَحُدَّ إلَخْ) شُرُوعٌ فِي مُحْتَرَزِ قَوْلِهِ أَوْ فِي مِلْكِهِ الْمُحَرَّمِ أَبَدًا فَإِنَّ الْحُرْمَةَ فِي هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ مُؤَقَّتَةٌ وَمِثْلُ الْحَائِضِ الْمُظَاهَرُ مِنْهَا وَالصَّائِمَةُ صَوْمَ فَرْضٍ وَمِثْلُ الْأَمَةِ الْمَجُوسِيَّةِ الْأَمَةُ الْمُتَزَوِّجَةُ وَالْمُشْتَرَاةُ شِرَاءً فَاسِدًا؛ لِأَنَّ الشِّرَاءَ الْفَاسِدَ يُوجِبُ الْمِلْكَ،
بِخِلَافِ الْمَنْكُوحَةِ نِكَاحًا فَاسِدًا فَإِنَّ الْمِلْكَ لَا يَثْبُتُ فِيهِ فَلِذَا يَسْقُطُ إحْصَانُهُ بِالْوَطْءِ فِيهِ فَلَا يُحَدُّ قَاذِفُهُ كَمَا فِي الْفَتْحِ
(قَوْلُهُ وَمُسْلِمٍ) بِالْجَرِّ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَمُسْلِمًا بِالنَّصْبِ، فَالْأَوَّلُ عَطْفٌ عَلَى لَفْظِ وَاطِئٍ.
وَالثَّانِي عَلَى مَحَلِّهِ
(قَوْلُهُ لِثُبُوتِ مِلْكِهِ فِيهِنَّ) أَيْ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ، فَفِي بَعْضِهَا مِلْكُ نِكَاحٍ وَفِي بَعْضِهَا مِلْكُ الْيَمِينِ، وَحُرْمَةُ الْمُتْعَةِ فِيهَا لَيْسَتْ مُؤَبَّدَةً بَلْ مُؤَقَّتَةٌ كَمَا عَلِمْت فَكَانَ الْوَطْءُ فِيهَا حَرَامًا لِغَيْرِهِ لَا لِعَيْنِهِ فَلَمْ يَكُنْ زِنًا؛ لِأَنَّ الزِّنَا مَا كَانَ بِلَا مِلْكٍ
(قَوْلُهُ وَفِي الذَّخِيرَةِ خِلَافُهُمَا) وَأَصْلُهُ أَنَّ تَزَوُّجَ الْمَجُوسِيِّ لَهُ حُكْمُ الصِّحَّةِ عِنْدَهُ، وَحُكْمُ الْبُطْلَانِ عِنْدَهُمَا غَايَةُ الْبَيَانِ
(قَوْلُهُ مُسْتَأْمِنٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ الثَّانِيَةِ كَمَا؛ يَأْتِي فِي بَابِهِ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ إلَخْ) أَيْ وَحَدُّ الْقَذْفِ فِيهِ حَقُّ الْعَبْدِ كَمَا مَرَّ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.