بِخِلَافِ حَدِّ الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ أَقَرَّ الْقَاذِفُ بِالْقَذْفِ،
الشروح عليها
(بِخِلَافِ حَدِّ الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ) لِأَنَّهُمَا مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى الْمَحْضَةِ كَحَدِّ الْخَمْرِ.
وَأَمَّا الذِّمِّيُّ فَيُحَدُّ فِي الْكُلِّ إلَّا الْخَمْرَ غَايَةٌ، لَكِنْ قَدَّمْنَا عَنْ الْمُنْيَةِ تَصْحِيحَ حَدِّهِ بِالسُّكْرِ أَيْضًا.
وَفِي السِّرَاجِيَّةِ: إذَا اعْتَقَدُوا حُرْمَةَ الْخَمْرِ كَانُوا كَالْمُسْلِمِينَ، وَفِيهَا: لَوْ سَرَقَ الذِّمِّيُّ أَوْ زَنَى فَأَسْلَمَ إنْ ثَبَتَ بِإِقْرَارِهِ أَوْ بِشَهَادَةِ الْمُسْلِمِينَ حُدَّ،
وَإِنْ بِشَهَادَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَا (أَقَرَّ الْقَاذِفُ بِالْقَذْفِ، فَإِنْ أَقَامَ أَرْبَعَةً عَلَى زِنَاهُ) وَلَوْ فِي كُفْرِهِ لِسُقُوطِ إحْصَانِهِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ حَدِّ الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ) أَيْ فَلَا يَلْزَمُهُ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ
(قَوْلُهُ فَيُحَدُّ فِي الْكُلِّ) أَيْ اتِّفَاقًا
(قَوْلُهُ غَايَةٌ) أَيْ غَايَةُ الْبَيَانِ
(قَوْلُهُ لَكِنْ إلَخْ) اسْتَدْرَكَ عَلَى قَوْلِهِ إلَّا الْخَمْرَ فَإِنَّهُ بِإِطْلَاقِهِ شَامِلٌ لِمَا إذَا سُكِرَ مِنْهُ فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَمَا يُحَدُّ لِلزِّنَا وَالسَّرِقَةِ لَكِنْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّهُ لَا يُحَدُّ
(قَوْلُهُ وَفِي السِّرَاجِيَّةِ إلَخْ) تَقْيِيدٌ لِقَوْلِهِ إلَّا الْخَمْرَ
(قَوْلُهُ حُدَّ) أَيْ إذَا لَمْ يَتَقَادَمْ عَلَى مَا مَرَّ بَيَانُهُ فِي الْبَابِ السَّابِقِ
(قَوْلُهُ لَا) أَيْ لَا يُحَدُّ؛ لِأَنَّ شَهَادَتَهُمْ قَامَتْ عَلَى مُسْلِمٍ فَلَمْ تُقْبَلْ
(قَوْلُهُ عَلَى زِنَاهُ) أَيْ زِنًا بِالْمَقْذُوفِ
(قَوْلُهُ لِسُقُوطِ إحْصَانِهِ) لَا مَحِلَّ لِذِكْرِهِ هُنَا؛ لِأَنَّ جَوَابَ الْمَسْأَلَةِ هُوَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ حُدَّ الْمَقْذُوفُ، فَالْكَلَامُ فِي حَدِّ الْمَقْذُوفِ لَا فِي حَدِّ الْقَاذِفِ، وَقَدَّمْنَا قَرِيبًا عَنْ الْفَتْحِ أَنَّ الزِّنَا يَتَحَقَّقُ مِنْ الْكَافِرِ وَيُقَامُ عَلَيْهِ حَدُّ الْجَلْدِ لَا الرَّجْمِ، وَلَا يَسْقُطُ الْحَدُّ بِالْإِسْلَامِ، وَقَدَّمَهُ الشَّارِحُ أَيْضًا عِنْدَ بَيَانِ شُرُوطِ الْإِحْصَانِ، نَعَمْ هَذَا التَّعْلِيلُ يُنَاسِبُ سُقُوطَ الْحَدِّ عَنْ الْقَاذِفِ،
وَإِذَا كَانَ جَوَابُ الْمَسْأَلَةِ حَدُّ الْمَقْذُوفِ يَلْزَمُ مِنْهُ سُقُوطُ الْحَدِّ عَنْ الْقَاذِفِ فَلَمْ يَكُنْ التَّعْلِيلُ خَارِجًا عَنْ الْمُنَاسَبَةِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، كَيْفَ وَالْبَابُ مَعْقُودٌ لِحَدِّ الْقَاذِفِ دُونَ الْمَقْذُوفِ فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ نَظِيرِ مَا مَرَّ مِنْ كَوْنِهِ فِي أَرْبَعَةِ مَجَالِسَ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.