فَإِنْ أَقَرَّ بِهَا ثُمَّ هَرَبَ،
الشروح عليها
(فَإِنْ أَقَرَّ بِهَا ثُمَّ هَرَبَ، فَإِنْ فِي فَوْرِهِ لَا يُتَّبَعُ بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ) كَذَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ وَنَقَلَهُ شَارِحُ الْوَهْبَانِيَّةِ بِلَا قَيْدِ الْفَوْرِيَّةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَنَقَلَهُ شَارِحُ الْوَهْبَانِيَّةِ إلَخْ) حَاصِلُ مَا نَقَلَهُ عَنْ الْمَبْسُوطِ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ ثُمَّ هَرَبَ لَمْ يُقْطَعْ وَلَوْ فِي فَوْرِهِ؛ لِأَنَّ الْهَرَبَ دَلِيلُ الرُّجُوعِ وَلَوْ رَجَعَ لَا يُقْطَعُ،
فَكَذَا إذَا هَرَبَ بَلْ يَضْمَنُ الْمَالَ: وَأَمَّا لَوْ هَرَبَ بَعْدَ الشَّهَادَةِ وَلَوْ قَبْلَ الْحُكْمِ،
فَإِنْ أُخِذَ فِي فَوْرِهِ قُطِعَ وَإِلَّا لَا،
فَإِنَّ حَدَّ السَّرِقَةِ لَا يُقَامُ بِالْبَيِّنَةِ بَعْدَ التَّقَادُمِ، وَالْعَارِضُ فِي الْحُدُودِ بَعْدَ الْقَضَاءِ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ كَالْعَارِضِ قَبْلَ الْقَضَاءِ اهـ وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ تَبَعًا لِلظَّهِيرِيَّةِ،
فَإِنْ فِي فَوْرِهِ لَا يُقْطَعُ صَوَابُهُ وَلَوْ فِي فَوْرِهِ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ بَعْدَ التَّقَادُمِ لَا يُقْطَعُ أَيْضًا.
وَأُجِيبُ بِأَنَّهُ قَيَّدَ بِالْفَوْرِيَّةِ لِيَصِحَّ قَوْلُهُ
بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ التَّقَادُمِ لَا يُخَالِفُ الْإِقْرَارُ الشَّهَادَةَ فِي عَدَمِ الْقَطْعِ. عَلَى أَنَّهُ إذَا كَانَ لَا يُقْطَعُ بِالْهَرَبِ فِي فَوْرِ الْإِقْرَارِ لَا يُقْطَعُ بَعْدَ التَّقَادُمِ فِيهِ بِالْأَوْلَى كَمَا أَفَادَهُ ح لَكِنْ لَا يَخْفَى مَا فِي الْعِبَارَةِ مِنْ الْإِيهَامِ، وَالْعِبَارَةُ الْمُحَرَّرَةُ عِبَارَةُ كَافِي الْحَاكِمِ،
وَهِيَ: وَإِذَا أَقَرَّ بِالسَّرِقَةِ ثُمَّ هَرَبَ لَمْ يُطْلَبْ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بِشُهُودٍ طُلِبَ مَادَامَ فِي فَوْرِ ذَلِكَ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.