فَلَا ضَمَانَ وَطَلَبُ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ شَرْطُ الْقَطْعِ مُطْلَقًا
الشروح عليها
(فَلَا ضَمَانَ) كَافِي. وَفِي السِّرَاجِ: سَرَقَ فَلَمْ يُؤَاخَذْ بِهَا حَتَّى قُطِعَتْ يَمِينُهُ قِصَاصًا قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى (وَطَلَبُ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ) الْمَالَ لَا الْقَطْعَ عَلَى الظَّاهِرِ بَحْرٌ (شَرْطُ الْقَطْعِ مُطْلَقًا) فِي إقْرَارٍ وَشَهَادَةٍ عَلَى الْمَذْهَبِ لِأَنَّ الْخُصُومَةَ شَرْطٌ لِظُهُورِ السَّرِقَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ قِصَاصًا) احْتَرَزَ بِهِ عَنْ الْقَطْعِ لِلسَّرِقَةِ فَإِنَّهُ لَا يُقْطَعُ ثَانِيًا لِاتِّحَادِ الْجِنْسِ ط أَيْ فَيَقَعُ هَذَا الْقَطْعُ عَنْ السَّرِقَتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ
بِخِلَافِ مَا إذَا سَرَقَ بَعْدَ الْقَطْعِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى) ؛ لِأَنَّهَا الْمَحَلُّ وَقْتَ الْقَطْعِ اهـ ح
(قَوْلُهُ لَا الْقَطْعَ عَلَى الظَّاهِرِ)
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَأَشَارَ الشُّمُنِّيُّ إلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الطَّلَبَيْنِ لَكِنْ فِي الْكَشْفِ الْكَبِيرِ أَنَّ وُجُوبَ الْقَطْعِ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْخُلُوصِ وَلِذَا لَا يَمْلِكُ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ الْخُصُومَةَ بِدَعْوَى الْحَدِّ وَإِثْبَاتِهِ، وَلَا يَمْلِكُ الْعَفْوَ بَعْدَ الْوُجُوبِ وَلَا يُوَرَّثُ عَنْهُ اهـ فَقَدْ صَرَّحَ بِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ طَلَبَ الْقَطْعِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ مُجَرَّدًا عَنْ طَلَبِ الْمَالِ.
وَالظَّاهِرُ أَنَّ الشَّرْطَ إنَّمَا هُوَ طَلَبُ الْمَالِ وَتُشْتَرَطُ حَضْرَتُهُ عِنْدَ الْقَطْعِ لَا طَلَبُهُ الْقَطْعَ إذْ هُوَ حَقُّهُ تَعَالَى فَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى طَلَبِ الْعَبْدِ. اهـ.
وَفِي النَّهْرِ: وَالظَّاهِرُ مَا جَرَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ الزَّيْلَعِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِدَعْوَى الْمَالِ
(قَوْلُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ) وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ فِي الْإِقْرَارِ لَا تُشْتَرَطُ الْمُطَالَبَةُ كَمَا فِي الْفَتْحِ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْخُصُومَةَ إلَخْ) أَفَادَ أَنَّ حَدَّ السَّرِقَةِ لَا يَثْبُتُ بِدَعْوَى الْحِسْبَةِ تَأَمَّلْ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.