وَيَجُوزُ أَنْ يُقَاتِلَ دُونَ مَالِهِ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ نِصَابًا وَيَقْتُلَ مَنْ يُقَاتِلُهُ عَلَيْهِ
الشروح عليها
(وَيَجُوزُ أَنْ يُقَاتِلَ دُونَ مَالِهِ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ نِصَابًا وَيَقْتُلَ مَنْ يُقَاتِلُهُ عَلَيْهِ) لِإِطْلَاقِ الْحَدِيثِ «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» فَتْحٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ أَنْ يُقَاتِلَ دُونَ مَالِهِ) أَيْ تَحْتَ مَالِهِ أَوْ فَوْقَهُ أَوْ قُدَّامَهُ أَوْ وَرَاءَهُ،
فَإِنَّ لَفْظَ دُونَ يَأْتِي لِمَعَانٍ الْمُنَاسِبُ مِنْهَا مَا ذَكَرْنَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَلَى مَالِهِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ نِصَابًا) أَيْ نِصَابَ السَّرِقَةِ وَهُوَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ كَمَا فِي مُنْيَةِ الْمُفْتِي.
وَفِي التَّجْنِيسِ: دَخَلَ اللِّصُّ دَارًا وَأَخْرَجَ الْمَتَاعَ فَلَهُ أَنْ يُقَاتِلَهُ مَا دَامَ الْمَتَاعُ مَعَهُ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «قَاتِلْ دُونَ مَالِكَ» فَإِنْ رَمَى بِهِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَنَاوَلُهُ الْحَدِيثُ.
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ وَغَيْرِهَا: رَجُلٌ قَتَلَهُ رَبُّ الدَّارِ،
فَإِنْ بَرْهَنَ أَنَّهُ كَابَرَهُ فَدَمُهُ هَدَرٌ، وَإِلَّا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَقْتُولُ مَعْرُوفًا بِالسَّرِقَةِ وَالشَّرِّ قُتِلَ بِهِ قِصَاصًا،
وَإِنْ كَانَ مِنْهُمَا تَجِبُ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ اسْتِحْسَانًا؛ لِأَنَّ دَلَالَةَ الْحَالِ أَوْرَثَتْ شُبْهَةً فِي الْقِصَاصِ لَا فِي الْمَالِ.
وَفِي الْفَتْحِ أَخَذَ اللُّصُوصُ مَتَاعَ قَوْمٍ فَاسْتَغَاثُوا بِقَوْمٍ فَخَرَجُوا فِي طَلَبِهِمْ،
فَإِنْ كَانَ أَرْبَابُ الْمَتَاعِ مَعَهُمْ أَوْ غَابُوا لَكِنْ يَعْرِفُونَ مَكَانَهُمْ وَيَقْدِرُونَ عَلَى رَدِّ الْمَتَاعِ عَلَيْهِمْ حَلَّ لَهُمْ قِتَالُ اللُّصُوصِ،
وَإِنْ كَانُوا لَا يَعْرِفُونَ مَكَانَهُمْ وَلَا يَقْدِرُونَ عَلَى الرَّدِّ لَا يَحِلُّ وَتَمَامُهُ فِيهِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.