فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَفَرْضُ عَيْنٍ إنْ هَجَمَ الْعَدُوُّ فَيَخْرُجُ الْكُلُّ وَلَوْ بِلَا إذْنٍ) وَيَأْثَمُ الزَّوْجُ وَنَحْوُهُ بِالْمَنْعِ ذَخِيرَةٌ (وَلَا بُدَّ) لِفَرْضِيَّتِهِ (مِنْ) قَيْدٍ آخَرَ وَهُوَ (الِاسْتِطَاعَةُ) فَلَا يَخْرُجُ الْمَرِيضُ الدَّنِفُ،

٢٬٦٢٩

أَمَّا مَنْ يَقْدِرُ عَلَى الْخُرُوجِ، دُونَ الدَّفْعِ يَنْبَغِي أَنْ يَخْرُجَ لِتَكْثِيرِ السَّوَادِ إرْهَابًا فَتْحٌ.

٢٬٦٣٠

وَفِي السِّرَاجِ وَشُرِطَ لِوُجُوبِهِ: الْقُدْرَةُ عَلَى السِّلَاحِ لَا أَمْنُ الطَّرِيقِ،

٢٬٦٣١

فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ إذَا حَارَبَ قُتِلَ وَإِنْ لَمْ يُحَارِبْ أُسِرَ لَمْ يَلْزَمْهُ الْقِتَالُ (وَيُقْبَلُ خَبَرُ الْمُسْتَنْفِرِ وَمُنَادِي السُّلْطَانِ وَلَوْ) كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا (فَاسِقًا) ؛ لِأَنَّهُ خَبَرٌ يَشْتَهِرُ فِي الْحَالِ ذَخِيرَةٌ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَفَرْضُ عَيْنٍ) أَيْ عَلَى مَنْ يَقْرُبُ مِنْ الْعَدُوِّ،

٢٢٬٤٣٣

فَإِنْ عَجَزُوا أَوْ تَكَاسَلُوا فَعَلَى مَنْ يَلِيهِمْ حَتَّى يُفْتَرَضَ عَلَى هَذَا التَّدْرِيجِ عَلَى كُلِّ الْمُسْلِمِينَ شَرْقًا وَغَرْبًا كَمَا مَرَّ فِي عِبَارَةِ الدُّرَرِ عَنْ الذَّخِيرَةِ:

٢٢٬٤٣٤

قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَكَانَ مَعْنَاهُ إذَا دَامَ الْحَرْبُ بِقَدْرِ مَا يَصِلُ الْأَبْعَدُونَ وَيَبْلُغُهُمْ الْخَبَرُ وَإِلَّا فَهُوَ تَكْلِيفُ مَا لَا يُطَاقُ

٢٢٬٤٣٥

بِخِلَافِ إنْقَاذِ الْأَسِيرِ وُجُوبُهُ عَلَى الْكُلِّ مُتَّجِهٌ مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ مِمَّنْ عَلِمَ،

٢٢٬٤٣٦

وَيَجِبُ أَنْ لَا يَأْثَمَ مَنْ عَزَمَ عَلَى الْخُرُوجِ، وَقُعُودُهُ لِعَدَمِ خُرُوجِ النَّاسِ، وَتَكَاسُلِهِمْ أَوْ قُعُودِ السُّلْطَانِ أَوْ مَنْعِهِ اهـ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: مُسْلِمَةٌ سُبِيَتْ بِالْمَشْرِقِ وَجَبَ عَلَى أَهْلِ الْمَغْرِبِ تَخْلِيصُهَا مِنْ الْأَسْرِ مَا لَمْ تَدْخُلْ دَارَ الْحَرْبِ وَفِي الذَّخِيرَةِ يَجِبُ عَلَى مَنْ لَهُمْ قُوَّةٌ اتِّبَاعُهُمْ لِأَخْذِ مَا بِأَيْدِيهِمْ مِنْ النِّسَاءِ وَالذَّرَارِيِّ وَإِنْ دَخَلُوا دَارَ الْحَرْبِ مَا لَمْ يَبْلُغُوا حُصُونَهُمْ، وَلَهُمْ أَنْ لَا يَتَّبِعُوهُمْ لِلْمَالِ

(قَوْلُهُ إنْ هَجَمَ الْعَدُوُّ) أَيْ دَخَلَ بَلْدَةً بَغْتَةً، وَهَذِهِ الْحَالَةُ تُسَمَّى النَّفِيرُ الْعَامُّ

٢٢٬٤٣٧

قَالَ فِي الِاخْتِيَارِ: وَالنَّفِيرُ الْعَامُّ أَنْ يُحْتَاجَ إلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ

(قَوْلُهُ فَيَخْرُجُ الْكُلُّ) أَيْ كُلُّ مَنْ ذُكِرَ مِنْ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ وَالْمَدْيُونِ وَغَيْرِهِمْ قَالَ السَّرَخْسِيُّ،

٢٢٬٤٣٨

وَكَذَلِكَ الْغِلْمَانُ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا إذَا أَطَاقُوا الْقِتَالَ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَخْرُجُوا وَيُقَاتِلُوا فِي النَّفِيرِ الْعَامِّ وَإِنْ كَرِهَ ذَلِكَ الْآبَاءُ وَالْأُمَّهَاتُ

(قَوْلُهُ الْمُدْنَفُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ أَيْ الَّذِي لَازَمَهُ الْمَرَضُ وَفِي ح عَنْ جَامِعِ اللُّغَةِ الدَّنَفُ الْمَرَضُ الْمُلَازِمُ،

٢٢٬٤٣٩

وَفِي الْمِصْبَاحِ دَنِفَ دَنَفًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ دَنِفٌ إذَا لَازَمَهُ الْمَرَضُ وَأَدْنَفَهُ الْمَرَضُ، وَأَدْنَفَ هُوَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. اهـ.

(قَوْلُهُ وَشَرَطَ لِوُجُوبِهِ الْقُدْرَةَ عَلَى السِّلَاحِ) أَيْ وَعَلَى الْقِتَالِ وَمِلْكَ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ كَمَا فِي قَاضِي خَانْ وَغَيْرِهِ قُهُسْتَانِيٌّ وَقَدَّمْنَا عَنْهُ اشْتِرَاطَ الْعِلْمِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ لَا أَمْنَ الطَّرِيقِ) أَيْ مِنْ قُطَّاعٍ أَوْ مُحَارِبِينَ، فَيَخْرُجُونَ إلَى النَّفِيرِ، وَيُقَاتِلُونَ بِطَرِيقِهِمْ أَيْضًا حَيْثُ أَمْكَنَ وَإِلَّا سَقَطَ الْوُجُوبُ؛ لِأَنَّ الطَّاعَةَ بِحَسَبِ الطَّاقَةِ تَأَمَّلْ.

مَطْلَبٌ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ يُقْتَلُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُقَاتِلَ بِشَرْطِ أَنْ يَنْكِي فِيهِمْ وَإِلَّا فَلَا بِخِلَافِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ

(قَوْلُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الْقِتَالُ) يُشِيرُ إلَى أَنَّهُ لَوْ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ جَازَ، لَكِنْ ذَكَرَ فِي شَرْحِ السِّيَرِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَحْمِلَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ وَإِنْ ظَنَّ أَنَّهُ يُقْتَلُ إذَا كَانَ يَصْنَعُ شَيْئًا بِقَتْلٍ أَوْ بِجَرْحٍ أَوْ بِهَزْمٍ فَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ وَمَدَحَهُمْ عَلَى ذَلِكَ

٢٢٬٤٤٠

فَأَمَّا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَنْكِي فِيهِمْ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِحَمْلَتِهِ شَيْءٌ مِنْ إعْزَازِ الدِّينِ،

٢٢٬٤٤١

بِخِلَافِ نَهْيِ فَسَقَةِ الْمُسْلِمِينَ عَنْ مُنْكَرٍ إذَا عَلِمَ أَنَّهُمْ لَا يَمْتَنِعُونَ بَلْ يَقْتُلُونَهُ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِالْإِقْدَامِ،

٢٢٬٤٤٢

وَإِنْ رُخِّصَ لَهُ السُّكُوتُ؛ لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ يَعْتَقِدُونَ مَا يَأْمُرُهُمْ بِهِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ فِعْلُهُ مُؤَثِّرًا فِي بَاطِنِهِمْ بِخِلَافِ الْكُفَّارِ

(قَوْلُهُ وَيُقْبَلُ خَبَرُ الْمُسْتَنْفِرِ) أَيْ طَالِبِ النَّفْرِ وَهُوَ الْخُرُوجُ لِلْغَزْوِ أَفَادَهُ الشَّلَبِيُّ وَيُقْبَلُ خَبَرُ الْعَبْدِ فِيهِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُلْتَقَى ط

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ خَبَرٌ يَشْتَهِرُ فِي الْحَالِ) أَيْ فَلَا يَكُونُ الْوُجُوبُ مَبْنِيًّا عَلَى خَبَرِ الْفَاسِقِ فَقَطْ، أَوْ الْمُرَادُ أَنَّ خَوْفَ الِاشْتِهَارِ قَرِينَةٌ عَلَى صِدْقِهِ تَأَمَّلْ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.