فَانٍ وَأَعْمَى وَمُقْعَدٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمْ مَلِكًا أَوْ ذَا رَأْيٍ فِي الْحَرْبِ،
الشروح عليها
(فَانٍ) لَا صِيَاحَ وَلَا نَسْلَ لَهُ فَلَا يُقْتَلُ وَلَا إذَا ارْتَدَّ (وَأَعْمَى وَمُقْعَدٍ) وَزَمِنٍ وَمَعْتُوهٍ وَرَاهِبٍ وَأَهْلِ كَنَائِسَ لَمْ يُخَالِطُوا النَّاسَ (إلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمْ مَلِكًا) أَوْ مُقَاتِلًا (أَوْ ذَا رَأْيٍ) أَوْ مَالٍ (فِي الْحَرْبِ، وَلَوْ قَتَلَ مَنْ لَا يَحِلُّ قَتْلُهُ) مِمَّنْ ذُكِرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَمُقْعَدٍ وَزَمِنٍ) وَكَذَا مَنْ فِي مَعْنَاهُمَا كَيَابِسٍ الشِّقِّ وَمَقْطُوعِ الْيُمْنَى أَوْ مِنْ خِلَافٍ لَكِنْ نَظَرَ فِيهِ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ بِأَنَّهُ لَا يَنْزِلُ عَنْ رُتْبَةِ الشَّيْخِ الْقَادِرِ عَلَى الْإِحْبَالِ أَوْ الصِّيَاحِ اهـ.
قُلْت: وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِي الْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ وَالْأَعْمَى وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ يَنْدَفِعُ مَا يُحْذَرُ مِنْهُمْ بِإِخْرَاجِهِمْ إلَى دَارِنَا لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ مَنْ لَا يَقْتُلُ يُحْمَلُ إلَى دَارِنَا سِوَى الشَّيْخِ الْفَانِي عَادِمِ النَّفْعِ بِالْكُلِّيَّةِ وَتَمَامُهُ فِيمَا عَلَّقْنَاهُ عَلَى الْبَحْرِ
(قَوْلُهُ وَرَاهِبٍ إلَخْ) قَالَ فِي الْفَتْحِ وَفِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ: لَا يُقْتَلُ الرَّاهِبُ فِي صَوْمَعَتِهِ، وَلَا أَهْلُ الْكَنَائِسِ الَّذِينَ لَا يُخَالِطُونَ النَّاسَ،
فَإِنْ خَالَطُوا قُتِلُوا كَالْقِسِّيسِ وَاَلَّذِي يُجَنُّ وَيُفِيقُ يُقْتَلُ فِي حَالِ إفَاقَتِهِ وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ اهـ
قَالَ فِي الْجَوْهَرَةِ: وَكَذَا يَجُوزُ قَتْلُ الْأَخْرَسِ وَالْأَصَمِّ وَأَقْطَعِ الْيَدِ الْيُسْرَى أَوْ إحْدَى الرِّجْلَيْنِ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يُقَاتِلَ رَاكِبًا
وَكَذَا الْمَرْأَةُ إذَا قَاتَلَتْ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ إلَخْ)
قَالَ فِي الْفَتْحِ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ حُكْمِ عَدَمِ الْقَتْلِ، وَلَا خِلَافَ فِي هَذَا لِأَحَدٍ وَصَحَّ أَمْرُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بِقَتْلِ دُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةَ وَكَانَ عُمْرُهُ مِائَةً وَعِشْرِينَ عَامًا أَوْ أَكْثَرَ، وَقَدْ عَمِيَ لَمَّا جِيءَ بِهِ فِي جَيْشِ هَوَازِنَ لِلرَّأْيِ،
وَكَذَا يُقْتَلُ مَنْ قَاتَلَ مِنْ كُلِّ مَنْ قُلْنَا إنَّهُ لَا يُقْتَلُ كَالْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ وَالْمَرْأَةِ إلَّا أَنَّ الصَّبِيَّ وَالْمَجْنُونَ يُقْتَلَانِ فِي حَالِ قِتَالِهِمَا،
أَمَّا غَيْرُهُمَا مِنْ النِّسَاءِ وَالرُّهْبَانِ وَغَيْرِهِمْ فَإِنَّهُمْ يُقْتَلُونَ إذَا قَاتَلُوا بَعْدَ الْأَسْرِ، وَالْمَرْأَةُ الْمَلِكَةُ تُقْتَلُ وَإِنْ لَمْ تُقَاتِلْ
وَكَذَا الصَّبِيُّ الْمَلِكُ؛ لِأَنَّ فِي قَتْلِ الْمَلِكِ كَسْرُ شَوْكَتِهِمْ، وَقَيَّدَ فِي الْجَوْهَرَةِ الصَّبِيَّ الْمَلِكَ بِمَا إذَا كَانَ حَاضِرًا
(قَوْلُهُ فِي الْحَرْبِ) مُتَعَلِّقٌ بِرَأْيٍ وَمَالٍ عَلَى تَأْوِيلِ الْمَالِ بِالْإِنْفَاقِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.