فَلَوْ دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ فَارِسًا فَنَفَقَ فَرَسُهُ اسْتَحَقَّ سَهْمَيْنِ،
الشروح عليها
(فَلَوْ دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ فَارِسًا فَنَفَقَ) أَيْ مَاتَ (فَرَسُهُ اسْتَحَقَّ سَهْمَيْنِ، وَمَنْ دَخَلَ رَاجِلًا فَشَرَى فَرَسًا اسْتَحَقَّ سَهْمًا وَلَا يُسْهَمُ لِغَيْرِ فَرَسٍ وَاحِدٍ) صَحِيحٍ كَبِيرٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَلَوْ دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ فَارِسًا) هُوَ مَنْ مَعَهُ فَرَسٌ،
وَلَوْ فِي سَفِينَةٍ كَمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الِاخْتِيَارِ وَغَيْرِهِ،؛ لِأَنَّهُ تَأَهَّبَ لِلْقِتَالِ عَلَى الْفَرَسِ وَالْمُتَأَهِّبُ لِلشَّيْءِ كَالْمُبَاشِرِ لَهُ.
(قَوْلُهُ فَنَفَقَ) كَفَرِحَ وَنَصَرَ نَفِدَ وَفَنِيَ قَامُوسٌ ط وَشَمِلَ مَا لَوْ قَتَلَ فَرَسَهُ رَجُلٌ وَأَخَذَ مِنْهُ الْقِيمَةَ كَمَا فِي الْبَحْرِ،
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَخَذَهُ الْعَدُوُّ كَمَا فِي شَرْحِ السِّيَرِ وَاحْتَرَزَ بِهِ عَمَّا لَوْ بَاعَهُ قَبْلَ الْقِتَالِ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ سَهْمَ رَاجِلٍ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ اسْتَحَقَّ سَهْمَيْنِ) سَهْمٌ لِنَفْسِهِ وَسَهْمٌ لِفَرَسِهِ، وَهَذَا عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ لَهُ سَهْمٌ وَلِفَرَسِهِ سَهْمَانِ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَعَلَ ذَلِكَ عَلَى مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، وَحَمَلَهُ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى التَّنْفِيلِ تَوْفِيقًا بَيْنَ الرِّوَايَاتِ مُلْتَقَى وَشَرْحُهُ،
وَإِذَا كَانَ حَدِيثٌ فِي الْبُخَارِيِّ وَحَدِيثٌ آخَرُ فِي غَيْرِهِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ أَوْ رِجَالٌ رَوَى عَنْهُمْ الْبُخَارِيُّ كَانَ الْحَدِيثَانِ مُتَسَاوِيَيْنِ وَالْقَوْلُ بِأَنَّ الْأَوَّلَ أَصَحُّ تَحَكُّمٌ لَا نَقُولُ بِهِ مَعَ أَنَّ الْجَمْعَ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَقْوَى أَوْلَى مِنْ إبْطَالِ الْآخَرِ وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ.
(قَوْلُهُ وَلَا يُسْهَمُ لِغَيْرِ فَرَسٍ وَاحِدٍ) وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يُسْهَمُ لِفَرَسَيْنِ، وَمَا رُوِيَ فِيهِ يُحْمَلُ عَلَى التَّنْفِيلِ أَيْضًا دُرٌّ مُنْتَقَى
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.