فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ فِي حَوْلِ الْمُكْثِ إلَّا بِشَرْطِ أَخْذِهَا مِنْهُ فِيهِ) (وَ) إذَا صَارَ ذِمِّيًّا (يَجْرِي الْقِصَاصُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِ) - وَيَضْمَنُ الْمُسْلِمُ قِيمَةَ خَمْرِهِ وَخِنْزِيرِهِ إذَا أَتْلَفَهُ وَتَجِبُ الدِّيَةُ عَلَيْهِ إذَا قَتَلَهُ خَطَأً

٢٬٦٦٣

وَيَجِبُ كَفِّ الْأَذَى عَنْهُ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ فِي حَوْلِ الْمُكْثِ) لِأَنَّهُ إنَّمَا صَارَ ذِمِّيًّا بَعْدَهُ فَتَجِبُ فِي الْحَوْلِ الثَّانِي بَحْرٌ

(قَوْلُهُ إلَّا بِشَرْطِ أَخْذِهَا مِنْهُ فِيهِ) أَيْ فِي الْحَوْلِ أَيْ بِأَنْ قَالَ لَهُ إنْ أَقَمْت حَوْلًا أَخَذْت مِنْك الْجِزْيَةَ فَتْحٌ. .

مَطْلَبٌ فِي أَحْكَامِ الْمُسْتَأْمِنِ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ ذِمِّيًّا

(قَوْلُهُ وَإِذَا صَارَ ذِمِّيًّا يَجْرِي الْقِصَاصُ إلَخْ)

٢٢٬٨٠١

أَمَّا قَبْلَ صَيْرُورَتِهِ ذِمِّيًّا فَلَا قِصَاصَ بِقَتْلِهِ عَمْدًا بَلْ الدِّيَةُ.

٢٢٬٨٠٢

قَالَ فِي شَرْحِ السِّيَرُ: الْأَصْلُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ نُصْرَةُ الْمُسْتَأْمَنِينَ مَا دَامُوا فِي دَارِنَا، فَكَانَ حُكْمُهُمْ كَأَهْلِ الذِّمَّةِ إلَّا أَنَّهُ لَا قِصَاصَ عَلَى مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ بِقَتْلِ مُسْتَأْمَنٍ، وَيُقْتَصُّ مِنْ الْمُسْتَأْمَنِ بِقَتْلِ مِثْلِهِ، وَيَسْتَوْفِيهِ وَارِثُهُ إنْ كَانَ مَعَهُ وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّ الْمُسْتَأْمَنَ فِي دَارِنَا إذَا ارْتَكَبَ مَا يُوجِبُ عُقُوبَةً لَا يُقَامُ عَلَيْهِ إلَّا مَا فِيهِ حَقُّ الْعَبْدِ مِنْ قِصَاصٍ، أَوْ حَدِّ قَذْفٍ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ: يُقَامُ عَلَيْهِ كُلُّ ذَلِكَ إلَّا حَدَّ الْخَمْرِ كَأَهْلِ الذِّمَّةِ،

٢٢٬٨٠٣

وَلَوْ أَسْلَمَ عَبْدُ الْمُسْتَأْمَنِ أُجْبِرَ عَلَى بَيْعِهِ، وَلَمْ يُتْرَكْ يَخْرُجُ بِهِ وَلَوْ دَخَلَ مَعَ امْرَأَتِهِ وَمَعَهُمَا أَوْلَادٌ صِغَارٌ، فَأَسْلَمَ أَحَدُهُمَا أَوْ صَارَ ذِمِّيًّا فَالصِّغَارُ تَبَعٌ لَهُ،

٢٢٬٨٠٤

بِخِلَافِ الْكِبَارِ، وَلَوْ إنَاثًا لِانْتِهَاءِ التَّبَعِيَّةِ بِالْبُلُوغِ عَنْ عَقْلٍ، وَلَا يَصِيرُ الصَّغِيرُ تَبَعًا لِأَخِيهِ أَوْ عَمِّهِ أَوْ جَدِّهِ وَلَوْ الْأَبُ مَيِّتًا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ.

٢٢٬٨٠٥

وَفِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ: يَصِيرُ مُسْلِمًا بِإِسْلَامِ جَدِّهِ

٢٢٬٨٠٦

وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ إذْ لَوْ صَارَ مُسْلِمًا بِإِسْلَامِ الْجَدِّ الْأَدْنَى، لَصَارَ مُسْلِمًا بِإِسْلَامِ الْأَعْلَى، فَيَلْزَمُ الْحُكْمُ بِالرِّدَّةِ لِكُلِّ كَافِرٍ لِأَنَّهُمْ أَوْلَادُ آدَمَ وَنُوحَ - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ -،

٢٢٬٨٠٧

وَلَوْ أَسْلَمَ فِي دَارِنَا وَلَهُ أَوْلَادٌ صِغَارٌ فِي دَارِهِمْ لَمْ يَتْبَعُوهُ إلَّا إذَا أُخْرِجُوا إلَى دَارِنَا قَبْلَ مَوْتِ أَبِيهِمْ اهـ مُلَخَّصًا وَسَنَذْكُرُ عَنْهُ أَنَّ تَبَعِيَّةَ الصَّغِيرِ تَثْبُتُ وَإِنْ كَانَ - مِمَّنْ يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ، وَذَكَرَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّ الْمُسْتَأْمَنَ لَوْ قَتَلَ مُسْلِمًا وَلَوْ عَمْدًا أَوْ قَطَعَ الطَّرِيقَ أَوْ تَجَسَّسَ أَخْبَارَنَا، فَبَعَثَ بِهَا إلَيْهِمْ أَوْ زَنَى بِمُسْلِمَةٍ أَوْ ذِمِّيَّةٍ كُرْهًا أَوْ سَرَقَ لَا يُنْتَقَضُ عَهْدُهُ اهـ مُلَخَّصًا.

٢٢٬٨٠٨

وَحَاصِلُهُ: أَنَّ الْمُسْتَأْمَنَ فِي دَارِنَا قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ ذِمِّيًّا حُكْمُهُ حُكْمُ الذِّمِّيِّ إلَّا فِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ بِقَتْلِهِ، وَعَدَمِ الْمُؤَاخَذَةِ بِالْعُقُوبَاتِ غَيْرَ مَا فِيهِ حَقُّ الْعَبْدِ،

٢٢٬٨٠٩

وَفِي أَخْذِ الْعَاشِرِ مِنْهُ الْعُشْرَ وَقَدَّمْنَا قَبْلَ هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ الْتَزَمَ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ. مَطْلَبٌ مَا يُؤْخَذُ مِنْ النَّصَارَى زُوَّارِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَا يَجُوزُ أَقُولُ: وَعَلَى هَذَا فَلَا يَحِلُّ أَخْذُ مَالِهِ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ،

٢٢٬٨١٠

بِخِلَافِ الْمُسْلِمِ الْمُسْتَأْمَنِ فِي دَارِ الْحَرْبِ،

٢٢٬٨١١

فَإِنَّ لَهُ أَخْذَ مَالِهِمْ بِرِضَاهُمْ،

٢٢٬٨١٢

وَلَوْ بِرِبًا أَوْ قِمَارٍ لِأَنَّ مَالَهُمْ مُبَاحٌ لَنَا إلَّا أَنَّ الْغَدْرَ حَرَامٌ، وَمَا أُخِذَ بِرِضَاهُمْ لَيْسَ غَدْرًا مِنْ الْمُسْتَأْمَنِ،

٢٢٬٨١٣

بِخِلَافِ الْمُسْتَأْمَنِ مِنْهُمْ فِي دَارِنَا لِأَنَّ دَارَنَا مَحَلُّ إجْرَاءِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ فَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ فِي دَارِنَا أَنْ يَعْقِدَ مَعَ الْمُسْتَأْمَنِ إلَّا مَا يَحِلُّ مِنْ الْعُقُودِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ،

٢٢٬٨١٤

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ شَيْءٌ لَا يَلْزَمُهُ شَرْعًا وَإِنْ جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ، كَاَلَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ زُوَّارِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي بَابِ الْعَاشِرِ عَنْ الْخَيْرِ الرَّمْلِيِّ. وَسَيَأْتِي تَمَامُهُ فِي الْجِزْيَةِ. مَطْلَبٌ مُهِمٌّ فِيمَا يَفْعَلُهُ التُّجَّارُ مِنْ دَفْعِ مَا يُسَمَّى سَوْكَرَةً وَتَضْمِينِ الْحَرْبِيِّ مَا هَلَكَ فِي الْمَرْكَبِ وَبِمَا قَرَرْنَاهُ يَظْهَرُ جَوَابُ مَا كَثُرَ السُّؤَالُ عَنْهُ فِي زَمَانِنَا: وَهُوَ أَنَّهُ جَرَتْ الْعَادَةُ أَنَّ التُّجَّارَ إذَا اسْتَأْجَرُوا مَرْكَبًا مِنْ حَرْبِيٍّ يَدْفَعُونَ لَهُ أُجْرَتَهُ، وَيَدْفَعُونَ أَيْضًا مَالًا مَعْلُومًا لِرَجُلٍ حَرْبِيٍّ مُقِيمٍ فِي بِلَادِهِ، يُسَمَّى ذَلِكَ الْمَالُ: سَوْكَرَةً عَلَى أَنَّهُ مَهْمَا هَلَكَ مِنْ الْمَالِ الَّذِي فِي الْمَرْكَبِ بِحَرْقٍ أَوْ غَرَقٍ أَوْ نَهْبٍ أَوْ غَيْرِهِ، فَذَلِكَ الرَّجُلُ ضَامِنٌ لَهُ بِمُقَابَلَةِ مَا يَأْخُذُهُ مِنْهُمْ، وَلَهُ وَكِيلٌ عَنْهُ مُسْتَأْمَنٌ فِي دَارِنَا يُقِيمُ فِي بِلَادِ السَّوَاحِلِ الْإِسْلَامِيَّةِ بِإِذْنِ السُّلْطَانِ يَقْبِضُ مِنْ التُّجَّارِ مَالَ السَّوْكَرَةِ وَإِذَا هَلَكَ مِنْ مَالِهِمْ فِي الْبَحْرِ شَيْءٌ يُؤَدِّي ذَلِكَ الْمُسْتَأْمَنِ لِلتُّجَّارِ بَدَلَهُ تَمَامًا، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي: أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِلتَّاجِرِ أَخْذُ بَدَلِ الْهَالِكِ مِنْ مَالِهِ لِأَنَّ هَذَا الْتِزَامٌ مَا لَا يَلْزَمُ.

٢٢٬٨١٥

فَإِنْ قُلْت: إنَّ الْمُودَعَ إذَا أَخَذَ أُجْرَةً عَلَى الْوَدِيعَةِ يَضْمَنُهَا إذَا هَلَكَتْ قُلْت لَيْسَتْ مَسْأَلَتُنَا مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ لِأَنَّ الْمَالَ لَيْسَ فِي يَدِ صَاحِبِ السَّوْكَرَةِ بَلْ فِي يَدِ صَاحِبِ الْمَرْكَبِ،

٢٢٬٨١٦

وَإِنْ كَانَ صَاحِبُ السَّوْكَرَةِ هُوَ صَاحِبُ الْمَرْكَبِ يَكُونُ أَجِيرًا مُشْتَرِكًا قَدْ أَخَذَ أُجْرَةً عَلَى الْحِفْظِ، وَعَلَى الْحَمْلِ، وَكُلٌّ مِنْ الْمُودَعِ وَالْأَجِيرِ الْمُشْتَرِكِ لَا يَضْمَنُ مَا لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ كَالْمَوْتِ وَالْغَرَقِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

٢٢٬٨١٧

فَإِنْ قُلْت: سَيَأْتِي قُبَيْلَ بَابِ كَفَالَةِ الرَّجُلَيْنِ قَالَ لِآخَرَ اُسْلُكْ هَذَا الطَّرِيقَ، فَإِنَّهُ آمِنٌ فَسَلَكَ، وَأُخِذَ مَالُهُ لَمْ يَضْمَنْ

تعليق

وَلَوْ قَالَ: إنْ كَانَ مَخُوفًا وَأُخِذَ مَالُكَ فَأَنَا ضَامِنٌ ضَمِنَ وَعَلَّلَهُ الشَّارِحُ هُنَالِكَ بِأَنَّهُ ضَمِنَ الْغَارُّ صِفَةَ السَّلَامَةِ لِلْمَغْرُورِ نَصًّا اهـ أَيْ

٢٢٬٨١٨

بِخِلَافِ الْأُولَى، فَإِنَّهُ لَمْ يَنُصَّ عَلَى الضَّمَانِ بِقَوْلِهِ فَأَنَا ضَامِنٌ،

٢٢٬٨١٩

وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ الْأَصْلُ أَنَّ الْمَغْرُورَ إنَّمَا يَرْجِعُ عَلَى الْغَارِّ لَوْ حَصَلَ الْغُرُورُ فِي ضِمْنِ الْمُعَاوَضَةِ أَوْ ضَمِنَ الْغَارُّ صِفَةَ السَّلَامَةَ لِلْمَغْرُورِ فَيُصَارُ كَقَوْلِ الطَّحَّانِ لِرَبِّ الْبُرِّ: اجْعَلْهُ فِي الدَّلْوِ فَجَعَلَهُ فِيهِ، فَذَهَبَ مِنْ النَّقْبِ إلَى الْمَاءِ، وَكَانَ الطَّحَّانُ عَالِمًا بِهِ يَضْمَنُ؛ إذْ غَرَّهُ فِي ضِمْنِ الْعَقْدِ وَهُوَ يَقْتَضِي السَّلَامَةَ. اهـ.

٢٢٬٨٢٠

قُلْت: لَا بُدَّ فِي مَسْأَلَةِ التَّغْرِيرِ مِنْ أَنْ يَكُونَ الْغَارُّ عَالِمًا بِالْخَطَرِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مَسْأَلَةُ الطَّحَّانِ الْمَذْكُورَةِ،

٢٢٬٨٢١

وَأَنْ يَكُونَ الْمَغْرُورُ غَيْرَ عَالِمٍ إذْ لَا شَكَّ أَنَّ رَبَّ الْبُرِّ لَوْ كَانَ عَالِمًا بِنَقْبِ الدَّلْوِ يَكُونُ هُوَ الْمُضَيِّعُ لِمَالِهِ بِاخْتِيَارِهِ، وَلَفْظُ الْمَغْرُورِ يُنْبِئُ عَنْ ذَلِكَ لُغَةً لِمَا فِي الْقَامُوسِ غَرَّهُ غَرًّا وَغُرُورًا فَهُوَ مَغْرُورٌ وَغَرِيرٌ خَدَعَهُ وَأَطْمَعَهُ بِالْبَاطِلِ فَاغْتَرَّ هُوَ. اهـ.

وَلَا يَخْفَى أَنَّ صَاحِبَ السَّوْكَرَةِ لَا يَقْصِدُ تَغْرِيرَ التُّجَّارِ، وَلَا يَعْلَمُ بِحُصُولِ الْغَرَقِ هَلْ يَكُونُ أَمْ لَا،

٢٢٬٨٢٢

وَأَمَّا الْخَطَرُ مِنْ اللُّصُوصِ، وَالْقُطَّاعِ فَهُوَ مَعْلُومٌ لَهُ، وَلِلتُّجَّارِ لِأَنَّهُمْ لَا يُعْطُونَ مَالَ السَّوْكَرَةِ إلَّا عِنْدَ شِدَّةِ الْخَوْفِ طَمَعًا فِي أَخْذِ بَدَلِ الْهَالِكِ، فَلَمْ تَكُنْ مَسْأَلَتُنَا مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ أَيْضًا، نَعَمْ: قَدْ يَكُونُ لِلتَّاجِرِ شَرِيكٌ حَرْبِيٌّ فِي بِلَادِ الْحَرْبِ، فَيَعْقِدُ شَرِيكُهُ هَذَا الْعَقْدَ مَعَ صَاحِبِ السَّوْكَرَةِ فِي بِلَادِهِمْ، وَيَأْخُذُ مِنْهُ بَدَلَ الْهَالِكِ، وَيُرْسِلُهُ إلَى التَّاجِرِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا يَحِلُّ لِلتَّاجِرِ أَخْذُهُ لِأَنَّ الْعَقْدَ الْفَاسِدَ جَرَى بَيْنَ حَرْبِيَّيْنِ فِي بِلَادِ الْحَرْبِ، وَقَدْ وَصَلَ إلَيْهِ مَالُهُمْ بِرِضَاهُمْ فَلَا مَانِعَ مِنْ أَخْذِهِ، وَقَدْ يَكُونُ التَّاجِرُ فِي بِلَادِهِمْ، فَيَعْقِدُ مَعَهُمْ هُنَاكَ، وَيَقْبِضُ الْبَدَلَ فِي بِلَادِنَا أَوْ بِالْعَكْسِ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ فِي الْأُولَى إنْ حَصَلَ بَيْنَهُمَا خِصَامٌ فِي بِلَادِنَا لَا تُقْضَى لِلتَّاجِرِ بِالْبَدَلِ،

٢٢٬٨٢٣

وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ خِصَامٌ وَدَفَعَ لَهُ الْبَدَلَ وَكِيلُهُ الْمُسْتَأْمَنُ هُنَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُهُ لِأَنَّ الْعَقْدَ الَّذِي صَدَرَ فِي بِلَادِهِمْ، لَا حُكْمَ لَهُ فَيَكُونُ قَدْ أَخَذَ مَالَ حَرْبِيٍّ بِرِضَاهُ

٢٢٬٨٢٤

وَأَمَّا فِي صُورَةِ الْعَكْسِ بِأَنْ كَانَ الْعَقْدُ فِي بِلَادِنَا، وَالْقَبْضُ فِي بِلَادِهِمْ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ أَخْذُهُ،

٢٢٬٨٢٥

وَلَوْ بِرِضَا الْحَرْبِيِّ لِابْتِنَائِهِ عَلَى الْعَقْدِ الْفَاسِدِ الصَّادِرِ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ، فَيُعْتَبَرُ حُكْمُهُ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فِي تَحْرِيرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَاغْتَنِمْهُ فَإِنَّك لَا تَجِدُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.