وَتَحْرُمُ غِيبَتُهُ كَالْمُسْلِمِ
الشروح عليها
(وَتَحْرُمُ غِيبَتُهُ كَالْمُسْلِمِ) فَتْحٌ. وَفِيهِ: لَوْ مَاتَ الْمُسْتَأْمِنُ فِي دَارِنَا وَوَرَثَتُهُ ثَمَّةَ وَقَفَ مَالِهِ لَهُمْ، وَيَأْخُذُوهُ بِبَيِّنَةٍ وَلَوْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَبِكَفِيلٍ وَلَا يُقْبَلُ كِتَابُ مَلِكِهِمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَتَحْرُمُ غِيبَتُهُ كَالْمُسْلِمِ) لِأَنَّهُ بِعَقْدِ الذِّمَّةِ، وَجَبَ لَهُ مَالَنَا فَإِذَا حَرُمَتْ غِيبَةُ الْمُسْلِمِ حَرُمَتْ غِيبَتُهُ بَلْ قَالُوا: إنَّ ظُلْمَ الذِّمِّيِّ أَشَدُّ
(قَوْلُهُ وَيَأْخُذُوهُ بِبَيِّنَةٍ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ: وَيَأْخُذُونَهُ، وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِعَدَمِ مَا يَقْتَضِي حَذْفَ النُّونِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ إلَخْ)
قَالَ فِي الْفَتْحِ: فَإِنْ أَقَامُوا بَيِّنَةً مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ قُبِلَتْ اسْتِحْسَانًا لِأَنَّهُمْ لَا يُمْكِنُهُمْ إقَامَتُهَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّ أَنْسَابَهُمْ فِي دَارِ الْحَرْبِ لَا يَعْرِفُهَا الْمُسْلِمُونَ، فَصَارَ كَشَهَادَةِ النِّسَاءِ فِيمَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ فَإِذَا قَالُوا لَا نَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا غَيْرَهُمْ دَفَعَ إلَيْهِمْ الْمَالَ، وَأَخَذَ مِنْهُمْ كَفِيلًا لِمَا يَظْهَرُ فِي الْمَآلِ مِنْ ذَلِكَ قِيلَ هُوَ قَوْلُهُمَا لَا قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ كَمَا فِي الْمُسْلِمِينَ
وَقِيلَ بَلْ قَوْلُهُمْ جَمِيعًا وَلَا يُقْبَلُ كِتَابُ مَلِكِهِمْ وَلَوْ ثَبَتَ أَنَّهُ كِتَابُهُ أَيْ لِأَنَّ شَهَادَتَهُ وَحْدَهُ لَا تُقْبَلُ فَكِتَابُهُ بِالْأَوْلَى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.