وَيَبْطُلُ مِنْهُ النِّكَاحُ، وَالذَّبِيحَةُ، وَالصَّيْدُ، وَالشَّهَادَةُ، وَالْإِرْثُ. وَيَتَوَقَّفُ مِنْهُ الْمُفَاوَضَةُ وَالتَّصَرُّفُ عَلَى وَلَدِهِ الصَّغِيرِ. وَ الْمُبَايَعَةِ وَالْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ وَالْكِتَابَةِ وَالْهِبَةِ وَالْإِجَارَةِ وَالْوَصِيَّةُ إنْ أَسْلَمَ نَفَذَ،
الشروح عليها
(وَيَبْطُلُ مِنْهُ) اتِّفَاقًا مَا يَعْتَمِدُ الْمِلَّةَ وَهِيَ خَمْسٌ (النِّكَاحُ، وَالذَّبِيحَةُ، وَالصَّيْدُ، وَالشَّهَادَةُ، وَالْإِرْثُ. وَيَتَوَقَّفُ مِنْهُ) اتِّفَاقًا مَا يَعْتَمِدُ الْمُسَاوَاةَ، وَهُوَ (الْمُفَاوَضَةُ) أَوْ وِلَايَةٌ مُتَعَدِّيَةٌ (وَ) هُوَ (التَّصَرُّفُ عَلَى وَلَدِهِ الصَّغِيرِ. وَ) يَتَوَقَّفُ مِنْهُ عِنْدَ الْإِمَامِ وَيَنْفُذُ عِنْدَهُمَا كُلُّ مَا كَانَ مُبَادَلَةَ مَالٍ بِمَالٍ أَوْ عَقْدِ تَبَرُّعٍ كَ (الْمُبَايَعَةِ) وَالصَّرْفِ وَالسَّلَمِ (وَالْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ وَالْكِتَابَةِ وَالْهِبَةِ) وَالرَّهْنِ (وَالْإِجَارَةِ) وَالصُّلْحِ عَنْ إقْرَارٍ، وَقَبْضِ الدَّيْنِ لِأَنَّهُ مُبَادَلَةٌ حُكْمِيَّةٌ (وَالْوَصِيَّةُ) وَبَقِيَ أَمَانُهُ وَعَقْلُهُ وَلَا شَكَّ فِي بُطْلَانِهِمَا.
وَأَمَّا إيدَاعُهُ وَاسْتِيدَاعُهُ وَالْتِقَاطُهُ وَلُقَطَتُهُ فَيَنْبَغِي عَدَمُ جَوَازِهَا نَهْرٌ (إنْ أَسْلَمَ نَفَذَ، وَإِنْ هَلَكَ) بِمَوْتٍ أَوْ قَتْلٍ
(قَوْلُهُ مَا يَعْتَمِدُ الْمِلَّةَ) أَيْ مَا يَكُونُ الِاعْتِمَادُ فِي صِحَّتِهِ عَلَى كَوْنِ فَاعِلِهِ مُعْتَقِدًا مِلَّةً مِنْ الْمِلَلِ ط أَيْ وَالْمُرْتَدُّ لَا مِلَّةَ لَهُ أَصْلًا لِأَنَّهُ لَا يُقِرُّ عَلَى مَا انْتَقَلَ إلَيْهِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِلَّةً سَمَاوِيَّةً لِئَلَّا يَرُدَّ النِّكَاحَ فَإِنَّ نِكَاحَ الْمَجُوسِيِّ وَالْوَثَنِيِّ صَحِيحٌ وَلَا مِلَّةَ لَهُمَا سَمَاوِيَّةٌ بَلْ الْمُرَادُ الْأَعَمُّ
(قَوْلُهُ النِّكَاحُ) أَيْ وَلَوْ لِمُرْتَدَّةٍ مِثْلِهِ
(قَوْلُهُ وَالذَّبِيحَةُ) الْأَوْلَى وَالذَّبْحُ لِأَنَّهُ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ
(قَوْلُهُ وَالصَّيْدُ) أَيْ بِالْكَلْبِ وَالْبَازِي وَمِثْلُهُ الرَّمْيُ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ وَالشَّهَادَةُ) أَيْ أَدَاؤُهَا لَا تَحَمُّلُهَا ط. وَذَكَرَ فِي الْأَشْبَاهِ عَنْ شَهَادَاتِ الْوَلْوَالِجيَّةِ أَنَّهُ يَبْطُلُ مَا رَوَاهُ لِغَيْرِهِ مِنْ الْحَدِيثِ فَلَا يَجُوزُ لِلسَّامِعِ مِنْهُ أَنْ يَرْوِيَهُ عَنْهُ بَعْدَ رِدَّتِهِ اهـ وَلَكِنَّ كَلَامَنَا فِيمَا فَعَلَهُ فِي رِدَّتِهِ وَهَذَا قَبْلَهَا.
(قَوْلُهُ الْإِرْثُ) فَلَا يَرِثُ أَحَدًا وَلَا يَرِثُهُ أَحَدٌ مِمَّا اكْتَسَبَهُ فِي رِدَّتِهِ،
بِخِلَافِ كَسْبِ إسْلَامِهِ فَإِنَّهُ يَرِثُهُ وَرَثَتُهُ كَمَا مَرَّ لِاسْتِنَادِهِ إلَى مَا قَبْلَهَا فَهُوَ إرْثُ مُسْلِمٍ مِنْ مِثْلِهِ وَالْكَلَامُ فِي إرْثِ الْمُرْتَدِّ فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ مَا يَعْتَمِدُ الْمُسَاوَاةَ) أَيْ بَيْنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ فِي الدَّيْنِ
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُفَاوَضَةُ) فَإِذَا فَاوَضَ مُسْلِمًا تَوَقَّفَتْ اتِّفَاقًا،
فَإِنْ أَسْلَمَ نَفَذَتْ، وَإِنْ هَلَكَ بَطَلَتْ، وَتَصِيرُ عِنَانًا مِنْ الْأَصْلِ عِنْدَهُمَا، وَتَبْطُلُ عِنْدَهُ بَحْرٌ عَنْ الْخَانِيَّةِ
(قَوْلُهُ أَوْ وِلَايَةٌ مُتَعَدِّيَةٌ) أَيْ إلَى غَيْرِهِ قَوْلُهُ وَيَتَوَقَّفُ مِنْهُ عِنْدَ الْإِمَامِ) بِنَاءً عَلَى زَوَالِ الْمِلْكِ كَمَا سَلَفَ نَهْرٌ
(قَوْلُهُ وَيَنْفُذُ عِنْدَهُمَا) إلَّا أَنَّهُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ تَصِحُّ كَمَا تَصِحُّ مِنْ الصَّحِيحِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ عَوْدُهُ إلَى الْإِسْلَامِ. وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ كَمَا تَصِحُّ مِنْ الْمَرِيضِ لِأَنَّهَا تُفْضِي إلَى الْقَتْلِ ظَاهِرًا عَنْ الْبَحْرِ
(قَوْلُهُ وَالصَّرْفُ وَالسَّلَمُ) مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ لِأَنَّهُمَا مِنْ عُقُودِ الْمُبَايَعَةِ ط
(قَوْلُهُ وَالْهِبَةُ) هِيَ مِنْ قَبِيلِ الْمُبَادَلَةِ إنْ كَانَتْ بِعِوَضٍ كَمَا فِي النَّهْرِ،
وَمِنْ قَبِيلِ التَّبَرُّعِ إنْ لَمْ تَكُنْ ح
(قَوْلُهُ وَالرَّهْنُ) لِأَنَّهُ مَضْمُونٌ عِنْدَ الْهَلَاكِ بِالدَّيْنِ فَهُوَ مُعَاوَضَةٌ مَآلًا
(قَوْلُهُ وَالصُّلْحُ عَنْ إقْرَارٍ) أَيْ فَيَكُونُ مُبَادَلَةً
وَأَمَّا إذَا كَانَ عَنْ إنْكَارٍ أَوْ سُكُوتٍ فَالْمَذْكُورُ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ أَنَّهُ مُعَاوَضَةٌ فِي حَقِّ الْمُدَّعِي، وَفِدَاءُ يَمِينٍ وَقَطْعُ نِزَاعٍ فِي حَقِّ الْآخَرِ.
وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْمُرْتَدُّ مُدَّعِيًا فَهُوَ دَاخِلٌ فِي عُقُودِ الْمُبَادَلَةِ،
وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَدْخُلُ فِي عَقْدِ التَّبَرُّعِ أَفَادَهُ ط، لَكِنْ فِي كَوْنِهِ تَبَرُّعًا نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْفَعْ الْمَالَ مَجَّانًا بَلْ مُفَادَاةً لِيَمِينِهِ، فَهُوَ خَارِجٌ عَنْ مُبَادَلَةِ الْمَالِ بِالْمَالِ وَعَنْ عَقْدِ التَّبَرُّعِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مُبَادَلَةٌ حُكْمِيَّةٌ) وَجْهُهُ مَا قَالُوا إنَّ الدَّيْنَ يُقْضَى بِمِثْلِهِ وَتَقَعُ الْمُقَاصَّةُ، فَقَابِضُ الدَّيْنِ أَخَذَ بَدَلَ مَا تَحَقَّقَ فِي ذِمَّةِ الْمَدِينِ ط
(قَوْلُهُ وَالْوَصِيَّةُ) أَيْ الَّتِي فِي حَالِ رِدَّتِهِ،
أَمَّا الَّتِي فِي حَالِ إسْلَامِهِ فَالْمَذْكُورُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ مِنْ الْمَبْسُوطِ وَغَيْرِهِ أَنَّهَا تَبْطُلُ قُرْبَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ قُرْبَةٍ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ خِلَافٍ وَتَمَامُهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْفَتْحِ
(قَوْلُهُ وَبَقِيَ إلَخْ) لَمَّا فَرَغَ مِنْ ذِكْرِ الْمَنْقُولِ فِي الْأَقْسَامِ الْأَرْبَعَةِ ذَكَرَ أَشْيَاءَ لَمْ يُصَرِّحُوا بِهَا فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ وَلَا شَكَّ فِي بُطْلَانِهِمَا)
أَمَّا الْأَمَانُ فَلِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ مِنْ الذِّمِّيِّ فَمِنْ الْمُرْتَدِّ أَوْلَى.
وَأَمَّا الْعَقْلُ فَلِأَنَّ الْمُرْتَدَّ لَا يُنْصَرُ وَلَا يَنْصُرُ وَالْعَقْلُ بِالنُّصْرَةِ ح
(قَوْلُهُ فَيَنْبَغِي عَدَمُ جَوَازِهَا) عِبَارَةُ النَّهْرِ: فَلَا يَنْبَغِي التَّرَدُّدُ فِي جَوَازِهَا مِنْهُ اهـ فَلَفْظَةُ عَدَمِ مِنْ سَبْقِ الْقَلَمِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.