وَنُقَاتِلُهُمْ بِالْمَنْجَنِيقِ وَالْإِغْرَاقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ كَأَهْلِ الْحَرْبِ وَمَا لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ مِنْهُمْ وَلَمْ تُسْبَ لَهُمْ ذُرِّيَّةٌ، وَتُحْبَسُ أَمْوَالُهُمْ إلَى ظُهُورِ تَوْبَتِهِمْ وَنُقَاتِلُ بِسِلَاحِهِمْ وَحِيَلِهِمْ عِنْدَ الْحَاجَةِ،
الشروح عليها
(وَنُقَاتِلُهُمْ بِالْمَنْجَنِيقِ وَالْإِغْرَاقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ كَأَهْلِ الْحَرْبِ وَمَا لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ) كَنِسَاءٍ وَشُيُوخٍ (لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ مِنْهُمْ) مَا لَمْ يُقَاتِلُوا، وَلَا يَقْتُلُ عَادِلٌ مَحْرَمَهُ مُبَاشَرَةً مَا لَمْ يُرِدْ قَتْلَهُ (وَلَمْ تُسْبَ لَهُمْ ذُرِّيَّةٌ، وَتُحْبَسُ أَمْوَالُهُمْ إلَى ظُهُورِ تَوْبَتِهِمْ) فَتُرَدُّ عَلَيْهِمْ، وَبَيْعُ الْكُرَاعِ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَنْفَعُ فَتْحٌ وَيُقَاسَ عَلَيْهِ الْعَبِيدُ نَهْرٌ (وَنُقَاتِلُ بِسِلَاحِهِمْ وَحِيَلِهِمْ عِنْدَ الْحَاجَةِ، وَلَا يُنْتَفَعُ بِغَيْرِهِمَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ مُطْلَقًا) وَلَوْ عِنْدَ الْحَاجَةِ سِرَاجٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَنِسَاءٍ وَشُيُوخٍ) أَدْخَلَتْ الْكَافُ الصِّبْيَانَ وَالْعُمْيَانَ كَمَا فِي الْبَحْرِ ط
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُقَاتِلُوا) أَيْ فَيُقْتَلُونَ حَالَ الْقِتَالِ وَبَعْدَ الْفَرَاغِ إلَّا الصِّبْيَانَ وَالْمَجَانِينَ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَقْتُلُ) أَيْ يُكْرَهُ لَهُ كَمَا فِي الْفَتْحِ
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُرِدْ قَتْلَهُ) فَإِذَا أَرَادَهُ فَلَهُ دَفْعُهُ وَلَوْ بِقَتْلِهِ، وَلَهُ أَنْ يَتَسَبَّبَ لِيَقْتُلَهُ غَيْرُهُ كَعَقْرِ دَابَّتِهِ،
بِخِلَافِ أَهْلِ الْحَرْبِ فَلَهُ أَنْ يَقْتُلَ مَحْرَمَهُ مِنْهُمْ مُبَاشَرَةً إلَّا الْوَالِدَيْنِ بَحْرٌ أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ قَتْلُ الْوَالِدَيْنِ الْحَرْبِيَّيْنِ مُبَاشَرَةً، بَلْ لَهُ مَنْعُهُمَا لِيَقْتُلَهُمَا غَيْرُهُ إلَّا إذَا أَرَادَ قَتْلَهُ وَلَا يُمْكِنُ دَفْعُهُ إلَّا بِالْقَتْلِ فَلَهُ قَتْلُهُمَا مُبَاشَرَةً كَمَا مَرَّ أَوَّلَ الْجِهَادِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُحَرَّمَ هُنَا كَالْوَالِدَيْنِ،
بِخِلَافِ أَهْلِ الْحَرْبِ، فَإِنَّ لَهُ قَتْلَ الْمُحَرَّمِ فَقَطْ. وَالْفَرْقُ كَمَا فِي الْفَتْحِ أَنَّهُ اُجْتُمِعَ فِي الْبَاغِي حُرْمَتَانِ: حُرْمَةُ الْإِسْلَامِ، وَحُرْمَةُ الْقَرَابَةِ.
وَفِي الْكَافِرِ حُرْمَةُ الْقَرَابَةِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ وَلَمْ تُسْبَ لَهُمْ ذُرِّيَّةٌ) أَيْ أَوْلَادٌ صِغَارٌ
وَكَذَا النِّسَاءُ؛ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَمْنَعُ الِاسْتِرْقَاقَ ابْتِدَاءً كَمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ
(قَوْلُهُ: وَبَيْعُ الْكُرَاعِ أَوْلَى) بِضَمِّ الْكَافِ، مِنْ تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِاسْمِ بَعْضِهِ، لِمَا فِي الْمِصْبَاحِ أَنَّ الْكُرَاعَ مِنْ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ مُسْتَدَقُّ السَّاعِدِ بِمَنْزِلَةِ الْوَظِيفِ مِنْ الْفَرَسِ، وَهُوَ مُؤَنَّثٌ يُجْمَعُ عَلَى أَكْرُعٍ وَالْأَكْرُعُ عَلَى أَكَارِعَ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْأَكَارِعُ لِلدَّابَّةِ قَوَائِمُهَا
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَنْفَعُ) أَيْ أَنْفَعُ مِنْ إمْسَاكِهِ وَالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، أَوْ لِلرُّجُوعِ عَلَى صَاحِبِهِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْبَحْرِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.