فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ قَتَلَ عَادِلٌ بَاغِيًا وَرِثَهُ) مُطْلَقًا وَبِالْعَكْسِ (إذَا قَالَ) الْبَاغِي وَقْتَ قَتْلِهِ (أَنَا عَلَى بَاطِلٍ لَا) يَرِثُهُ اتِّفَاقًا لِعَدَمِ الشُّبْهَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) يُفَسِّرُهُ مَا بَعْدَهُ.

٢٣٬٧٤١

قَالَ فِي الْبَحْرِ إذَا قَتَلَ عَادِلٌ بَاغِيًا فَإِنَّهُ يَرِثُهُ وَلَا تَفْصِيلَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ قَتَلَهُ بِحَقٍّ فَلَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ. وَأَصْلُهُ أَنَّ الْعَادِلَ إذَا أَتْلَفَ نَفْسَ الْبَاغِي أَوْ مَالَهُ لَا يَضْمَنُ وَلَا يَأْثَمُ؛ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِقِتَالِهِمْ دَفْعًا لِشَرِّهِمْ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَنَحْوُهُ فِي الْبَدَائِعِ.

٢٣٬٧٤٢

وَفِي الْمُحِيطِ: الْعَادِلُ لَوْ أَتْلَفَ مَالَ الْبَاغِي يَضْمَنُ؛ لِأَنَّهُ مَعْصُومٌ فِي حَقِّنَا. وَوُفِّقَ الزَّيْلَعِيُّ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى إتْلَافِهِ حَالَ الْقِتَالِ بِسَبَبِ الْقِتَالِ إذْ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَقْتُلَهُمْ إلَّا بِإِتْلَافِ شَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِهِمْ كَالْخَيْلِ،

٢٣٬٧٤٣

وَأَمَّا فِي غَيْرِ هَذِهِ الْحَالَةِ فَلَا مَعْنَى لِمَنْعِ الضَّمَانِ لِعِصْمَةِ أَمْوَالِهِمْ اهـ مُلَخَّصًا.

٢٣٬٧٤٤

قُلْت: وَيَظْهَرُ لِي التَّوْفِيقُ بِوَجْهٍ آخَرَ، وَهُوَ حَمْلُ الضَّمَانِ عَلَى مَا قَبْلَ تَحَيُّزِهِمْ وَخُرُوجِهِمْ أَوْ بَعْدَ كَسْرِهِمْ وَتَفَرُّقِ جَمْعِهِمْ،

٢٣٬٧٤٥

أَمَّا إذَا تَحَيَّزُوا لِقِتَالِنَا مُجْتَمِعِينَ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَعْصُومِينَ بِدَلِيلِ حِلِّ قِتَالِنَا لَهُمْ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ تَعْلِيلُ الْهِدَايَةِ بِالْأَمْرِ بِقِتَالِهِمْ إذْ لَا يُؤْمَرُ بِقِتَالِهِمْ إلَّا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ،

٢٣٬٧٤٦

فَلَوْ أَتْلَفَ الْعَادِلُ مِنْهُمْ شَيْئًا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَضْمَنُهُ لِسُقُوطِ الْعِصْمَةِ

٢٣٬٧٤٧

بِخِلَافِ غَيْرِهَا فَإِنَّهُ يَضْمَنُ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مَعْصُومٌ فِي حَقِّنَا، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ هَذَا التَّوْفِيقَ، وَاَللَّهُ تَعَالَى الْمُوَفِّقُ

(قَوْلُهُ وَبِالْعَكْسِ) أَيْ إذَا قَتَلَ بَاغٍ عَادِلًا

(قَوْلُهُ وَقْتَ قَتْلِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ أَنَا عَلَى بَاطِلٍ، فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَذْكُرَهُ عَقِبَهُ إذْ لَا يَلْزَمُ قَوْلُهُ ذَلِكَ وَقْتَ قَتْلِهِ، بَلْ اللَّازِمُ اعْتِقَادُ ذَلِكَ وَقْتَهُ، لَكِنْ قَدْ يَأْتِي لَفْظُ قَالَ بِمَعْنَى اعْتَقَدَ تَأَمَّلْ. وَعِبَارَةُ الْبَحْرِ،

٢٣٬٧٤٨

وَإِنْ قَالَ قَتَلْته وَأَنَا أَعْلَمُ أَنِّي عَلَى بَاطِلٍ لَمْ يَرِثْهُ

(قَوْلُهُ: اتِّفَاقًا) أَيْ مِنْ أَبِي يُوسُفَ وَصَاحِبَيْهِ

(قَوْلُهُ لِعَدَمِ الشُّبْهَةِ) وَهِيَ التَّأْوِيلُ بِاعْتِقَادِ كَوْنِهِ عَلَى حَقٍّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.