وَلَوْ قَرَّرَ الْقَاضِي وَلَاءَهُ لِلْمُلْتَقِطِ صَحَّ وَيَدْفَعُهُ فِي حِرْفَةٍ وَيَقْبِضُ هِبَتَهُ وَلَيْسَ لَهُ خَتْنُهُ وَلَهُ نَقْلُهُ حَيْثُ شَاءَ
الشروح عليها
(وَلَوْ قَرَّرَ الْقَاضِي وَلَاءَهُ لِلْمُلْتَقِطِ صَحَّ) ظَهِيرِيَّةٌ لِأَنَّهُ قَضَاءٌ فِي فَصْلِ مُجْتَهَدٍ فِيهِ، نَعَمْ لَهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ أَنْ يُوَالِيَ مَنْ شَاءَ مَا لَمْ يَعْقِلْ عَنْهُ بَيْتُ الْمَالِ خَانِيَّةٌ (وَيَدْفَعُهُ فِي حِرْفَةٍ وَيَقْبِضُ هِبَتَهُ) وَصَدَقَتَهُ (وَلَيْسَ لَهُ خَتْنُهُ)
فَلَوْ فَعَلَ فَهَلَكَ ضَمِنَ، وَلَوْ عَلِمَ الْخَتَّانُ أَنَّهُ مُلْتَقَطٌ ضَمِنَ ذَخِيرَةٌ (وَلَهُ نَقْلُهُ حَيْثُ شَاءَ) وَيَنْبَغِي مَنْعُهُ مِنْ مِصْرٍ إلَى قَرْيَةٍ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَرَّرَ الْقَاضِي وَلَاءَهُ لِلْمُلْتَقِطِ صَحَّ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ جَعَلْت وَلَاءَ هَذَا اللَّقِيطِ لَك تَرِثُهُ إذَا مَاتَ وَتَعْقِلُ عَنْهُ إذَا جَنَى
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ قَضَاءٌ فِي فَصْلٍ مُجْتَهَدٍ فِيهِ) فَإِنَّ مِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ قَالَ: إنَّ الْمُلْتَقِطَ يُشْبِهُ الْمُعْتِقَ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ أَحْيَاهُ كَالْمُعْتِقِ، فَعَلَى هَذَا لَا يَكُونُ مُتَبَرِّعًا بِالْإِنْفَاقِ بِغَيْرِ أَمْرِ الْقَاضِي إذَا أَشْهَدَ لِيَرْجِعَ كَالْمُوصِي بَحْرٌ مِنْ كِتَابِ اللُّقَطَةِ ط
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ وَلَوْ بَعْدَمَا قَرَّرَ الْقَاضِي وَلَاءَهُ لِلْمُلْتَقِطِ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ؛ لِأَنَّهُ تَأَكَّدَ بِالْقَضَاءِ، وَقَدْ رَاجَعْت عِبَارَةَ الْخَانِيَّةِ فَرَأَيْته ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ الثَّانِيَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ مَسْأَلَةَ تَقْرِيرِ الْقَاضِي
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَعْقِلْ عَنْهُ بَيْتُ الْمَالِ) فَإِنْ جَنَى ثُمَّ عَقَلَ عَنْهُ تَقَرَّرَ إرْثُهُ لَهُ؛ لِأَنَّ الْغُنْمَ بِالْغُرْمِ
(قَوْلُهُ: وَيَدْفَعُهُ فِي حِرْفَةٍ) يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ مَا قِيلَ فِي وَصِيِّ الْيَتِيمِ أَنَّهُ يُعَلِّمُهُ الْعِلْمَ أَوَّلًا،
فَإِنْ لَمْ يَجِد فِيهِ قَابِلِيَّةً سَلَّمَهُ لِحِرْفَةٍ نَهْرٌ
(قَوْلُهُ: وَيَقْبِضُ هِبَتَهُ وَصَدَقَتَهُ) أَيْ مَا وَهَبَهُ لَهُ الْغَيْرُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ إذَا كَانَ فَقِيرًا
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لَهُ خَتْنُهُ) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا لَوْ بِدُونِ إذْنِ السُّلْطَانِ أَوْ نَائِبِهِ،
فَلَوْ أَذِنَ صَحَّ؛ لِأَنَّ وِلَايَتَهُ لَهُ كَمَا يَأْتِي، وَلِذَا كَانَ لِوَصِيِّ الْيَتِيمِ أَنْ يَخْتِنَهُ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَلِمَ الْخِتَانَ إلَخْ) نَقَلَهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ الذَّخِيرَةِ بِقِيلِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.