وَكَذَا إنْ صَدَّقَهُ مُطْلَقًا الْتَقَطَ لُقَطَةً فَضَاعَتْ مِنْهُ ثُمَّ وَجَدَهَا فِي يَدِ غَيْرِهِ فَلَا خُصُومَةَ بَيْنَهُمَا،
الشروح عليها
(وَكَذَا) يَحِلُّ (إنْ صَدَّقَهُ مُطْلَقًا) بَيَّنَ أَوْ لَا، وَلَهُ أَخْذُ كَفِيلٍ إلَّا مَعَ الْبَيِّنَةِ فِي الْأَصَحِّ نِهَايَةٌ. (الْتَقَطَ لُقَطَةً فَضَاعَتْ مِنْهُ ثُمَّ وَجَدَهَا فِي يَدِ غَيْرِهِ فَلَا خُصُومَةَ بَيْنَهُمَا، بِخِلَافِ الْوَدِيعَةِ) مُجْتَبَى وَنَوَازِلُ، لَكِنَّ فِي السِّرَاجِ الصَّحِيحَ أَنَّ لَهُ الْخُصُومَةَ لِأَنَّ يَدَهُ أَحَقُّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بَيَّنَ أَوْ لَا) لَكِنْ هَلْ يُجْبَرُ: قِيلَ نَعَمْ كَمَا لَوْ بَرْهَنَ،
وَقِيلَ لَا كَالْوَكِيلِ يَقْبِضُ الْوَدِيعَةَ إذَا صَدَّقَهُ الْمُودِعُ. وَدَفَعَ الْفَرْقَ بِأَنَّ الْمَالِكَ هُنَا غَيْرُ ظَاهِرٍ وَالْمُودِعَ فِي مَسْأَلَةِ الْوَدِيعَةِ ظَاهِرٌ فَتْحٌ.
[تَتِمَّةٌ] دَفَعَ بِالتَّصْدِيقِ أَوْ بِالْعَلَامَةِ وَأَقَامَ آخَرُ بَيِّنَةً أَنَّهَا لَهُ،
فَإِنْ قَائِمَةً أَخَذَهَا، وَإِنْ هَالِكَةً ضَمَّنَ أَيَّهُمَا شَاءَ؛
فَإِنْ ضَمِنَ الْقَابِضُ لَا يَرْجِعُ عَلَى أَحَدٍ أَوْ الْمُلْتَقِطُ فَكَذَلِكَ فِي رِوَايَةٍ وَفِي أُخْرَى يَرْجِعُ وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ صَدَّقَهُ إلَّا أَنَّهُ بِالْقَضَاءِ عَلَيْهِ صَارَ مُكَذِّبًا شَرْعًا فَبَطَلَ إقْرَارُهُ نَهْرٌ عَنْ الْفَتْحِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ يَدَهُ أَحَقُّ) لَعَلَّ وَجْهَهُ كَوْنُهَا أَسْبَقَ وَأَنَّ لَهُ حَقَّ تَمَلُّكِهَا بَعْدَ التَّعْرِيفِ لَوْ فَقِيرًا، وَيُفْهَمُ مِنْهُ بِالْأَوْلَى أَنَّهُ لَوْ انْتَزَعَهَا مِنْ يَدِهِ آخَرُ لَهُ أَخْذُهَا مِنْهُ كَمَا قَالُوا فِي اللَّقِيطِ، وَهُوَ خِلَافُ مَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ حَيْثُ سَوَّى بَيْنَ مَسْأَلَتَيْ الضَّيَاعِ وَالِانْتِزَاعِ فِي أَنَّهُ لَا خُصُومَةَ لَهُ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَا فِي السِّرَاجِ يَشْمَلُهَا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.